اضغط هنا

اضغط هنا

مجموعة شباب "ائتلاف الغد" تعلن انسحابها من "حزب العصر" وإنشاء إطار تنظيمي   منت فرجس تطالب بمحاربة دعوات بعض جهات المعارضة "المغرضة"   تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" ينفي مسؤوليته عن تفجير مراكش   القاعدة تنعي زعيمها، أسامة بن لادن   نقابات التعليم الثانوي: على الجهات المعنية الاستجابة للمطالب الذي قام عليها إضراب 2008   نقابة التعليم الثانوي تنتقد اجتماع وزير الدولة للتهذيب ببعض الأساتذة لإفشال الإضراب   موريتانيا ولبنان يتصدران الدول العربية في مجال حرية الصحافة   اتحاد قوي التقدم ينظم ندوة بعنوان: "الاقتصاد الموريتاني بين خطاب الإصلاح وفساد التسيير"   بيجل ولد هميد: مشاركة الوئام في انتخابات تجديد مجلس الشيوخ كشفت بعض الممارسات السيئة   انطلاق عملية تقييد السكان من خلال تشغيل نظام تحديد الهوية والوثائق المؤمنة  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

اتحاد قوي التقدم ينظم ندوة بعنوان: "الاقتصاد الموريتاني بين خطاب الإصلاح وفساد التسيير"

اضغط لصورة أكبر

نظم حزب اتحاد قوي التقدم مساء اليوم الخميس بدار الشباب القديمة، ندوة بعنوان "الاقتصاد الموريتاني بين خطاب الإصلاح وفساد التسيير"، انصبت مداولاتها حول أوضاع البلاد الراهنة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، حيث اجمع المتحدثون علي تدهورها بشكل غير مسبوق، متهمين النظام بأنه يسير الشأن العام علي انه أملاك خاصة.

  الندوة ـ التي حضرها رئيس الحزب محمد ولد مولود وجميع رؤساء أحزاب المعارضة أو من ناب عنهم وشخصيات سياسية وفكرية واقتصادية وبرلمانية عديدة منها احمدو ولد عبد الله الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة ـ قدم لها القيادي في اتحاد قوي التقدم محمدو الناجي ولد محمد احمد بقوله إن الهدف منها، إتاحة الفرصة لمناقشة الأوضاع التي تمر بها موريتانيا حاليا والتي وصفها بأنها "عصيبة" في نظره، مبينا انه اعتمد في ذلك علي تواتر الجميع ومنهم العدول والعامة، الذين بتواترهم تثبت الأشياء شرعا وقانونا علي حد تعبيره.

