اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

ولد الشيخ عبد الله يوافق على زيارة ليبيا بشروط   الشروق الجزائرية:"الموريتانيون هم رجال "بلعور" الأوفياء يسعى لاسترجاعهم بأي ثمن"   في نواذيبو: العثور على جثة شرطي مات غرقا   موريتانيا تتسلم عشرة آلاف رأس من ذبائح الأضاحي هدية من السعودية   اهتمامات الصحف الصادرة اليوم   مسعود ولد بلخير يغادر إلي طرابلس اليوم   ولد الشيخ عبد الله يجتمع بوزرائه في لمدن قبل مغادرته إلى ليبيا   لبراكنة: وزير التهذيب يشرف على انطلاقة حملة التلقيح ضد الطفيليات فى الوسط المدرسي   المبعوث الخاص للزعيم الليبي يكتفي بلقاء غير معلن مع ولد عبد العزيز ويعود إلى طرابلس   رابطة الأئمة: وزير التوجيه الإسلامي تعاطا مع تعليمات رئيس المجلس الأعلى بشكل سلبي  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

تآمر عليهم الجيران.. وظلمهم المحققون: مناشدات لإنقاذ أسرة موريتانية من السجون الإسبانية

اضغط لصورة أكبر
محمد وحواء مع اثنين من ابنائهما في انتظار المجهول.. بعد أن منعهم القضاء الاسباني من رؤية ابنتهما البكر

في واحدة من أغرب القضايا المعروضة أمام القضاء الاسباني، وجد التاجر الموريتاني المختار السالم نفسه فجأة نزيل السجون والقيود والأغلال في مدينة بويرتريال بإسبانيا، ينتظر محاكمة طال انتظارها، وتمت التهيئة لها بحملة إعلامية معادية، وطلبات للنيابة قاسية إلى حد الجور والتعسف.

أما جريمته التي استحق عليها السجن والتشويه والهجوم الإعلامي والقضائي، فهي ببساطة أنه تزوج ابنة عمه "سلمها" على سنة الله ورسوله، ووفقا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي ورث الإيمان به عن أجداده الذين كانوا ذات يوم حملة لواء الشريعة الإسلامية في بلاد الأندلس، حين كانت الشريعة الحكم العدل بين الجميع، وقبل أن تصبح تعاليمها جريمة يعاقب عليها القانون في بلاد الأندلس ويتحامل المجتمع على من خضع لها، وربما كانت الجريمة الحقيقية له، أنه لم يلجأ لأن يكون خدنا أو صديقا غير شرعي، وأرادها علاقة زواج شرعي بابنة عمه، وفقا لتعاليم دين آمن به ورفض الخضوع لغيره، ولأن هناك جار سوء أراد من فتاة تربت في كنف محافظ، أن تعوضه عن غياب فتياته اللواتي تركنه وغادرن البيت مع أصدقاء لا تربطهم بهم إلا صلة "الصداقة والهوى والجنوح"، ويحميهم القانون نفسه الذي يجرم شرعية الزواج.
ولم يقتصر الأمر على مرتكب "جريمة الزواج" وحده، فقد طالت الملاحقة القضائية أسرة الفتاة (الزوجة)، وتعرض والداها لحملة تشويه متعمدة، وزج بالأم في السجن سنة وبضعا وعشرين يوما، ووضع الأب تحت رقابة قضائية تفرض عليه الحضور أسبوعيا عند محكم بويرتريال ، وصدر أمر قضائي بمنع الأبوين من رؤية فلذة كبدهما وابنتهما البكر "سلمها" أو التحدث إليها، وسلمت بأمر ممن يفترض فيهم حياد القضاء ومهنيته، للخصم اللدود، ذلك الجار الذي خطط لتجريم أهلها وإلحاق الأذى بهم، ليحتفظ بالفتاة لنفسه، فكانت جريمة الأبوين التي استحقا عليها هذه المعاناة والسجن والمتابعة القضائية والقذف والسب في الصحافة الاسبانية، هي أنهما حرصا على صيانة عرض ودين ابنتهما، وحصاناها بالزواج من ابن عمها، فكان ذلك جريمة ربما لأن القانون الإسباني لا يسمح لها بالزواج، وهي ابنة أربعة عشر عاما، لكنه يحمي لبنات عمرها انحرافهن وعلاقاتهن غير المشروعة، لكن بشرط أن تكون خارج إطار الشرعية، فمن في عمرها ـ بقوة القانون الإسباني ـ حلال عليها الفجور والانحراف، حرام عليها الإحصان والزواج.

