اضغط هنا

السفارة الموريتانية في تشرع في إحصاء الجالية تمهيدا للانتخابات الرئاسية   مشادات بين وزير الشؤون الإسلامية وممثل اليونسيف بنواكشوط   عقوبات افريقية على المجلس العسكري في موريتانيا   بيان اجتماع مجلس الوزراء   استدعاء دورة برلمانية استثنائية يوم الاثنين القادم   ولد عبد العزيز يؤكد خلال اجتماع الحكومة ترشحه للانتخابات الرئاسية   تمهيدا للانتخابات الرئاسية: سفارة موريتانيا بالمغرب تفتح مراكز الإحصاء   إدارة مركز التكوين التابع للهيئة القطرية في توجنين تصادر ميداليات وزعتها على الطلاب   منظمو مهرجان موريتانيا الشعري: هاتف أمير الشعراء الإماراتي كان مع أحد المعجبين وأعاده   "النواب المستقلون" يشيدون بالمبادرة التي أعلن عنها حزب "التكتل"  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

ولد الشيخ عبد الله مخاطبا قمة آديس آبابا: "ما حصل في موريتانيا ليس انقلابا عاديا بل حركة ثأرية وعصيان إداري"

اضغط لصورة أكبر

في رسالة وجهها الرئيس المخلوع إلى القادة الأفارقة المشاركين في القمة الثانية عشر للاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، من 1 إلى 3 فبراير 2009، قال سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إن ما حصل في موريتانيا لم يكن مجرد انقلاب عسكري عليه، "وإنما هو حركة ثأرية وعصيان إداري ذو طابع أحادي في أصله"، واصفا منفذيه بأنهم أساؤوا فهم الثقة التي منحها لهم.

وحذر الرئيس المخلوع القادة الأفارقة من التسليم بالأوضاع في موريتانيا، مؤكدا أن منفذي الانقلاب هم أفراد منحهم ثقته الكاملة، وآثرتهم ـ يضيف ولد الشيخ عبد الله ـ في وقت من الأوقات على نظراء لهم ليسوا بالضرورة أدنى كفاءة ولا أقل وطنية قد قابلوا تلك الثقة بإساءتين: إساءة الفهم وإساءة الاستغلال. فقد أساءوا الفهم حين ظنوا أن بإمكانهم أن يخضعوني لأهوائهم، ويملوا علي إرادتهم، ويجعلوني مجرد دمية يحركونها كما يشاؤون وكيف يشاؤون، ولأغراض خاصة ضيقة.
وجاء في الرسالة ما نصه:
"أصحاب الجلالة، أصحاب الفخامة، أصحاب المعالي
لقد كنت معكم قبل شهور في قمتكم السابقة في شرم الشيخ، وكنت أتمنى أن أعود إليكم في قمة أديس آبابا الحاضرة، وقد تعززت التجربة الديمقراطية في بلدي، وتنامت فيه فرص الاستقرار والنمو. ويؤسفني، وقد حدث في بلدي ما حدث من انتكاسة في المسار الديمقراطي، ألا يكون باستطاعتي أن أحمل إليكم اليوم ذلك النوع من البشائر، لكنني ـ بالمقابل ـ أستطيع أن أبعث إليكم بشائر الصبر والإرادة والعزيمة على النضال من أجل أن تكون قارتنا مثلا في التشبث بالخيارات الديمقراطية والدفاع الصادق عنها. أبعث إليكم بتلك البشائر من موريتانيا التي شهدت ـ لأول مرة في تاريخها ـ ممانعة شعبية علنية متعددة الأطياف، وقفت منذ اليوم الأول، بشجاعة وتصميم، في مواجهة اغتصاب السلطة بالقوة المسلحة.
أزجي إليكم تلك البشائر وأزف معها خالص شكري وشكر شعبي على وقفتكم الحازمة في وجه العدوان على الدستور والطغيان على المؤسسات والعبث بالمكاسب الديمقراطية الطرية التي عزز بها بلدي، لبعض الوقت، مكانة إفريقيا في ركب الأمم والشعوب المتحضرة.
لقد خاطبت الشعب الموريتاني فور عودتي من القمة الإفريقية الماضية في شرم الشيخ، وقلت له يومئذ إنني سأعمل على حماية المسار الديمقراطي في بلدي مهما كلفني ذلك من ثمن. وكنت أعلم أن حريتي الشخصية هي جزء من ذلك الثمن الذي قد يتعين علي دفعه. وقد دفعته، وما أزال أدفعه، مطمئنا إلى أن تضحيتي وتضحيات الموريتانيين الذين وقفوا منذ اليوم الأول ضد الانقلاب هي السبيل إلى تأمين المسيرة مستقبلا واستعادتها بقوة وصلابة.

أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي
إن الزمرة المغتصبة للسلطة في بلدي تحاول استثمار الوقت في تكريس الأمر الواقع وفرضه على الشعب الموريتاني وعلى اتحادنا الإفريقي وعلى المجموعة الدولية. وإنه من واجبي أن أذكركم بخصوصية الحالة الموريتانية وخطورة الاسترخاء في مواجهتها.
إن ما وقع في موريتانيا ليس مجرد انقلاب عسكري، وإنما هو حركة ثأرية وعصيان إداري ذو طابع أحادي في أصله، وإن التسليم به يقتضي نقض الأسس التي تقوم عليها الدول في عصرنا الحديث، كما يقتضي إرسال إشارة سلبية لكل من تستهويهم السلطة ويرغبون في الوصول إليها على ظهور الدبابات. إن أفرادا منحتهم ثقتي كاملة، وآثرتهم في وقت من الأوقات على نظراء لهم ليسوا بالضرورة أدنى كفاءة ولا أقل وطنية قد قابلوا تلك الثقة بإساءتين: إساءة الفهم وإساءة الاستغلال. فقد أساءوا الفهم حين ظنوا أن بإمكانهم أن يخضعوني لأهوائهم، ويملوا علي إرادتهم، ويجعلوني مجرد دمية يحركونها كما يشاؤون وكيف يشاؤون، ولأغراض خاصة ضيقة. وأساءوا استغلال هذه الثقة حين استعملوها للاستقواء على مؤسسات الدولة وإرباك مسيرتها التنموية وتشويه تجربتها الديمقراطية وإثارة المشاكل فيما بينها وتحريض بعض رجالها على بعض، وحين قرر أحدهم، وقد ساءه عزله من منصبه، أن يلغي بمسدس ومدفع ثقيل خيارات شعب، ويعلن نفسه بقرار أحادي رئيسا لدولة في القرن الحادي والعشرين، مغتصبا بذلك سلطة لا يمنحها الدستور ولا الأعراف ولا المواثيق الدولية إلا للشعب وللشعب وحده. ولقد اعترف من اغتصب السلطة في وضح النهار، بأنه دبر انقلابا بدوافع ثأرية انتقامية، وأثبت بذلك أنه لا يتكلم بلغة هذا العصر الذي نعيش فيه، مهما كانت المبررات التي حاول من بعد اختلاقها لفعلته.
إنه استهتار بكل القيم التي تجمعكم اليوم، كما جمعتكم من قبل وجمعت أسلافكم من الرواد المؤسسين..
إن كفاحنا من أجل موريتانيا المختطفة هو كفاح من أجل إفريقيا، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل القيم النبيلة في كل مكان.. إنه كفاح من أجل بناء دولة المؤسسات، وإقامة الجيش الجمهوري الذي لا ينشغل باقتناص السلطة واستغلالها عن مهماته العظيمة في حماية حوزة البلاد.. إنه كفاح من أجل أن لا تقع بلدانكم في الفخ الذي وقع فيه بلدي..
إنكم برفض الانقلاب في موريتانيا تعلنون رفضه في بلدانكم، وتعلنون تمسككم بحق إفريقيا في أن تخرج ـ كما خرجت جل بلدان العالم الأخرى ـ من دوامة الانقلابات التي يلد بعضها بعضا.
لذلك، فإننا نعول على دعمكم القوي ومؤازرتكم الصادقة، ونعدكم من جانبنا بالتصميم والصبر والمصابرة، في معركة سلمية هي معركة إفريقيا كلها؛ إفريقيا التي تريد أن تبسط الحريات وترسي المؤسسات وتضمن التداول السلمي على السلطة، وتتفرغ للعمل والإنتاج والتنمية الشاملة.

أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي
إن الحوار قيمة أصيلة من قيمنا الدينية والخلقية وتقليد عريق من تقاليدنا الاجتماعية، وقد حولناه منذ استلمنا مقاليد الأمور إلى ممارسة سياسية يومية، كما تشهد بذلك المنتديات العديدة التي أقمناها حول قضايا وطنية كبرى وأصغينا فيها إلى آراء الموريتانيين من كل ألوان الطيف السياسي، وكما يشهد له الوضع القانوني والسياسي والمالي المتميز الذي منحناه للمعارضة الديمقراطية في بلدنا. ولئن كان كثير من الموريتانيين الشرفاء قد رفضوا الحوار الذي دعا إليه الانقلابيون، فإنما رفضوه لأنه حوار مموه يديره عسكريون قابضون على الزناد، مغتصبون للسلطة، منهمكون في تبذير أموال الدولة في شراء الذمم، وتوزيع قطع الكعك، ويريدونه براءة تزكية لا يستحقونها وشهادة زور لا يجوز لنا أن نمنحهم إياها.
ونحن علي يقين تام أن إفشال الانقلاب وتحييد الجيش عن الصراعات السياسية، وجعله جيشا جمهوريا، يحمي البلاد ولا يعرضها للمخاطر، ويصون الدستور ولا يعتدي عليه، هو الشرط الأساسي لخوض حوار جاد وصادق، تتكافأ فيه فرص الموريتانيين في التعبير عن آرائهم.
ودون أن أنتظر تحقق هذا الشرط، وحرصا مني على تجنيب بلدي مخاطر استمرار الانقلاب، فقد أعلنت مؤخرا عن استعدادي، إذا ما استرجعت سلطاتي الدستورية، لتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة، وفق آلية وجدولة زمنية يتم إقرارها بالتشاور مع جميع القوى السياسية في بلدي، دون إقصاء ولا تهميش لأي كان.
وإني لألتمس منكم دعم هذه المبادرة ومواصلة العمل الجاد معنا لتحرير موريتانيا من رق النزوات الفردية المسلحة، ولجعل الانقلاب الثأري في بلدي خاتمة الانقلابات في إفريقيا..
ولن يتحقق ذلك إلا بوقفة حازمة في مواجهة هذا الانقلاب تمارسون بها جميعا حقكم وواجبكم في الدفاع عن الخيارات الديمقراطية في قارتنا التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أن تخوض حربا
واحدة هي الحرب ضد الفقر والمرض والجهل والتخلف.

عاشت إفريقيا حرة كريمة متضامنة"

قرية لمدن 31 يناير 2009

تاريخ الإضافة: 05-02-2009 11:48:47 القراءة رقم : 928
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:8193522 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2008