اضغط هنا

الحزب الموريتاني للعدالة والديمقراطية يعلن عن تنظيم ندوة حول مصير الثروة النفطية الموريتانية   "الجبهة" تدعو لحوار وطني يأخذ مبادرة ولد الشيخ عبد الله بعين الاعتبار   السفارة الموريتانية في المغرب تشرع في إحصاء الجالية تمهيدا للانتخابات الرئاسية   مشادات بين وزير الشؤون الإسلامية وممثل اليونسيف بنواكشوط   عقوبات افريقية على المجلس العسكري في موريتانيا   بيان اجتماع مجلس الوزراء   استدعاء دورة برلمانية استثنائية يوم الاثنين القادم   ولد عبد العزيز يؤكد خلال اجتماع الحكومة ترشحه للانتخابات الرئاسية   إدارة مركز التكوين التابع للهيئة القطرية في توجنين تصادر ميداليات وزعتها على الطلاب   منظمو مهرجان موريتانيا الشعري: هاتف أمير الشعراء الإماراتي كان مع أحد المعجبين وأعاده  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

يوميات مهرجان موريتانيا الشعري .. اليوم الثاني: التألق.. والشعر.. والحضور الجماهيري اللافت

اضغط لصورة أكبر
جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقده الشعراء العرب المشاركون في المهرجان

نواكشوط - بون ولد اميده
تتواصل لليوم الثاني على التوالي الفعاليات الثقافية والشعرية المنظمة في أطار برنامج الدورة الأولى من مهرجان موريتانيا الشعري الذي انطلق قبل يومين من الآن ، حيث تابع الجمهور الموريتاني أمس الاثنين في مدرج كلية الطب بجامعة نواكشوط الندوة الأدبية الثانية والتي كانت تحت عنوان : "ما يسمى قصيدة النثر.. إلى أين؟..".

وقد شارك في هذه الندوة كل من الأساتذة: محمد الأمين ولد مولاي إبراهيم، ومحمد ولد عابدين ولد سيد لامين، ومحمد الحسن ولد محمد المصطفى.
المحاضرون في بداية هذه الندوة تحدثوا عن ظروف نشأة هذا الصنف الأدبي (قصيدة النثر) وقال ولد عابدين "إن ظروف نشأة القصيدة النثرية في البلاد العربية تشبه إلى حد بعيد ظروف نشأتها في الغرب"، مستعرضا أهم السمات التي وضعها النقاد العرب لتمييز القصيدة النثرية، وهو ما أشار إليه قبله ولد مولاي إبراهيم أيضا.
الشعراء الحاضرون كان لهم رأي متقارب؛ إذ أجمعوا على أنه "ينبغي أن يظل الشعر شعرا والنثر نثرا"، مطالبين بوضع حد فاصل بين الاثنين، حتى لا يضيع شعر الشعراء بين كلام عامة الناس.
الشاعر التونسي خالد الوغلاني والمعروف بأدائه المسرحي قال في تعليقه على ما دار من حوار في هذه الندوة "أن العالم العربي منشغل بنظريات أدبية انتهى منها الغرب منذ زمن بعيد"، ملمحا إلى أن الخصومات التي دارت حول هذا الجنس الأدبي تؤكد أنه لا وجود له، وهو عبارة ـ حسب الوغلاني ـ عن تقليد لما يسمى "الحداثة" التي أخذت أشكالا مختلفة، مشيرا إلى أن فهمه يحصر "الحداثة" في التجديد من الداخل وليس من الخارج، واعتبر أن الحاجة في تغير الأنماط والأشكال التعبيرية بإضافة الجديد عليها أمر سيسهل من عملية تعاطي الجمهور مع الشعر بشكل كبير سينعكس بالإيجاب على الشعر العربي.