تعود بداية الحكاية المؤلمة إلى صيف عام 2005، عندما وصلت أسرة محمد ولد عبد الله إلى مدينة كيرو بولاية لعصابة، لقضاء الإجازة الصفية بين الأهل والأقارب والأحبة، بعيدا عن أجواء إسبانيا التي تقيم فيها الأسرة بسبب ظروف عمل الأب، وكانت "سلمها" الابنة الكبرى للأسرة، في ربيعها الرابع عشر، بين من وصلوا من أفراد الأسرة إلى مدينة كيرو، وهناك تعرف عليها ابن عمها المختار السالم، وتقدم لطلب يدها من والدها عبد الله ولد محمد، وسرعان ما وفق الأخير بعد أن أعربت والدتها "حواء بنت الشيخ" عن سعادتها بزواج ابنتها البكر من بن عمها، خصوصا وأنها تدخل عالم المراهقة في إسبانيا وبين صديقات لن ترضى الأسرة أبدا لابنتها ما يرضاه لهن ذووهن، وهناك في مدينة كيرو، أقامت الفتاة مع زوجها وبن عمها وهو رجل أعمال لمدة أربعة عشر شهرا، عادت بعدها إلى "ولاية كاديس" بجنوب إسبانيا حيث يقم أبواها وإخوتها.
كان زواجها بابن عمها أمرا عاديا، وعاشت حياتها مع زوجها لا يشوبها أي منغص، وبعد فترة على رجوعها إلى إسبانيا، وفي يونيو 2007، قرر الزوج السفر إلى أوربا في إطار مهمة تجارته، وكان المرور بإسبانيا أول مهامه، لقضاء بعض الوقت مع زوجته وأسرة عمه، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
فالبنت "سلمها" كانت قد حكت بعد عودتها إلى إسبانيا لصديقتيها الإسبانيتين، عن قصة زواجها بابن عمها، ومن ورائهما علمت أسرة الاسبانيتين بالقصة، بل وأشعرتهما بتاريخ قدوم زوجها، وهناك كانت فكرة المؤامرة الدنيئة قد تخمرت في رؤوس والدي الأسرة الاسبانية.. لقد أصبح الطريق الآن سالكا للحصول على فتاة في مقتبل العمر تعوضهما عن فتاتيهما اللتين اتخذتا لنفسيهما صديقين غير شرعيين ـ حتى لا يعاقبهما القضاء الاسباني ـ تقيمان معهما معظم الوقت خارج البيت، خصوصا وأن الأمر يتعلق بفتاة موريتانية جاورتهم أسرتها سنين عديدة، واستأمنتهم وصادقتهم وأعانتهم كثيرا، ولن يكون من الصعوبة التمسك بالفتاة.
أقنعت الأسرة الاسبانية "سلمها"، بالدخول معهم في مؤامرة، ستمكنها من التخلص من زوجها والحياة معهم على الطريقة الاسبانية، فقام الجار الإسباني بتقديم بلاغ إلى الشرطة ادعى فيه أن الفتاة "سلمها" تعرضت للاغتصاب والاعتداء الجنسي في موريتانيا على يد شخص باعتها له والدتها أثناء وجودها في موريتانيا، وطلب من الشرطة الاسبانية توقيف الزوج الذي سيصل خلال يومين، لكن الشرطة لم تجد في الأمر ما يبرر الاستجابة لطلب الأسرة الاسبانية، وأبلغتهم أن عليهم الانتظار حتى يصل الزوج ـ أو المغتصب المزعوم ـ ويرتكب جريمته على الأراضي الاسبانية. وبعد وصول الزوج طلبت الأسرة الاسبانية من الفتاة أن تبيت مع زوجها، وتتظاهر بأنها تعيش معه حياة طبيعية، حتى يقع في الفخ وتكتمل بقية فصول المؤامرة.
وصبيحة اليوم الثالث ـ كما تقول حواء والدة الفتاة في مقابلة مع أخبار نواكشوط ـ رن الهاتف وكانت "والدة الجيران الإسبان على الخط، طلبت من حواء أن ترسل لها "سلمها" لمساعدتها في بعض شؤون البيت لأن بنتيها خارج المنزل، لكنها هذه المرة أعادت الاتصال خمس مرات وفي أوقات متقاربة تلح في إرسال البنت إليها.
