اضغط هنا

مصدر في أحزاب الأغلبية: نوافق على التأجيل بشروط.. ورفضه موقف داخلي في "التجمع من أجل الجمهورية"   في نواكشوط: النيابة تتهم نقيب المحامين بمخالفة القانون و"تزييف الحقائق"   حزب اتحاد الشباب الموريتاني يأمل في نجاح المبادرة السنغالية ويعلن تجميد عضوية رئيسه   الهيئة الوطنية للمحامين:أحكام القضاء معطلة بحجج غير قانونية   المعارضة تعلق نشاطاتها الاحتجاجية مؤقتا.. وأنباء عن قرب الإفراج عن ولد الوقف وزملائه   احتجاز مرشد سياحي موريتاني على الأراضي المالية من طرف مجهولين   خسائر مادية في حريق بضواحي لعيون   طائرة صغيرة تثير الهلع داخل مطار نواذيبو   انتهاء أولى جلسات الحوار في نواكشوط.. وأطراف الأزمة تكتفي بالتعبير عن استعداها للتوافق   بدء أولى جلسات الحوار المباشر بين اطراف الأزمة في نواكشوط  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

نقيب المحامين: "حالات الحبس التعسفي تتكاثر.. والقضاء أصبح آلة في يد القرار السياسي"

اضغط لصورة أكبر
نقيب المحامين: الاستاذ احمد سالم ولد بوحبيني

قال نقيب الهيئة الوطنية للمحامين الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني إن الحالة العامة للقضاء شهدت تراجعا في ميادين مختلفة وجوهرية رغم وجود تحسينات على مستوى الجلسات، وقال في تقريره الشهري حول حالة القضاء، إن حالات السجن التعسفي تتكاثر والنيابة مسؤولة عن أغلبها.

كما تحدث ولد بوحبيني عن الظروف السيئة للسجون في موريتانيا، مذكرا بأن وفاة السجين الشيخاني ولد سيدينا قبل أسابيع كانت نتيجة تقصير مشين وغير إنساني، كما سرد النقيب في تقريره عدة حالات من السجن التعسفي الذي تسببت فيه النيابة.
وجاء في التقرير ما نصه:
"في الوقت الذي نلاحظ فيه تحسينات على مستوى عقد الجلسات وتنظيم ظروف العمل في قصر العدالة، لا يسعنا إلا أن نأسف على كثير من التراجع في ميادين مختلفة وجوهرية.

1. الظروف غير الإنسانية في السجون
إن الوضعية في السجون سيئة. ويبدو أن وفاة شقيق ولد سيدينا ناتجة عن تقصير مشين وغير إنساني. وتشكل ظروف تلك الوفاة برهانا واضحا على عدم احترام الإنسان في سجوننا.

2. الحجز التعسفي
إن الإبقاء على الحجز التعسفي للأشخاص الذين تم إطلاق سراحهم بمقتضى قرار قضائي يشوه سمعة قضائنا تشويها كبيرا. ومن المفارقات أن النيابة، المكلفة بالسهر على تطبيق القانون، غالبا ما تكون هي المسؤولة عن ذلك.
تتكاثر الأمثلة يوما بعد يوم ومن آخرها قضية السيد المصطفى ولد محمد أحمد رقم الملف 035/2009 والذي تم إطلاق سراحه يوم 20/04/2009 بمقتضى قرار من المحكمة العليا، لكن النيابة العامة أبقته في السجن بشكل تعسفي حتى يومنا هذا وبدون مبرر قانوني.
وينطبق نفس الشيء على قضية الدكتور يحيى ولد محمد ناجي الذي حكمت عليه الغرفة الجزائية بمحكمة الولاية بعقوبة مع وقف التنفيذ والذي احتفظ به في السجن من 04 إلى 23 مارس 2009 تعسفا.
لقد قامت المحكمة الجنائية في روصو، خلال جلسة 06/05/2009، بتبرئة السيدين محمد عبد الله ولد محمد عبد الرحمن وأحمد ولد لغظف اللذين كان يجب منطقيا أن يستعيدا حريتهما فورا طيقا للمواد 325 و326 و431 و649 من قانون المرافعات الجنائية، لكن النيابة قررت خلاف ذلك ولا يزال هذان الشخصان محتجزين بشكل تعسفي في سجن روصو حتى يومنا هذا.
كما أصدرت الغرفة الجزائية لمحكمة الاستئناف بانواكشوط حكما مع وقف التنفيذ على السيد سيدي محمد ولد أحمد سالم (الملف 507/2008) والذي كان يجب أن يستعيد حريته فورا، ولا يزال في السجن.
إن الخلاصة المنطقية التي تبرز من تلقاء نفسها تتمثل في كون القضاء الموريتاني ليست له أية مصداقية ولا يحظى بأية ثقة، ما دامت قراراته يتم تجاهلها بهذه الطريقة.
ويتعلق الأمر في هذه الحالات المختلفة بما يمكن تسميته بالتعسف الذي لا يمكن تصوره في دولة القانون.
وفعلا، فإن "مبادئ حماية الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال والسجن" والتي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر 1988، تصف الاعتقال التعسفي بأنه جميع حالات الحرمان من الحرية التي يستحيل بكل وضوح ربطها بأي أساس قانوني.
وطبعا تتناقض هذه الأفعال بشكل جلي مع الأدوات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا (المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة الأولى من المادة 9 من الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية).