التألق الشعري..
تميزت الأمسية الثانية من مهرجان موريتانيا الشعري بمداخلات شعرية رائعة لعدد من الشعراء الموريتانيين والعرب اللذين تباروا جميعا من أجل تقديم الأفضل لذائقة الشعر التي تنادت من كل حدب وصوب للوصول إلى مدرج كلية الطب حيث تقام أمسيات المهرجان التي شهدت في يومها الثاني إقبالا جماهيريا فريدا من نوعه ساهمت فيه بشكل كبير الأسماء الشعرية اللامعة التي تمت برمجتها للإلقاء في تلك الليلة .
الأمسية الأولى في هذه الليلة بدأت في حدود الساعة السادسة مساءا ، وكان الشاعر الأول خلالها هو عبد الله العريمي من سلطنة عمان وقد قدم الشاعر نفسه بأنه عاشق موريتانيا الأول، وخلال مداخلته طاف الشاعر بالعالم شعرا فحياه الجمهور بكثير التصفيق ، ثاني الشعراء كان الشاعر الموريتاني محمد المختار الخليل وخلال مداخلته الشعرية تحدث عن العراق وفلسطين ، وإن لم يتعاط الجمهور مع شعره كثيرا.
ثالث الشعراء في هذه الأمسية كان الشاعر السعودي موسى عقيل الذي أتحف جمهور الشعر الموريتاني بثلاثة قصائد من أروع ما تم تقديمه خلال هذه الأمسية وودع الرجل المنصة وسط تصفيق حار من الجمهور، رابع الشعراء كان الشاعر والصحفي الموريتاني أحمد ولد بولمساك الذي تحدث في قصائده عن الجرح العربي ، وأسمع الحضور شعرا فيه الكثير من المعاني الدافقات.
آخر المشاركين في الأمسية الأولى كان الشاعر الأردني الكبير مهند ساري الذي رجت القاعة تصفيقا واحتفاء بمقدمه ، وإن أبدى الرجل استيائه من غياب الهدوء، إلا أنه واصل بلغته الشعرية الرائعة و الجزلة وصوره الشعرية المكثفة، فتملك الجمهور وبات يقلبه ذات اليمين وشيئا من ذات الشمال ، حتى أنهى مداخلته لتختم الأمسية الأولى .
بعد الاستراحة كانت أولى المداخلات الشعرية في الأمسية الثانية مع الشعار الأنيق "ومتنبي موريتانيا" الشاعر الكبير ناجي محمد الإمام الذي أهدى للحاضرين قصائد شعرية تليق بقامته الفارعة.
المداخلة الثانية كانت مع "فراشة مصر وجميلة المهرجان" الشاعرة المصرية شيماء محمد حسن ، وقد فاجأت شيماء الجمهور بحضورها الرائع وإلقائها "الأنثوي" وأضفت على القاعة جوا من السكينة لتودع بعد ربع ساعة من صعودها المنصة، فاسحة المجال أمام الشاعر الموريتاني ببهاء ولد بديوه الذي قدم ثلاث قصائد من أجمل ما كتب فتلقى التهنئة والتقدير وغادر باسما، رابع المشاركين كان الشاعر السوري الكبير قحطان بيرقدار ، وكان الرجل بهي الطلعة فأتحف الحضور بجميل القصائد ، وكان أول شاعر يطلب منه الحضور ولمرتين إعادة مقاطع من قصائده الشعرية.
ختام هذا المساء كان مسكا لأنه كان مع الأمير محمد ولد الطالب الذي حول هذا السمر الشعري إلى ليل عبق، فيه من جميل الشعر وأروعه الكثير ، محمد ولد الطالب أبكى الحضور ، وأسعدهم ، وأثار فيهم الرغبة الجامحة لمعانقة الشعر ومواصلة الاستماع إليه ..وكان الرجل بإلقائه يعقد مصالحة مع جمهور متشوق لمثل هذا الشاعر في أخلاقه الرفيعة وعطائه الذي لا ينضب.
جدير بالذكر أن الأمسيتين الشعريتين قدمهما الفنان المسرحي بون ولد أميده

المؤتمر الصحفي..
عبر الشاعر الأردني الكبير مهند ساري عن استيائه من الطريقة التي يتعاطى بها جمهور الشعر الموريتاني أو اغلبه مع الشعراء اللذين يتم استدعائهم لتقديم قصائدهم الشعرية حيث أكد أن الجمهور الحاضر يتدخل بالتصفيق في لحظات غير مبررة، ما يؤدي حسب مهند ساري إلى التأثير سلبا على الشاعر بالإضافة إلى ما اعتبره غيابا للسكينة التي تمكن الشاعر من العطاء بشكل أفضل.
وأضاف أنه لم يستوعب الكثير من المشاركات بسبب الضجة التي تحدث في المدرج والتصفيق المفرط.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الشعراء المشاركون في أمسيتي يوم الاثنين واجمعوا من خلاله على إعجابهم بموريتانيا، وشعبها الذي اعتبروه الشعب العربي الوحيد الذي يتذوق الشعر بأكمله.
كما اتفق الشعراء على حاجة الشعر الموريتاني لآلة إعلامية تستطيع أن تصل به إلى المحافل العربية في المشرق، مؤكدين أنه يلاحظ نقص حاد في الترابط بين المشرق العربي والمغرب العربي خصوصا في المجال الثقافي.
وأكد الشعراء في حديثهم للصحافة أنهم سيصبحون سفراء لموريتانيا بعدما عرفوا أنها تستحق أكثر مما يظن الجميع ، واستغربت الشاعرة المصرية "شيماء " غياب المرأة الموريتانية لحد الساعة عن المشاركة في الندوات والأمسيات الشعرية.

تاريخ الإضافة: 03-02-2009 10:33:01 القراءة رقم : 750
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:8208046 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2008