وضاف، "قل ما أسال أحدا عن الوضع الراهن إلا وكان أكثر مني قلقا وخوفا علي مستقبل البلاد ولا أحاشي من الأقوام من احد سواء في المعارضة أو الموالاة" وقال انه عايش موريتانيا في فترات مختلفة ولم يشعر بقلق علي مستقبلها وعلي أوضاعها، كما يشعر الآن، مؤكدا أن هذا ليس كلاما سياسيا ولا من اجل الإثارة ولكنه قول الحقيقة، خلافا للصورة الوردية التي يحاول من قال انه يغبطهم، رسمها لواقع البلاد، مبرزا انه يخشي علي هؤلاء من الانخداع.
 واعتبر ولد محمد احمد ان هذا الوضع يتطلب من جميع الموريتانيين، مهما كانت مواقفهم، البحث له عن وسيلة تجنب البلاد مخاطره، مشددا علي قناعة حزب اتحاد قوي التقدم بوجود ازمة سياسية خانقة يشعر بها كل إنسان، سببها انقلاب علي سلطة شرعية انتخبت لاول مرة بصورة ديمقراطية في موريتانيا، تلاها انقلاب انتخابي آخر، مما استوجب من الحزب فتح هذا النقاش ليشارك الجميع بطرح آرائهم لتصحيح هذا الوضع الخطير، الذي تتجلي مظاهره ـ حسب محمدو الناجي ـ في ما يشاهد يوميا من اعتصامات دائمة ومن مظاهرات وحراك شبابي واسع منذ مدة طويلة، مستغربا الرد علي هذا كله بالقمع.
 وتساءل: "متى سنهتم بأوضاع البلاد إذا لم نكن نهتم بأوضاع المرضى والمستضعفين والفقراء؟ مع الدعائنا الدائم بالاهتمام بأوضاعهم، كيف تتصورون رئيسا للفقراء لا يهتم بالمرضي وهم يئنون والأطباء مضربون ولا كلام معهم؟ ولا يوجد أي تصور لحلول القضايا المطروحة في الوقت الراهن!!".
  أما القيادي في اتحاد قوي التقدم، سوماري الحسن (وزير الصيد في حكم ولد الشيخ عبد الله) فقد تحدث عما وصفه "هيمنة الفساد اليوم في تسيير النظام لموارد البلاد وخاصة للشركات العمومية الكبرى وتجاهله للإجراءات القانونية في مجال النفقات والصفقات العمومية، واستدل علي هذا الفساد بالمصير المجهول الي اليوم لمبلغ 50 مليون دولار كانت السعودية قد قدمتها لموريتانيا وتم صرفها دون أن يعرض ذلك على البرلمان وكذلك مصير مبلغ 9 مليارات أوقية تمت تعبئتها في إطار عملية "التضامن" الأخيرة بموجب مرسوم، دون أن تتم برمجتها في الميزانية.
 وتحدث سوماري عن سوء تسيير الشركات العمومية وذكر منها "صوملك" التي قال إن حالتها كارثية وانها أبلغ تجسيد لسياسة الديماغوجية والفساد المنتهجة، مما يجعل الشركة على حافة الإفلاس وكذلك شركة الطيران التي قال ان 2 من طائراتها الثلاث تم شراؤها بعد انتهاء عمرها الافتراضي، مؤكدا ان ولد عبد العزيز يسير مقدرات البلاد بشكل انفرادي كأملاك خاصة له.
 وتحدث النائب في فريق "التكتل" يعقوب ولد امينن عن هيمنة الفساد علي سلوك النظام الحالي، مستشهدا علي ذلك بسيطرة الاقتصاد الريعي علي الاقتصاد الوطني ومن الامثلة التي اعطي علي ذلك، كون شركة "سنيم" تصدر سنويا 11 مليون طن من خامات الحديد من 1975 تاريخ تاميم "ميفرما" الي ايومنا هذا لم يتغير رقم صادراتها وفي مجال الصيد بين ولد امين، غياب القيمة المضافة، حيث هناك 40 مليار، يقدمها الاتحاد الأوربي سويا مقابل اتفاق الصيد وفي ميدان سياسة المعادن الاستخراجية، قال انها عبارة عن كميات تصدر بدون أي قيمة مضافة ولا تفكير في إيجادها مستقبلا، ميرزا ان هذه الأمثلة تؤكد ان الدولة اليوم مبنية علي الاقتصاد الريعي، حيث يتساوي الاغنياء والفقراء والمنتجين والعاطلين في دفع الضرائب بسبب تغيب الدورة الاقتصادية للبلد.
 وقال النائب يعقوب ولد امين انه من مظاهر الفساد امتناع الدولة عن تسديد مديونية لبعض الموردين تتجاز 40 مليار اوقية منها فواتير تتعلق بتذاكر مسؤولين سامين في الدولة، اعتصم اصحابها دون ان تسدد لهم ديونهم علي الدولة، يضاف إلي ذلك ـ حسب قوله ـ غياب التنافس في الصفقات العمومية بحيث تغيب شركات وطنية كبيرة وتقدم الصفقات لشركات أساسا صينية، مذكرا بان الصين بدأت تهاجم اقتصاديات إفريقيا عن طريق الرشاوى وان ذلك مثبت بالأدلة في جميع التحاليل الاقتصادية وأكدته وثائق ويكي لكس  التي  قال ان ولد عبد العزيز يصدقها وذكر بان الصين قامت ببناء ميناء في الكونكو ب 470 مليون دولار وهو لا يكلف سوي 30 مليون دولار.
 مؤكدا ان نفس الطريقة موجودة في موريتانيا في جميع ما تقوم به الصين نتيجة لغياب أي نوع من التنافس.
 وتحدث عن صوملك كمظهر من مظاهر الفساد حيث تتخذ كبقرة حلوب لتمويل الحملات، مما جعل مديونيتها تنتقل من 2.7 مليار إبان انقلاب 2005 إلي 18 مليار في أعقاب حملة 2007 الرئاسية لتقفز أثناء حملة 2009 لتصل 35 مليار أوقية وقال إن "سنمكس" ـ التي قدمت لها الدولة في إطار البرنامج ألاستعجالي عن طريق البنك المركزي 2008 مبلغ 48.7 مليون دولار ـ شهدت حالة من الفساد في الفترة ما بين نوفمبر 2008 ومارس 2009 (وهي فترة ثروة حملات محاربة الفساد) جعلتها تنتقل من حالة توازن مالي بقيمة سبعة ملاين اوقية الي عجز بلغ اربعة مليارات اوقية مع تدمير مخزون الشركة بقيمة 17 مليار اوقية، دون ان يسترجع البنك المركزي اوقية واحدة من المبلغ.
