اضغط هنا

اضغط هنا

عاجل... بدء إجراءات التصويت على التعديلات الدستورية في الجمعية الوطنية   النائب ولد بدر الدين: تم إغلاق قاعة الجمعية الوطنية في وجه نواب المعارضة   نواب المعارضة ينسحبون من الجلسة المخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية ومسعود يبرئ نفسه من أسباب انسحابهم   رئيس البنك الاسلامي يؤكد استعداد البنك لتطوير اداء الاذاعات الاسلامية   مواطن موريتاني مصاب بمرض عصبي يطلب مساعدة الدولة لعجزه عن صرف تكاليف العلاج   الجمعية الوطنية تناقش اليوم مشروع قانون تعديل الدستور (نص مشروع القانون ومحضر لجنة البرلمان الذي ناقشته)   في ادرار: نفوق أكثر من 40 شاة اثر ظهور أعراض مرضية غامضة في المواشي   السفير الفرنسي في نواكشوط يصف نتائج الحوار بالمشرفة   16 نائبا من اصل 95 يجيزون مشروع قانون تسوية ميزانية 2006   العائدون من السنغال يتظاهرون أمام الجمعية الوطنية مطالبين بحقوق المواطنة  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
تــقـــاريـــر

نساء روصو إنتفضن ضد ما يعتبرونه محسوبية الإدارة المحلية "جياع الصطارة يثورون "

اضغط لصورة أكبر

روصو – إمام الدين ولدأحمدو

لم يكن الأربعاء الماضي يوما عاديا بالنسبة لحي "الصطارة 5" الذين إنتظروا الأسابيع الماضية عل السلطات المحلية تنصفهن قبل فوات الأوان، لكن تلك السلطات ظلت تتجاهل الدعوات والطلبات المتكررة لمئات النساء المعدمات اللواتي لايطالبن بأكثر من ما يعتبرونه حقا مشروع رغم أنه لايغني من جوع تلك الأحياء أو من عطشها المزمن.
المئات من النسوة من مختلف الأعمار خرجن رفقة صغارهن وتحركو لإحكام إغلاق المدخل الشمالي للمدينة من أجل لفت إنتباه الناس على إحساسهن بالغبن والظلم، وبطبيعة الحال تدخلت قوات "أمننا الباسلة"، فكانت لتحركهن بالمرصاد.

صرخن في وجه الظلم، ووصفن الإدارة المحلية بالفساد، وطالبن بإقالة رموزها في أسرع وقت ممكن، وأبعد من ذلك إتهمت "امباركه"، حاكم روصو بالتفوه بعبارات عنصرية تحمل طياتها الكثير من الحقد وعدم الإنصاف، حين قالت "إنه أكد أنه لايرغب في إستنشاق روائحهن الكريهة"، على حد قول "أمباركه" .


الغضب المتزايد ..

يقول أحد سكان روصو إن الكأس فاضت، وأن روح الثورة التي تشتعل في قلب كل مواطن، ربما كانت السبب في هذا التحرك الذي فاجئ السلطات المحلية، التي لم تعتد أن يهب فقراء روصو في وجه التسيير الأحادي المرتبك لأرزاق الناس.
عشرات من المواطنين الغاضبين في مدينة روصو قاموا بقطع الطريق الرابط بين انواكشوط وروصو، وهم يطالبون بتوفير المواد الضرورية من أرز وزيت وقمح ...، ويحملون لافتات وشعارات تطالب بالاستجابة لمطالبهم، و كتبت على اللآفتات عبارات قوية من بينها "نساء روصو يطالبن بحقوقهن".
واستطاع المحتجون برهة من الوقت منع السيارات من دخول أو خروج المدينة، مستخدمين إطارات السيارات والقطع الحديدية وجثث الحيوانات لمنعها من التجاوز، كما قاموا برشق السيارات التي حاولت ذلك بالحجارة.
وقالت فاطمة منت محمد فال المشاركة في التظاهرة، إنها تعبير عن الظلم، وإحساس بالغبن من طرف سكان حي "الصطارة 5"، مؤكدة أن النساء إستنفدن كل الطرق للوصول إلى حقوقهن دون جدوى.
وحملت منت محمد فال، السلطات المحلية مسؤولية ما قد ينجر عن تصرفاتها المجحفة من تحركات شعبية، لاتخدم الإستقرار في المدينة.
وصبت "خديجة بنت حيبات" جام غضبها على سلطات الولاية، قائلة :"إن حاكم روصو ما فتئ يسخر منهن ويعيرهن بفقرهن، وحرصهن على الأرزاق"، حسب قولها.
وتقول بنت حيبات إن أملهن بالإنصاف تلاشى، وأنهن يصررن على المزيد من الإحتجاجات والتحركات الغاضبة لقول كلمة الحق عسى أن يسمعها النظام الحاكم في البلد، مؤكدة ان الحقوق تنتزع، وأن الوقائع أثبتت أن احتقار الشعوب لاتؤمن بوائقه.
ويستغرب "محمود ولد محمد الأمين"، أن تبالغ السلطات المحلية في إهانة المواطن الضعيف والتلاعب بحقوقه، في حين تثور الشعوب وتنتفض مطالبة بما هو أكبر وأكثر تأثيرا وأخطر من خنشات أرز تكاد صلاحيتها تنتهي، على حد تعبيره.
"محمود" يتصدق على إدارة روصو بالقول :" أنصحكم بالكف عن إستفزاز الشعوب المظلومة، فالضغط لا يولد إلا الإنفجار، والضعيف لايظل ضعيفا أبد الآبدين".
بدروه قال عبد الله ولد عبدي، إن سكان الصطارة، ورغم مرارة الظلم فقد إلتزمن بأقصى درجات ضبط النفس، ولم يقبلن الإنجرار إلى الفوضى، ولم يزدن على ممارسة حق يكفله الدستور وتقره شرائع الجمهورية الإسلامية المعمول بها.
وأضاف: "رغم مشاعر الغبن والإحساس بالظلم، فإن البسطاء لم يكسروا آنية ولم يؤذوا شرطيا واحدا، وإنما طالبن بالإنصاف"، مشيرا إلى أن تحمل السلطات لمسؤولياتها كاملة هو الضمانة الوحيدة لأمن وإستقرار البلد.

