اضغط هنا

الاتحاد الوطني يطالب بحل مشكلة نقل الطلاب   "ونا" تنشر نص الخطاب الذي ألقاه مسعود ولد بلخير في مهرجان الجبهة بنواكشوط   "ونا" تنشر نص خطاب الرئيس المخلوع الذي ألقي نيابة عنه في مهرجان نواكشوط   البيان الصادر في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء   النيابة تتهم معتقلي "نت مديا" بتسهيل الفجور وانتهاك حرمات الله وقاضي التحقيق يرفض سجنهم   أنباء عن تعيينات في مجلس الوزراء المنعقد اليوم   سكان أغشوركيت ينظمون استقبالا شعبيا لولد الشيخ عبد الله في طريق عودته إلى لمدن   مسعود ولد بلخير لـ"ونا": عودة الرئيس إلى "لمدن" رد طبيعي على تعرضه للإهانة والاستفزاز   الجبهة:السلطات الحاكمة غير جادة في إطلاق سراح ولد الشيخ عبد الله   نواكشوط: محكمة الاتهام تؤكد قرار منح معتقي الخطوط الجوية حرية مؤقتة بكفالة قدرها 100 مليون أوقية  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

"ونا" تنشر مسودة خطاب الرئيس المخلوع الذي يتضمن تفاصيل مبادرته لحل الأزمة

اضغط لصورة أكبر

حصلت وكالة نواكشوط لأتباء على نسخة من مسودة الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في مهرجان سينظم بمناسبة عودته إلى نواكشوط خلال اليومين القادمين، وتضمن الخطاب الإعلان عن مبادرة تقوم على تنظيم تشاور واسع يفضي إلى إنهاء الوضع الناجم عن انقلاب السادس من أغسطس، ويتعهد بموجبه الرئيس المخلوع بعد عودته إلى السلطة بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها

وجاء في الخطاب ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الجمعية الوطنية
السادة الوزراء
السادة النواب
السادة الشيوخ
السادة رؤساء الاحزاب السياسية
السادة العمد
السادة رؤساء النقابات الوطنية
السادة رؤساء منظمات المجتمع المدني
السادة والسيدات الحضور
مواطني الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا لكم على تنظيم هذا التجمع الجماهيري الحاشد، المعبر عن تشبثكم بالشرعية ومناهضتكم للظلم والتعسف، رغم المضايقات والاستفزازات التي تتعرضون لها من قبل السلطات الانقلابية.
شكرا للجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية.شكرا للاحزاب السياسية والنقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة على الوثبة النضالية الرائعة التي واجهتم بها انقلاب 6 أغسطس منذ اليوم الاول وشكرا لكم على الكفاح المستميت والمتواصل من اجل استعادة الشرعية، ووضع حد لمعاناة شعبنا جراء استمرار الحالة الانقلابية المؤلمة في البلاد.
شكرا لكم أيها المناضلون من أجل حرية موريتانيا وكرامتها وسلامة مسارها الديمقراطي ..شكرا لمن يناضلون على الأرض ، يقاومون الإغراء والتهديد والقمع، ويثبتون أن الموريتانيين يرفضون التفريط بمكتسباتهم الديموقراطية، مهما كانت الضغوط والتحديات.
شكرا لرئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير ولكل مناضلينا الشرفاء الذين حملوا من الداخل والخارج رسالة موريتانيا التي تتشبث بالديمقراطية وترفض العيش تحت الحراب وفي ظل الأحكام القسرية.
شكرا باسمكم جميعا للدول والمنظمات والشخصيات ، وسائر القوى الاقليمية والقارية والدولية التي وقفت الى جانبكم بحزم في نضالكم من أجل استعادة الشرعية وسد الباب أمام كل المغامرات الهادفة الى الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح ومصادرة حقوق الشعوب في اختيار قادتها بالأساليب الديموقراطية.

أيها الجمع الكريم،

لا يسعني وقد شاهدنا منذ 27 يوما حمام الدم النازف في غزة الصامدة، على مرآى ومسمع من العالم ، بفعل الآلة العسكرية الإسرائيلية الآثمة، إلا أن أجدد دعوتي للأشقاء العرب والمسلمين أن يتحملوا مسؤولياتهم في الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة.

ان ما جرى في غزة من فتك وتدمير وقتل همجي للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل، يتجاوز حد الوصف ويستفز الضمير الانساني.

