الأمين العام لحزب المستقبل: ولد بربص أراد استباق قرار بطرده من قيادة الحزب   ولد بربص: لقد تم اختطاف حزب المستقبل   الرئيس الفرنسي: الانتخابات الرئاسية في موريتانيا مرحلة مهمة في ترسيخ الديمقراطية   ولد محمد فال يوجه خطابا إلى الشعب الموريتاني بمناسبة شهر رمضان   ولد عبد العزيز يزور مشتلة تنسويلم المركزية في توجنين   التحالف: نسبة المشاركة المعلنة محاولة للتغطية على فشل الاستحقاقات   رئيسة وزراء السنغال تعترف بهزيمتها في الانتخابات المحلية   لجنة العلاقات الخارجية تناقش مشروعين محالين إليها   عدة رؤساء يهنئون الرئيس محمد ولد عبد العزيز   المصادقة على محضر رؤساء الجمعية الوطنية  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
مقابلات

الدكتور محمد محمود بن أماه:"حسب رأينا، فإن السيد مسعود لم يعد يستحق ترأس هذه الجمعية الموقرة؛ يجب أن يستقيل منها".

اضغط لصورة أكبر

إن استضافة التلفزة الموريتانية مساء الأربعاء الماضي لرئيس التحالف الشعبي التقدمي، ورئيس الجمعية الوطنية، السيد مسعود ولد بولخير في إطار برنامج (حوار) مكن من معرفة وفهم رأي الرجل حول عد من المواضيع، وبخاصة العلاقة مع منسقية المعارضة الديمقراطية، والأسباب التي دعته إلى اختيار التناوب السلمي، الحوار مع النظام، العبودية في موريتانيا، ولكن أيضا نظرته لـ "الربيع العربي" والمنسقية من أجل تناوب سلمي، الأطر الذين هجروا حزبه، مكانة الناصريين في التحالف الشعبي التقدمي...الخ.

