اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

ani.mr/cnss.pdf


ani.mr

مجلس الوزراء يجري عدد من التعيينات (نص البيان)   مسعود يواصل لقاءاته برؤساء الاحزاب لشرح مبادرته   الشؤون الاسلامية تسعى لاكتتاب 300 إمام   تساقطات مطرية على مناطق متفرقة من البلاد   المفتشة العامة للدولة في "الاك" للتحقيق في عملية بيع كمية من مخصصات برنامج امل2012لتاجر بالمدينة   في نواذيبو:الاعلان عن اطلاق قافلة اغاثة لللاجئيين الازواديين   جميل منصور:بشائر رحيل نظام ولد عبد العزيز كثيرة   تعيين احمد الحسن ولد الشيخ محمدو حامد رئيسا للمجلس الاسلامي الاعلى   في الاك :الأمن يحقق في عملية بيع 34طن من أعلاف أمل2012 لتاجر في المدينة   مسعود يلتقى قادة حزب الطلائع لشرح مبادرته  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

إلى أين تتجه موريتانيا؟

اضغط لصورة أكبر
الاستاذ بوننا سيدي أعثيمين

ضمن دائرة محاولة فهم الوضع السياسي الموريتاني الراهن بمختلف أبعاده، تواصل وكالة نواكشوط للأنباء طرح السؤال المتجدد إلى أين تتجه موريتانيا؟ لتقديم قراءة المثقفين والساسة للوضع، علها تتمكن من جمع القطع المتناثرة للمشهد السياسي الوطني مساهمة بذلك في تشكيل صورة للواقع الجديد.
وهذه المرة مع المحامي الأستاذ/ بوننا سيدي أعثيمين الذي رد قائلا:

 

أعتقد أنها تتجه إلى أكثر من تصدرها قائمة الدول العربية في مجال حرية الصحافة للعام 2011-2012؛ وتصنيفها في المرتبة الـ 67 عالميا، طبقا للتصنيف العالمي الذي أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود".، بل إلى أكثر من تصنيفها في المرتبة:108 عالميا في احترام الحقوق السياسية والحريات العامة حسب مؤسسة "فريدوم هاوس".

ومصداقا لذلك لا يوجد اليوم في سجون الجمهورية سجين رأي واحد ولا سجين سياسي واحد..ولا مصادرة لجريدة بسبب رأي أو خبر نشرته على صفحاتها لأن مقص الرقابة دخل في خبر كان مثلما دخلت ممحاة الكتابة على الحيطان في خبرها. وليس ذلك إلا نتيجة حتمية من نتائج الثورة التي يقودها اليوم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ أن تم على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي لا أرى داعيا لذكرها بالتفصيل لأنها معلومة لدى الكافة..ولأن بلدنا ليس استثناء من بلدان أخرى عرفت ثورات حقيقية على واقعها الرديء وعاشت في نفس الوقت ثورات مضادة لا يقبل ثوارها الخروج من ذلك الواقع تحت شعارات مختلفة، ولذلك فقد كانت ردة فعل قادة الثورة المضادة استئصالية لا يقبل قادتها بأقل من إزاحة النظام السياسي الديمقراطي القائم من على طريقهم إلى السلطة تحت شعار: "ارحل يا عزيز" والمطلوب هو أن تعود حليمة لعادتها القديمة التي يعرفها الجميع مرضاة للقيادات الثورية التي تعرفون والتي حكمت موريتانيا من مراكز قيادية مختلفة..هؤلاء هم قادة الثورة المضادة.
و لكم أن تسألوني المضادة لمن؟
أقول لكم المضادة لرئيس منتخب في انتخابات شفافة ونزيهة باعتراف الجميع صنفت الجمهورية في ظله من مؤسسات تملك مصداقية عالية على نحو ما ذكرنا عاليه، رئيس حقق للشعب إنجازات عظيمة إستراتيجية وحيوية في ظرف قياسي وعصيب، رئيس قدم البرهان الساطع على أنه لا يؤمن بغير الحوار حلا للمشاكل. وإني اعتقد جازما ومطمئنا أن الثورة التي يخوض غمارها رئيس الجمهورية على الممارسات الدكتاتورية، وعلى الفساد المالي والإداري، والتي لا يدعمها في هذا البلد سوى الفقراء و المهمشين سيكتب لها النجاح لا محالة على الثورة المضادة التي لا يدعمها سوى أبناء الأثرياء ويقودها آباؤهم من الوزراء الأوائل، وهم جميعهم أصحاب مصالح متعارضة أصلا لا يزيل التعارض عنها إلا التطبيق الصارم لقانون تكافؤ الفرص والمساواة التامة في الخدمات العمومية التي تقدمها الدولة وإشاعة الديمقراطية والحريات وهذه أمور لن يقبل بها رؤساء الثورة المضادة تحت أي طائلة ولن يدخروا أي جهد في اجتثاث من يثور على قيمهم التي شبوا وشابوا عليها.