سارعت حواء إلى ابنتها وطلبت منها الذهاب إلى جارتهم لمساعدتها خصوصا وأنها تعاني من إصابة في رجلها منذ أيام، وما إن وصلت "سلمها" إلى منزل الجيران حتى نقلوها إلى المستشفى وهناك أخضعت لفحوص كانت نتيجتها طبيعة وهي أنها باتت مع زوجها، بعد ساعة اتصلت حواء على الأسرة الاسبانية وطلبت إرسال "سلمها" إليها، فزوجها موجود في البيت ولا ينبغي أن تبقى خارج المنزل لفترة طويلة، ردت "أم الجيران" بالقول إن حواء ذهبت إلى المستشفى دون إعطاء توضيحات أخرى، هرع محمد وحواء إلى المستشفى لمعرفة ما وقع لابنتهما وهنالك أبلغا بأن البنت ومن معها أرسلوا إلى مركز الشرطة، لكن دون توضيح السبب، سارعا إلى مخفر الشرطة البلدية، وهناك أبلغا أن ابنتهما لم تصل لكن طلب منهما الانتظار وبعد دقائق قيل لهما إن ابنتهما في مخفر الشرطة العامة، وأن سيارة للشرطة البلدية ستنقلهما إلى هناك، كانت الأمور يزداد تعقيدا والحيرة تعصف بفؤاديهما الفارغين خوفا على ابنتهما وحيرة في ما حدث، تدافعت الأسئلة بينهما، ما ذا حصل لابنتهما سلمها؟.. ما هي قصة المستشفى والشرطة..؟ ولماذا حرصت الشرطة البلدية على نقلهما في سيارتها إلى الشرطة العامة.
وعند وصولهما إلى مركز الشرطة العامة، طلب منهما الانتظار ثلاث ساعات دون أن يعرفا شيئا عن حقيقة ما يحدث، ودون أن يمكنا من رؤية بنتهما، وفي السابعة مساء فوجئا بالشرطة وهي تحضر المختار السالم زوج ابنتهما وهو مقيد، ثم اعتقلوهما.
تضيف حواء "بعد اعتقالي، أبلغوني بأنني متهمة ببيع ابنتي وأنني أرغمتها على الدخول على زوجها وممارسة الجنس معه، وهي فتاة قاصر"، ثم اعتقل الأب محمد ولد عبد الله قبل أن يفرج عنه بعد أربع وعشرين ساعة بكفالة مالية، قدرها 5000 أورو، واحتجز جواز سفره ووضع هو تحت الرقابة القضائية، حيث يقوم أسبوعيا بمراجعة محكمة "بويرتريال وتوقيع الحضور هناك، وأبلغ بقرار يقضي بمنعه من زيارة ابنته "سلمها" أو الاتصال بها، أو الوجود في مكان لا يبعد عنها أكثر من خمس مائة متر، وإلا أعيد إلى السجن ثانية، ثم سلمت الفتاة للجار اللدود ليتبقي بين يديه.
في اليوم الموالي لاعتقال أفراد الأسرة، كانت القنوات التلفزيونية والصحف الإسبانية تبث الخبر الهام، وتشن هجوما لاذعا على الأسرة، وتحولت القضية من مؤامرة دنيئة دبرها جار إسباني، تنكر لسنوات العيش المشترك والتعارف مع جيرانه الموريتانيين، إلى قضية رأي عام تجند لها منظمات حقوق الإنسان.
وتحت وقع الضغط الإعلامي، كان قاضي التحقيق يتعامل مع دعاوي الأسرة وأقوال الفتاة التي لقنها لها جار السوء، وكأنها حقائق لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
ضاقت الأرض بما رحبت على أسرة أهل محمد ولد عبد الله، فالزوج والأم نزيلا السجون بين عتاة المجرمين، والأب تحت الرقابة القضائية، والبنت في حضانة الخصم، والإعلام والرأي العام ينسج حولهم قصصا وخرافات باعتبارهم مجرمين يمارسون اغتصاب وبيع القصر.