إنني أدعو باسمكم زعماء العالم، وخاصة الدول الكبرى والقائمين على المنظمات الدولية، أن يستجيبوا لنداء الضمير، وأن يغيثوا أطفال غزة ونساء غزة وجرحى غزة،وأن يتعاونوا لحمل إسرائيل على الانسحاب من غزة، ولمنعها من استئناف غزوها الهمجي وغاراتها الوحشية على هذا القطاع الصامد.

إنني لأجدد باسمكم تضامننا الكامل مع أهلنا في غزة المنكوبة، وترحمنا على أرواح شهدائها وتعازينا القلبية لذويهم، وإنني لادعوكم للوقوف لتلاوة الفاتحة ترحما على أولئك الشهداء الأبرار.

مواطني الاعزاء،

لقد انخرطت بلادنا ما بين عامي 2005 و2007، في مسار ديمقراطي تعاقدت القوى الوطنية والمجموعة الدولية على الالتزام به باعتباره شرطا لازما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

لكن الانقلاب العسكري الذي استهدف يوم 6 أغسطس الماضي النظام الشرعي المنتخب قد عطل هذا المسار، في نقض صارخ للعهود والالتزامات التي قطعناها على أنفسنا تجاه بعضنا وتجاه الآخرين.وهكذا تعرضت تجربتنا التي حازت إعجاب العالم إلى انتكاسة كبيرة بعد مدة لاتكاد تتجاوز خمسة عشر شهرا من تاريخ تنصيب الرئيس المنتخب.

مدة قصيرة حقا، ولكننا استطعنا بحمد الله أن نرسم فيها لموريتانيا صورة ذهبية في أذهان الناس عبر العالم..

مدة قصيرة ولكننا وظفناها بجد واجتهاد لفتح آفاق عظيمة، والانطلاق في ورشات كبرى،واعدة، بينها برنامج استثمار عمومي بغلاف مالي يربو على أربعة مليار ات دولار، وبرنامج للتدخل الخاص كنا به أسرع بلدان المنطقة استجابة لتحديات أزمة الغذاء والغلاء العالمية، وحملة وطنية لتنمية الانتاج الغذائي كنا نرمي من خلالها الى تحقيق اكتفاء وطني من الحبوب في أفق عام 2012..

مدة قصيرة حقا، ولكنها بالعمل الجاد كانت كافية لتصبح موريتانيا قبلة للمستثمرين، ولتنجح في الالتحاق ببرنامج تحدي الالفية MCC الذي كان يتوقع أن يتيح للبلد فرصة الحصول على تمويلات مجانية من البرنامج الأمريكي بمئات ملايين الدولارات ، تستفيد منها في المقام الاول قطاعات الصحة والتعليم.

مدة قصيرة لكننا جعلنا منها ربيعا للحرية ، واستطعنا أن نضع فيها الأسس السليمة لتغيير سياسي عميق وهادئ قوامه فصل اكبر بين السلطات، وإرادة صلبة لتغيير القيم والممارسات السياسية : رفضا للزبونية ، وانفتاحا على الجميع، واشراكا للقوى السياسية التي عانت طويلا من التهميش.

خمسة عشر شهرا، هي فعلا مدة قصيرة ، ولكننا عززنا فيها أواصر وحدتنا الوطنية بالخطاب الذي وجهته الى الشعب في 29 يونيو 2007، وبما تبعه من اجراءات عملية.

مواطني الاعزاء،

لست أرمي الى وضع حصيلة للخمسة عشر شهرا التي سبقت الانقلاب ، فالحصيلة أكبر مما ذكرنا رغم قصر المدة.. وانما أردت فقط التذكير ببعض ما سجلناه من أهداف في تلك المدة الزمنية القصيرة.لكنني مع ذلك لا أتجاهل المصاعب ولا العثرات والأخطاء التي لا تخلو منها أي تجربة بشرية خصوصا اذا كانت تجربة تأسيسية. لقد واجهتنا كما يعلم الجميع ظروف دولية ضاغطة، تمثلت على الخصوص في الارتفاع الصاروخي لاسعار المواد الغذائية المستوردة ، وفي تفشي ظواهر الغلو والعنف المنظم التي لم يسلم منها بلدنا. وكان علينا فضلا عن ذلك ، أن نتعامل مع صعوبات داخلية ناتجة عن تراكمات طويلة من سوء التسيير وضعف التخطيط. وكان علينا بشكل خاص ان نبني نظاما جديدا بتقاليد ادارية وممارسات سياسية جديدة. وكنا بحاجة لوقت وجهد لامتصاص الريبة والقلق الذي تواجه به الطبقة السياسية ومراكز النفوذ التقليدية أسلوبا في الحكم لم يتعودوا عليه.