أما الرقابة البرلمانية علي الميزانية فأوضح النائب أنها لا تتم إلا علي 15% منها حيث هناك 80 مليار تحت بند النفقات المشتركة وما يقارب 50 مليار لدي المؤسسات العسكرية والأمنية، بما يعني ان 130 مليار من الميزانية لا تخضع ابدا للرقابة البرلمانية رغم المطالبة المتكررة بذلك ويضاف الي هذا الرقم بند أجور الموظفين.
 واختتم النائب ولد أمين حديثه عن فساد النظام بقوله إن الخدمات الاجتماعية صارت في ظل حكم ولد عبد العزيز، مطية لهذا الفساد واستشهد بشركة الطيران الممولة من طرف "سنيم" والصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي العاجز عن تسديد رواتب عماله المعتصمين يوميا.
 النائب مريم بنت بلال (فريق التكتل) قالت إن أسباب إخفاقات النظام الحالي التي يتحدث عنها الجميع ويحس بوطأتها، ناجمة عن غياب أي نوع من الإحساس بالمسؤولية لدي النظام وانعدام ابسط معايير الشفافية وضوابط التسيير بحيث غابت الرقابة والمتابعة ووضع أهداف يراد تحقيقها.
 وقالت ان هذه الوضعية جعلت كل من يعين في مسؤولية يعمل علي هواه من حيث التسيير والتعيينات وتوزيع المنافع لإدراكه بان لا رقيب عليه ولا نتيجة معلقة عليه وقالت ان هذا جعل العديد من الاطر الغير مقتنعين بهذه الطريقة يهجرون مسؤولياتهم طواعية ويفضلون التهميش عن تدنيس سمعتهم بالمشاركة في هذه السياسة المتبعة.
 وتحدثت النائب مريم منت بلال عن سوء أداء المجالس الإدارية التي قالت إنها تحولت الي وسائل للاسترزاق وأكدت بان وجود الشفافية وحسن التدبير مرتبط بوجود حكم رشيد.
 الوزير السابق اسلم ولد عبد القادر، فقد حرص في بداية مداخلته خلال الندوة، علي لفت نظر الدولة لبعض الإختلالات الأساسية المضرة بالدولة، قال انه استنبطها من تجربته كوالي سابق، منها ظاهرة اختفاء الفئة المتوسطة بسرعة ملحوظة منذ تولي محمد ولد عبد العزيز للحكم، مبينا ان لهذه الفئة تاريخيا، دورين أساسيين أولهما انها تشكل حلقة أساسية لتثبيت المجتمع لكونها فئة عريضة وإنها كلما ازداد حجمها، أدي ذلك لاستقرار المجتمع وتوسعت دائرة توزيع الثرة بعدالة استتبت أركان الدولة.
 ثانيهما أنها مركز الاختراع لكونها تضم الخدمات الأساسية والحرف لقاعدية وهذا ما يجعل دورها مهم بالنسبة لموريتانيا لانها تنقل الفئات السفلى من المجتمع التقليدي إلى المجتمع العصري، وهو ما يسمح بتحول المجتمع من مجتمع إقطاعي إلى مجتمع عصري ورأسمال بصورة سلسة.
 وقال ولد عبد القادر، ان من فوائد نظام معاوية ـ وانه لا يريد الدعاية له بذلك ـ كونه خلق نوعا من الفوضى الاقتصادية الخلاقة وسعت هذه الفئة بطريقة ربما ليست سليمة لأنها عمقت خندق ما يعرف بالاقتصاد التحت ارضي إلا أنها رغم ذلك كانت ايجابياتها كبيرة علي حياة الناس المعيشية عن طريق توسيع دائرة الفئة المتوسطة وتمددها داخل جميع فئات المجتمع وفي جميع مناطق البلاد، مشيرا الي أن محمد ولد عبد العزيز، منذ وصل الي السلطة وهو يعمل على القضاء علي هذه الفئة وذلك هو سبب تسارع الحركة المطلبية اليوم وانتشارها.
 وقال اسلم ولد عبد القادر ان سبب الخوف اليوم علي موريتانيا، لا يعود الي كون نظامها الحالي عسكري، بل العلة في الفروق الشاسعة بينه مع الانظمة العسكرية السابقة والتي منها أولا العنصر البشري حيث كانت الأنظمة السابقة تتشكل من ضباط معروفين وطنيين مثقفين عندهم خطوط حمراء واضحة لايمكن تجاوزها ولهم محرمات وواجبات والفرق الثاني هو القدرة على الفهم.
 نحن اليوم، يقول ولد عبد القادر، "على مستوى المعارضة لو قررنا الحوار فهل سنجد من يفهمنا فمن حسن حظ المرء أن يكون خصمه عاقلا فالضباط من من قادوا المجتمع في السابق على الأقل كانوا يعرفون المجتمع حق المعرفة ومرتبطين به يحترمون تقاليده وعاداته وأخلاقه، لان المجتمع لابد أن تربطه علاقة وطيدة بقيادته التي هي من عليها خلق ثقة المواطنين فيها وبغياب هذه الثقة ينعدم الاحساس بين الشعب والسلطة وهذه الثقة اليوم منعدمة تماما وهناك أيضا الفرق في الأداء ففي السابق كان اشد الضباط صلابة وشخصية هو محمد خون ولد هيدالة، الذي كان يتشاور مع قاعدة عريضة من المدنيين والضباط في كل الامور وهذا التشاور اليوم مفقود.
 ومن هذه الفوارق الموجودة لدي النظام اليوم عقدة الخوف من المجتمع والتي لا بد ان يكون لها اثر سلبي وهناك أيضا الفرق في الأخلاق ولا أريد الإسهاب في ذلك وسأختتم بنصيحة للضباط الذين يحكموننا حاليا، هي أنهم اذا كانوا مصرين على ضربنا أن يضربونا بعصا غير خشنة".

عرض/ ماموني ولد مختار

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 06-05-2011 04:41:22 القراءة رقم : 329
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:40497565 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009