البرنامج الذي تمت متابعته باهتمام رغم طوله (انتهى حوالي الساعة الواحدة صباحا)، بقي عالقا في الأذهان لأنه أزاح الستار عن الكثير.
مسألة لا تدعو إلى عدم الاكتراث، يحللها هنا الدكتور محمد محمود ولد اماه بصراحته المعهودة.
أخبار انواكشوط: اختيار السيد مسعود ولد بولخير الحوار مع النظام هو وبعض أحزاب المعارضة، ما هي رؤيتكم أنتم لهذا الحوار على ضوء استضافة التلفزة له مساء الأربعاء الماضي؟
د.م.م.م: شخصيا، كنت دوما مساندا لمبدأ الحوار مع النظام ومستمرا في دعمه، لكن في أعقاب تدخل السيد مسعود، صارت لدي قراءة أخرى له. إن الحوار عملية سياسية شخصية لمسعود في وقت كان فيه عرضة للتهجم وللانقسامات داخل حزبه.
في الوقت الذي كان أول من أعلن عن إرادته في الحوار مع النظام، قام بجولة داخل البلاد وكان الاستقبال له من طرف مناضلي الاتحاد من أجل الجمهورية وأحزاب الأغلبية الرئاسية الأخرى أكثر من استقبال مناضلي حزبه هو نفسه. لقد فرض في إطار الحوار أن يكون المحاور له وزير الدولة مع عدم مراعاة أن يكون ذلك مدعاة لإهانة رئيسة منسقية أحزاب الأغلبية الرئاسية.
ومع أن السيد مسعود يقول إن الحوار مفتوح إلا أنه لا يدخر جهدا في سده أمام الجميع:
أولا عن أحزاب المعارضة التي ليست عضوا في منسقية المعارضة الديمقراطية ثم عن الأحزاب الأعضاء في المنسقية أنفسهم، مسعود هو المسؤول عن الحالة التي يعيشها البلد حاليا والتي مع ذلك يجني منها فوائد جمة: جعل السلطة من جانبه، الإبقاء عليه على رأس الجمعية الوطنية بثلاثة نواب فقط بمن فيهم هو نفسه.
إن الأحزاب التي هي أطراف في الحوار ها هي نفسها تتعرض للتصدع بفعل خرجة واحد منها ومن تحليلات بيجل ولد هميد للعبودية والتي أخذت مجرى معاكسا لتحليلات مسعود. بين بيجل وعبد السلام ولد حرم رئيس الحزب القومي العربي الصواب فإن مسعود بالتأكيد غير مرتاح داخل منسقية التناوب السلمي التي تجاهلها تماما طيلة استعراضه المسرحي في التلفزة، بدلا من أن ينتهز الفرصة ليشرح بعدها. واستحضاره الذي يدعو إلى الشفقة للسيد أحمد بن داداه الذي أبدى استعداده لـ "تقبيل رجليه وأن يكون عبدا له" كبرهان منه على استعداده للمصالحة، ويؤيد ذلك إعلانه عن حكومة ائتلاف وطنية في القريب المنظور مفاجأة للجميع.
أخبار انواكشوط: تحدث السيد مسعود عن حكومة وحدة وطنية، هل تعتقدون أن المعارضة ستكون طرفا فيها؟
د.م.م.م: سيجيب السيد مسعود بنفسه بالنفي، أليس إعلانه هو نفسه عنها طريقة لإبعاد المعارضة عنها؟ إذا كان تشكيل هذه الحكومة منتظرا من حين لآخر كما يقول مسعود كان أولى أن تترك باكورة هذا الإعلان لرئيس الدولة، هل السيد مسعود أذاع سرا؟
حقا أن السيد مسعود كشف لنا أنه يحصل من رئيس الجمهورية على كل ما يطلب وكذلك من الوزير الأول، كما كشف لنا أيضا عن أنه يطلع رئيس الجمهورية على جميع انتقاداته لنظامه "عين ادك افعين"، لا شك أن السيد مسعود حصل على وعد ببعض الحقائب الوزارية وبدون شك ستكون من ضمنها كتابة دولة لاتحاد مغاربي لا وجود له والتي سيخص بها مسعود مرة أخرى بعض أصدقائه الناصريين.
أخبار انواكشوط: ما هو اعتقادكم حول تأكيد السيد مسعود لممارسة العبودية في بلدنا، وإذا كان الجواب بنعم، فهل تعتقدون أن السيد مسعود يعبر عن وجهة نظر أطر لحراطين؟
د.م.م.م: تجدر الإشارة إلى أن السيد مسعود خصص معظم البرنامج لمسألة العبودية، من خلال اللعبة، يخبرنا السيد مسعود بأنه لم يستمد شهرته لا من أصوله العرقية لأنه يعرف نفسه بأنه (عبد امجنبر) ولا من شهاداته، ويخبرنا كذلك بأنه أعاد السنة السادسة قبل أن يتم طرده من المدرسة، وإنه يستمد شهرته من نضاله لصالح استئصال العبودية في بلادنا، يشبه نضاله بنضال برام ولد الداه ولد أعبيد وإن اعترف بأنهما يختلفان في شكل النضال، فهو لا يريد سوى مساواة لحراطين بالبيضان، وخاطب هؤلاء قائلا: "نحن لن نطلب منكم أيدي بناتكم مقابل ما عانيناه ولكن فقط المساواة"، هذه التصريحات هي أقرب منها إلى البذاءة والازدراء منها إلى نقاش سياسي ضيفه هو رئيس الجمعية الوطنية مما حدا بوكالات الأنباء الدولية بانتهاز الفرصة لعناوين كبرى : رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية يزيد الطين بلة عندما أكد للتلفزيون الوطني أن ممارسة العبودية موجودة فعلا في موريتانيا.