ورغم أن الأقوال التي لقنت للفتاة كانت متهافتة ومتناقضة، إلا أن قاضي التحقيق ظل رهينا لدعاوي الأسرة الاسبانية، فمن بين ما قالت البنت أنها لا تعرف إلا الأسرة الاسبانية وأنها كانت تقيم معها ولم تزر قط موريتانيا، كانت الشواهد تثبت عكس ذلك فجوازات السفر وتأشيرات الدخول والخروج موجودة، ووثائق إقامتها وسكنها وجميع أوراقها كانت على اسم والدها، وحين قالت إنها ليست زوجة لابن عمها، وإنما بيعت له واغتصبها، كانت الوثائق تثبت عكس ذلك فعقد الزواج كان موجودا وموثقا، وحين ما ادعت أنها لم تبت معه إلى ليلة واحدة، كانت القرائن والشهود تثبت عكس ذلك، وإفادات من عمدة كيرو وقاضي المقاطعة تثبت أنها أقامت معه في المدينة أشهرا عديدة، ورغم كل هذا كان القاضي يصر على التسليم بالدعاوي التي ساقها الطرف الإسباني المتآمر.
وبعد سنة من السجن أفرج عن الأم حواء بنت الشيخ بحرية مؤقتة وأجبرت على التوقيع أسبوعيا عند المحكمة، ومنعت من الاتصال بابنتها أو الاقتراب منها، فخرجت السجن وقلبها المكلوم يعتصر ألما على اختطاف ابنتها من بين يديها ومنعها من رؤيتها، وتسليما لمن لا يرجى لها صلاح ولا دين ولا قيم في كنفه، ولسان حاليها يقول "رب السجن أحب إلي".
وومع مطلع العام 2009، وبينما كانت الأسرة تنتظر أن ينصفها القضاء الإسباني الذي مازال تؤكد ثقتها فيه، تقدمت النيابة بطلباتها ضدهم، وكانت قاسية ومجحفة، حيث طالب بإدانة الزوج المختار السالم بجريمة اغتصاب قاصر، والحكم عليه بالسجن النافذ لمدة سبعة عشر عاما، وعلى والدتها حواء بنت الشيخ بالسجن لفترة مماثلة، وإدانتها بتهمة بيع ابنتها القاصر وإرغامها على ممارسة الجنس مع زوجها، وتهديدها بالضرب والعقاب، بينما طالبت بإدانة والد الفتاة محمد ولد عبد الله بالسجن لمدة خمسة عشر عاما، بتهمة التواطؤ مع المختار السالم (الزوج) لاغتصاب سلمها، هذا فضلا عن المطالبة بالحكم على أفراد الأسرة بتعويض الفتاة "سلمها" مبلغا قدره، خمسة عشر ألف أورو.
ولا يخفي أفراد الاسرة امتعاضهم وانزعاجهم من تلك الطلبات المجحفة، ويؤكدون تمسكهم ببراءتهم، ووقد نشاد والد الأسر محمد ولد عبد الله، ووالدتها حواء بنت الشيخ السلطات الموريتانية مد يد المساعدة لهم في محنتهم، وذلك من خلال التدخل لدى السلطات الإسبانية، لتوفير محاكمة عادلة وعاجلة إن اقتضت الضرورة أو وقف مسطرة المتبعة بحقهم، وقبل ذلك الإفراج عن الزوج المختار السالم، ورفع الرقابة القضائية عن محمد وحواء، وإعادة الفتاة إلى حضن والدها، نظرا لما تشكله وضعيتها الحالية وبقاؤها في كنف أسرة إسبانية من خطر على دينها وقيمها وأخلاقها.
وناشد محمد ولد عبد الله في تصريح لأخبار نواكشوط السلطات الموريتانية بذل قصارى الجهد لتخليصه وأفراد أسرته، من الورطة التي أوقعهم فيها جيران السوء الإسبان واستعادة ابنته وفلذة كبه المهددة بالمسخ الديني والأخلاقي والقيمي.

 

تاريخ الإضافة: 27-01-2009 14:30:51 القراءة رقم : 1808
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:9054194 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2008