3. الخروفات السافرة لقواعد الإجراءات

لا تنبغي مساءلة الوزير الأول يحيى ولد أحمد الوقف عن أفعال تتعلق بأنشطته كوزير أول أمام المحاكم القضائية العادية، لأن أحكام الدستور واضحة بهذا الشأن.
وإذا تم خرق قواعد الإجراءات والترتيبات الصريحة إلى هذه الدرجة، فإنه يسمح بالشك في جدية الدعاوى القضائية المحركة.

4. تحويل القضاء إلى آلة

إن حالة ولد خطري، المدير الوطني السابق للصناديق الشعبية للادخار والقرض، جلية بدورها، حيث تم اعتقاله بالفعل قبل انطلاق إجراءات التحقيق من قبل البنك المركزي الموريتاني، وبالطبع قبل إقفالها، ومنذ ذلك الحين لم يستجوبه أي قاض.
لا يزال الملف المعروف بملف الخطوط الجوية الموريتانية يؤجل في حين يتمثل الحق الأول لشخص معتقل في سماع قضيته في أسرع وقت ممكن من قبل قاض نزيه.
لا يزال الملف مؤجلا إلى درجة أننا نستطيع الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بأشخاص محتجزين في انتظار الأمر السياسي بإطلاق سراحهم. وكل هذا يجعلك تظن في هذه الحالة أن القضاء صار إذن أداة بين يدي السلطة لتكميم المعارضين السياسيين.

5. السجن التعسفي

إن عدد الأشخاص الموجودين اليوم رهن الاعتقال المؤقت كبير جدا وهو شيء مقلق حيث يتعلق الأمر بإجراء استثنائي، كما تفاقم هذا الوضع لأن بلادنا واحدة من دول العالم القليلة التي لا يوجد فيها أي نظام من المساعدة القضائية، يمكن الأشخاص الفقراء من النفاذ إلى القضاء.

6. قمع المظاهرات

يمثل القمع العنيف للمظاهرات شكلا لا يقل خطورة من أشكال خروقات حقوق الإنسان وخاصة حق التعبير وحق التظاهر اللذين يضمنهما الدستور أو على الأقل ما بقي منه.
ومن الطبيعي تماما أن تثير تلك الممارسات قلق رجال الحقوقيين والمحامين وخاصة هيئة المحامين التي يشكل ذلك إحدى مهامها الأساسية.
كيف يسعني أن أبقى أصم أمام تلك الصرخات وقد وقعت للتو، باسم هيئة المحامين الموريتانيين، معاهدة محاميي العالم التي تعتبر احترام حقوق كل إنسان مصدرا وغاية للقانون وتدعو كافة هيئات المحامين في العالم إلى تحمل مسؤولياتهم والتعاون معا على تعزيز دولة القانون عبر دورهم كحراس للحريات من أجل فرض نظام القانون على فوضى القوى".

 

 

تاريخ الإضافة: 13-05-2009 23:28:59 القراءة رقم : 536
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:12105142 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009