في نظري فإن السيد مسعود لم يعد يستحق رئاسة هذه الجمعية الموقرة عليه أن يستقيل منها. ليست هذه هي المرة الأولى التي يزيد فيها السيد مسعود الطين بلة: "إن التقييد البيومتري كارثة" كما صرح بذلك في الجمعية الوطنية، ملتحقا بذلك بأولئك الذين يصنفون هذه العملية الهامة بمناورات عنصرية موجهة ضد السكان السود بالجنوب.
أما بالنسبة للشطر الثاني من سؤالكم ، فإن السيد مسعود لا يعبر إطلاقا عن رأي أطر الحراطين، فلم يكن يمقدوره منع مغادرة أطر الحراطين الذين كانوا بحزبه، بعضهم التحق بالوئام مع السيد بيجل وخاصة عمر ولد يالي الذي صرح على نفس خشبة التلفزة أسابيع قبل ذلك بأن "العبودية تطورت مع تطور بلدنا".
بعض أطر الحراطين الآخرين مثل الساموري بن بي ومحمد بن بربص شكلوا مكونة من ت ش ت في م. م. د إلخ. بصفة عامة فإن أفكار السيد مسعود لا تترجم وجهة نظر أطر الحراطين الذين يعتبرون أنفسهم جزءا لا يتجزأ من المجموعة العربية الموريتانية.
وعكسا لمسعود الذي اعترف هو نفسه بذلك فقد لمعوا في الدراسة وناضلوا في جميع الأحزاب السياسية وفي بعض الحركات القومية العربية فهم محامون، قانونيون، أساتذة، إداريون وقد كان أحدهم وزير أول واليوم يحتل بعضهم وظائف سامية دون أن يكونوا ناضلوا أبدا مع مسعود، وزراء الداخلية، العدل، التجارة، التعليم، رؤساء المجلسين: الدستوري، الاقتصادي والاجتماعي، مستشار قانوني لرئيس الجمهورية، مدير عام التلفزة الموريتانية، مدير عام الوكالة الموريتانية للأنباء، سفراء، أمناء عامون للوزارات. مدراء...إلخ.
أخبار انواكشوط: لمن يصدقكم، فإن اختيار مسعود للتناوب السلمي هو إذا اختيار استراتيجي؟.
د.م.م.م: عندنا مثل يقول "الكفر ياسر دون ترك الصلاة" فقبل أن يكون مسعود سلميا في السياسة عليه أولا أن يكون كذلك في الفعل. على خشبة التلفزة كان عنيفا جدا في كلماته ولم يسلم أي أحد من ذلك لا محمد ولد عبد العزيز ولا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ومن باب أحرى اعل ولد محمد فال. على خشبة التلفزيون أرهب الجميع، مقدم البرنامج انتزع منه دوره، والزمن المخصص للبرنامج تجاوزه، الشيخ انجاي جا مدير جريدة اليومية "Le Renovateur" وصفه بأنه استفزازي لأنه لاحظ حقا تطور السيد مسعود فيما يتعلق بمسألة العبودية: مسعود يتحدث عن مخلفات العبودية ومسعود يتحدث عن الممارسة الفعلية للعبودية.
حتى أعضاء المكتب التنفيذي بحزبه لم يسلموا "أما أنتم أعضاء اللجنة التنفيذية فإني أشكركم لأنكم لم تطلبوا مني الكلام. وعلى كل حال كنت سأرفضه لكم".
أما الربيع العربي فهو غير مكترث به إطلاقا لأن ثورة -بالنسبة إليه- لا تقود إلى المساواة بين البيضان من جهة ولحراطين وأزناكة من جهة أخرى ليست ثورة.
غير أنه كان عليه أن يتذكر هذا البلد العربي الذي هو ليبيا والذي تم تحطيمه بقصف حلف الناتو و يتذكر خاصة رئيسه معمر القذافي الذي ساعده كثيرا ماديا أكثر من محمد ولد بوعماتو والذي دعا الناصريين إلى الالتحاق بحزبه، ولم يندد بمقتل القذافي وابنه ووزير دفاعه بطائرة بدون طيار أمريكية وطائرات ميراج فرنسية وعرض جثثهم إلى أن تحللت والذي ندد به الجميع.
أخبار انواكشوط: يعتقد مسعود أنه اختار التناوب السلمي ليجنب بلدنا تراكما من الأزمات التي لا يمكن أن يواجهها.
د.م.م.م: إن مسعود تناقض مع نفسه بذهابه لوحده إلى الحوار مع النظام وبسده لهذا الحوار دون الاحزاب الأخرى، خلق هو نفسه أزمة ثم تنبأ لبلدنا بمصير مالي إن لم يؤخذ اقتراحه للوساطة بعين الاعتبار، ليس لمسعود أية ثقة في بلدنا ولا في شعبه فعندما يقر في التلفزة الموريتانية أنه لم يستطع الحصول على شخص واحد يمكن أن يكون من ضمن 7 حكماء المدعوين إلى إدارة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في نفس الوقت يعلن لنا عن حكومة مستقبلية، أي عدد من الرجال بإمكانهم هذه المرة أن يقودوا البلد وأن يقوموا بتسييره جيدا.

أجرى المقابلة محمد بن خطاط

تاريخ الإضافة: 02-06-2012 12:10:01 القراءة رقم : 28653
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

ani.mr/radio/
عدد الزوار:71279992 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009