تلاميذ الإبتدائيات والإعدايات والثانويات، كانوا يرقبون الوضع عن كثب، وتدخل بعضهن قائلا "إنه جاء لمؤازرة المستضعفين"، ويقول محمد باب "إن صبر الطلاب لن يطول أكثر، وسبق أن عبروا لوالي الولاية عن شيئ من ذلك".
وطالب طلاب الثانوية المشاركين في تحركات نساء الصطارة، بالتحرك العاجل لإنصاف المستضعفين قبل فوات الأوان.
وقال محمد يحي(تلميذ في إعدادية المدينة)، إن المحتجات أمهات وأخوات ولن يقبلن بقمعهن لأنهن طالبن بحقوقهن المشروعة.

الشرطة تدخل على الخط ..

مكان التظاهرة شهد توافد تعزيزات أمنية مكثفة من شرطة المدينة بأزيائهم الرسمية والمدنية، ورغم ذلك فقد فشلوا في إقناع المحتجين بالعدول عن قطع الطريق، وحاولت الشرطة بشتى الطرق تفريق المتظاهرين.
وقد صار أمرا طبيعيا أن تتعرض الصحافة المستقلة لمضايقات من قبل أفراد الشرطة، فقد حاولوا بداية منعنا من التصوير، قبل أن يجربوا مختلف أنواع الضغط النفسي، ومن بينها بالطبع عبارات السخرية والتسفيه.
ورغم ذلك فقد حرص المئات من المتظاهرين على تشجيع الصحفيين على نقل الحقيقة، وتجمعوا مشجعينهم على إلتقاط الصور وقول الحقيقة مهما كلفهم ذلك.
وسعت السلطات المحلية إلى تهدئة الوضع قبل خروجه عن السيطرة، وأذعنت لمطالب المحتجين، وسعت بكل الطرق إلى مفاوضتهم للتوصل إلى حل سلمي لهذا التوتر غير المسبوق في تاريخ المدينة، وقد تم اختيار خمسة مناديب لمفاوضة السلطات المحلية، التي سعت إلى إخماد التظاهرة ووعدت بتسجيل المحتجين وتمكينهم من حقوقهم كاملة.

ثورة جياع ..

البعض رأى في الأمر بوادر "ثورة جياع" سئموا المسكنات التي إعتادت السلطات الدفع بها كلما عبر المواطن عن رفضه وأشتكى الغبن، بينما رأى البعض فيها منعطفا جديدا ومرحلة فاصلة لن يقبل الناس بعدها أن تتصدق عليهم السلطات الرسمية بحقوقهم المستحقة، فعلى الأرض اليوم الكل يتحدث بلسان الثورة، ويستنشق نسيمها الذي يخرج من حواري البؤس والفقر، ولم لا وأبوذر "عجب لمن لايجد قوت يومه، كيف لايخرج على الناس شاهرا سيفه".

تاريخ الإضافة: 2011-04-24 14:29:31 القراءة رقم : 1116
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:47606720 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009