واني لأذكر في هذا السياق اعتراض الكثيرين منكم واعتراض آخرين يقفون اليوم في الصف الاخر، على ما طبع عملنا في تلك الفترة الوجيزة من مرونة وتسامح التزمنا بهما، في سعي منا للحكم بأسلوب آخر، وفي توجه صادق الى إرساء دعائم نظام ديمقراطي حقيقي سواء فيما يتعلق بممارسات مؤسسات الدولة وأعوانها أو فيما يتعلق بممارسات المواطنين.

مواطني الاعزاء،

لقد انحرفت بلادنا ، منذ انقلاب 6 أغسطس ، عن مسارها الديمقراطي والتنموي الواعد ، لتجد نفسها اليوم في قلب أزمة سياسية واقتصادية ودبلوماسية خانقة ، تمثل حصيلة ستة أشهر من السياسات الهوجاء للانقلابيين.

ستة أشهر تم فيها تعطيل الدستور وخرق القوانين ونسف المكتسبات الديمقراطية ، وتراجعت فيها الحريات العامة ، وجندت فيها وسائل الاعلام العمومية للدعاية الكاذبة والتضليل المتعمد ، وانقسمت فيها الطبقة السياسية على أسس ظرفية في مشهد سياسي مشوه وغريب.

ستة أشهر من التصرف الإداري القائم على استغلال موارد الدولة في شراء الذمم وتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين. اذ لايزال الوزير الاول يحي ولد أحمد الواقف ووزراء آخرون وشخصيات سامية في السجن بسبب مواقفهم الشجاعة من الانقلاب بعد أن وظف القضاء في تلفيق التهم ضدهم دونما حياء.
ستة أشهر توقفت فيها برامج التنمية الطموحة التي أطلقناها ، وتدهورت فيها الأوضاع الاقتصادية ، رغم الظرفية الدولية التي هيأت في الأشهر الأخيرة لانخفاض الأسعار في العالم كله ، خاصة بعد تراجع أسعار الطاقة إلى نحو ربع ما كانت عليه قبل شهور وانخفاض أسعار العديد من المواد الخام المستوردة....
ستة أشهر من مصادرة خيار الشعب والاستخفاف بمؤسساته والإساءة إلى قواتنا المسلحة وقوات أمننا التي استغلت واجهة لتمرير نزوات فردية وتصرفات ثأرية لاتنتمي الى العصر ولا الى قيم الدولة والمجتمع الحديث.

ستة أشهر من العزلة الدولية غير المسبوقة والتهديد الحقيقي بالعقوبات المتنوعة .

ستة أشهر من الانحراف الاخلاقي واستباحة الحرمات وانتهاك الاعراض وامتهان الكذب، أسلوبا لمخاطبة الجماهير.
ستة أشهر لم يقدم فيها الانقلابيون من علاج لمشاكل البلاد سوى لعبة الأيام التشاورية التي أظهرت فشلها بعد أن اتضح أن الهدف منها هو تكريس الانقلاب عبر تنظيم انتخابات رئاسية محسومة النتائج سلفا، طبقا لما توقعته القوى الوطنية التي رفضت أصلا المشاركة في هذه المهزلة.

مواطني الأعزاء،
ان الانسداد الحالي والانعكاسات المتوقعة للازمة على التنمية والديمقراطية والانسجام الاجتماعي والوئام الوطني في البلاد، تدعونا جميعا الى التأمل فيما يمكن أن تؤول اليه الاوضاع من تدهور ينذر بمخاطر يصعب على البلاد تحملها.