وأنتم تعرفون معي أن العلاقة بين فقراء هذا البلد وأثريائه كانت دائما محكومة بما تدره المشاعر الرقيقة والكريمة للرؤساء والوزراء والمدراء والأغنياء عموما على الفقراء، كما تعرفون أن قيادة ثورة ترمي إلى تغيير هذا الواقع بإشاعة المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات لن تكون سهلة ميسورة بل صعبة وشاقة إذ الثورة المضادة تشكل دائما عبئا ثقيلا على تغيير الواقع إلى الأحسن لأن تغييره في نظر قادة الثورة المضادة يساوي تحطيم هبل عند عبدته.

وبما أن ما يسميه البعض بالاحتقان السياسي عندنا هو في الواقع حرب بين الفقراء والأغنياء يريد الفقراء كسبها للخروج من المألوف ويريد الأغنياء كسبها للبقاء فيه ولذلك لم يستجب من أحزاب المعارضة لرغبة رئيس الفقراء في الحوار إلا رؤساء الأحزاب الذين يعون هذه الحقيقة المرة لأنهم يمثلون ضمن ما يمثلون شرائح اجتماعية فقيرة فقرا مدقعا وما كان من المنطقي إطلاقا أن يعزفوا أو يرفضوا الحوار مع من يقود ثورة لصالح الفقراء بل المنطقي والواقعي هو أن يستجيبوا للحوار كما استجابوا ويحققوا النتائج العظيمة التي هي في صالح الجميع.

وإذا كان رئيس الجمهوري السيد محمد ولد عبد العزيز هو أول رئيس موريتاني ينادي بالحوار ويؤمن بأنه هو الطريق الوحيد لحل جميع المشاكل، وكان هو أول رئيس موريتاني يعلن بأعلى صوت عن انحيازه للفقراء ويتشرف بأن يكون رئيسهم فإن استضعاف الفقراء ومن يدافع عنهم ليس جديدا على قادة الثورة المضادة بل قديم قدم فساد هؤلاء القادة الذي رافق الإعلان عن استقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية؛ وإذا كان كل ذلك كذلك، وهو كذلك فعلا، فإنني أعتقد أن الثورة المضادة ستتخذ مسارا أكثر عنفا في الأيام المقبلة لكنها ستفشل فشلا ذريعا في تحقيق أهدافها وذلك للأسباب التالية:

ــ أن الشباب الذي يتحرك اليوم مساندا للثورة المضادة لا يثق فيه من التزامات قادتها إلا ما كان مقبوض الثمن مسبقا ونقدا؛ ورأس المال كما تعلمون جبان،

ــ أن قادة الثورة المضادة، من زعيم المعارضة، إلى ماسح أحذيتها، ليسوا أكثر اليوم من جهاز هاتف يبث فيه زعيم الثورة المضادة جميل منصور خطابه المستورد من الخارج.
ــ أن نتائج الربيع الثوري الموريتاني، الذي أزهر على يد مكرس الديمقراطية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لا يمكن أن تقاس بنتائج الربيع الإخواني الكارثي الذي أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تسميه على لسان منسق مكافحة الإرهاب في وزارة خارجيتها "دانيال بنجامين" ب "الاضطرابات الأخيرة في العالم العربي" وليس الربيع العربي كما كانت تسميه سابقا.

إن الثورة المضادة تريد أن تعيق استحقاقا ثوريا تحقق بعد أن تأخر كثيرا على يد ابن بار وشجاع من أبناء هذا الوطن يعرف مسبقا أن طريق الثورة على الواقع المزري الذي هرم الولدان فيه ليس مفروشا بالورود ولا بالسجاد الأحمر، وإن كان هذا الاستحقاق قد تأخر كثيرا فإنه تحقق لله الحمد والشكر.

نعم، تستطيع الثورة المضادة فعلا أن تزكمه لفترة مؤقتة عابرة لكنها لا يمكن مطلقا أن توقفه ولا أن تنال منه كما يتصور قادتها. ولكل ذلك، فإني أعتقد أن موريتانيا لن تحيد قيد أنملة عن طريق حل كل مشاكلها بالطرق الديمقراطية في حضن دولة القانون وتحت ظل سيادته المطلقة.

 

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 05-05-2012 15:42:11 القراءة رقم : 1832
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:53167288 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009