وبصفتي رئيسا للجمهورية حاميا للدستور وتمشيا مع القسم الذي أديت أمام الامة ، فان واجبي يقتضي العمل، في جو من الصرامة والمسؤولية والتسامح ، على رسم طريق تمكن من إيجاد حلول للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وفي هذا السياق فانني أدعو جميع الفاعلين السياسيين الوطنيين الى الشروع في عقد مشاورات جادة تفضي إلى إنهاء الحالة الانقلابية الراهنة وإعادة البلاد الى نهج الديمقراطية والتنمية.ا
ن استحضار أوضاع البلاد وآفاق تطورها المحتملة واستلهام العبر من تجارب بلدان أخرى يستوجب من الجميع التحلي بالمسؤولية والاسترشاد بالعقل.
ومن هذا المنطلق وحرصا على عدم اطالة أمد الازمة وسعيا الى تخفيف تبعاتها وعواقبها على شعبنا فانني أدعو جميع الموريتانيين الى السير معا على طريق حل توافقي للازمة الحالية يتمحور حول النقاط التالية:
1 انهاء الحالة الانقلابية وإبعاد الجيش نهائيا عن المشهد السياسي وتوظيفه في مهامه الاساسية المتمثلة في الدفاع عن الحوزة الترابية وضمان الامن والمساعدة في تطبيق القانون.
2 استعادة المؤسسات الشرعية المنبثقة عن انتخابات 2006 و 2007 لمهامها الدستورية باسترجاع رئيس الجمهورية لكامل صلاحياته وممارسة وظائفه طبقا لاحكام الدستور.
3 اعتماد المرجعية الدستورية في معالجة مختلف القضايا الوطنية .
4 وبمجرد تحقيق النقاط الثلاث السالفة فانني سأعمل من موقعي كرئيس للجمهورية على تهيئة الظروف المناسبة لتطبيق ما يمكن ان تتوصل اليه الطبقة السياسية من مقترحات بما فيها تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لاوانها.
إن تقديري للمصلحة العليا للبلاد ولحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقي ، يستوجب مني الصرامة ازاء الانقلاب العسكري فلا خلاص لبلادنا، ولاتنمية، ولااستقرار اذا هي عادت الى حضن الاحكام العسكرية التي ولى عهدها.
وبالمقابل فان حرصي على تجنيب بلدي وشعبي مخاطر الوضع الذي أقحمه فيه الانقلابيون ، يحملني على فتح الباب واسعا أمام مسار وطني جامع لا سبيل الى انتهاجه تحت ظل الحراب والبنادق.
وسنعمل بالتشاور مع كل المهتمين على ضبط التوقيت والترتيبات الضرورية لحسن سير الانتخابات المبكرة، وفقا للدستور والتشريعات وبالصيغ التي تضمن الدقة والنزاهة والشفافية الكاملة آملين أن نصل في ذلك الى كلمة سواء تحظى بقبول كل الأطراف السياسية الوطنية الراغبة بصدق في الخروج من الازمة كما تحظى بضمان المجموعة الدولية ودعمها.
وفي هذا الصدد سأطلق في الايام القادمة مبادرات تجاه كل الفاعلين السياسيين من اجل استعادة الثقة والسير بالبلاد على طريق الوئام و الديمقراطية والتنمية الشاملة.

وأهيب بجميع الوطنيين الغيارى على مستقبل موريتانيا أيا كانت مواقعهم أن يقفوا بجانبي فيما أسعى اليه من استعادة الحياة الديمقراطية السوية ومن تجنيب البلاد مخاطر المآل الذي يسوقها اليه الانقلابيون.
واني اذ أدعو جميع القوى السياسية الوطنية الى التعاون في التمهيد لهذا المسار وفي انتهاجه ، لالتمس كذلك من القوى القارية والاقليمية والدولية المعنية مؤازرتنا في مسعانا هذا للخروج بالبلاد من المأزق الذي تواجهه ، كما أدعوهم الى مواصلة الضغوط الهادفة الى افشال الانقلاب حتى يتسنى للموريتانيين تسوية أمورهم فيما بينهم، بعيدا عن سطوة السلاح.

ولايسعني أن أنهي كلمتي هذه دون أن أجدد لكم الشكر أيها المناضلون من أجل الديموقراطية ، وأدعوكم الى التسلح بهذه المبادرة في مواصلة نضالكم الشريف ، بثبات وانفتاح على جميع القوى السياسية والمجتمعية ، من أجل موريتانيا حرة ديموقراطية كريمة أهل لثقة أبنائها ولثقة المجتمع الدولي، موريتانيا للجميع وبالجميع.

والله يعلم المفسد من المصلح..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تاريخ الإضافة: 21-01-2009 10:11:40 القراءة رقم : 2943
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:7736527 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2008