اضغط هنا

اضغط هنا

ani.mr/cnss.pdf


الإسلاميون يحكمون سيطرتهم على مطار "غاوه" وقاعدتها العسكرية   سكان قرية" اكفان1" يتظاهرون ضد العطش   موريتل تطلق خدمة الاعمال في انواذيبو   مسير مخازن مفوضية الأمن الغذائي في ألاك ينفي إقالته   "أنصار الدين" تطرد الحركة الوطنية من مدينة "غاوه" وتهاجم مطار المدينة   المحكمة الجنائية تحيل قضية "بيرام "للتحقيق من جديد   معارك بين الحركة الوطنية و"الجهاديين" في غاوه وتضارب الأنباء بشأن السيطرة عليها   احزاب موريتانية تعلن وقوفها مع سوريا ضد ما أسمته المؤامرة الكونية"   رفع جلسة محاكمة" بيرام" للمادولة بشأن طعون الدفاع   برنامج إضاءات يستضيف أمير الشعراء سيدي محمد ولد بمب  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

"إلى أين تتجه موريتانيا".. رد نائب رئيس حزب تواصل محمد غلام الحاج الشيخ

اضغط لصورة أكبر
محمد غلام ولد الحاج الشيخ

إلى أين تتجه موريتانيا؟ سؤال مطروح بإلحاح منذ أن سيطر العسكر على مقدرات الأمة وانحرفوا بقيادة السفينة فاقدة بوصلة الهداية نحو النافع من الخطط والراشد من الأهداف. تراكمت على البلاد في سنوات العسكر العجاف بلايا ورزايا من المحن الاقتصادية والأخلاقية وألوان التخلف وانسداد الأفق.

دخلت البلاد منذ 1992 صراع الإرادات بين الطبقة السياسية ومحافظي العسكر وقوى الظلام والتخلف و(الرجعية) وما تزال البلاد ترزح تحت وطأة فلول التيار المحافظ على الفساد الذي استأثر بمقدرات الأمة البشرية والمادية وبذلك اتسعت الهوة بشدة بين النخبة الحاكمة (محافظي العسكر) من جهة، والنخبة المثقفة والطبقة الشعبية من جهة أخرى. الأمر الذي أدى إلى دخول البلاد في هبات شعبية كتبت الربيع العربي قبل أوانه في موريتانيا. ظهر ذلك جليا في النضال الذي خاضته أحزاب المعارضة وفي مقدمتها التيار الإسلامي 2003، والذي بلغ ذروته بالاعتقالات الواسعة والحملات الإعلامية المنظمة المصحوبة بسياسة تجفيف المنابع المستوردة من نظام ابن علي، حيث أغلقت السلطة أوانها مجمل الهيئات التعليمية والخيرية والدعوية وعلى رأسها المعهد السعودي. توج هذا الضغط أثناء الأزمة بتدخل من عناصر الجيش في محاولة انقلابية مزلزلة لم يقرأ النظام رسائلها بعمق بل واصل المحافظون حملاتهم الدعائية المضللة التي تتحدث عن رفاهية الشعب وحكمة القيادة وأمل النفط وقوة المحاور الخارجية خصوصا العلاقات الجيدة مع أمريكا وربيبتها، وعشنا بعض الوقت لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.
استمرت كورة الوعي السياسي تتدحرج تكبر يوما بعد يوم، تمتد ساحتها بأفواج من الخريجين العاطلين عن العمل المتفرغين للسياسة المتسلحين بوسائل الاتصال الحديثة ( النت وأخواتها) إلى أن بلغ السيل الزبى. في تلك الأجواء الملتهبة والضغط الشعبي غير المسبوق جراء الإهانة والإذلال الذي عاناه كبار علماء البلد على رأسهم فضيلة العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، حيث تكسرت الإبر بعبثية في ساعد الشيخ ما أدى لخروج الضغط بانفجار شريان من القوات المسلحة أطاح برأس النظام الذي التأم سريعا حول نفسه وأدار الفترة الانتقالية بقدر كبير من الوصاية على المجتمع والدولة وحاول المحافظون ضبط خيوط اللعبة حتى لا تخرج من أيديهم.
قدر الله وما شاء فعل، أن تأتي مخرجات الرئاسة بما لا تشتهي سفن المحافظين لخلل في حسابات القوم حيث لم يقرؤوا جيدا كف المرشح الذي دعموه. الأمر الذي أدى لعودة الصراع سريعا بين الرئيس المنتخب وكتائب المحافظين من برلمان ومنتخبين وقائد مفرزة الحراس الذي تذوق بشهية لذيذ النفوذ فما عاد يقبل بغير التقلب في أفيائه. حاول الرئيس المنتخب إدخال بعض الإصلاحات على الإدارة وإشراك بعض القوى السياسية ذات المشروعات المجتمعية لتعينه على الحمل الثقيل لكن المحافظين كانوا له بالمرصاد فأعلنوا في الأجهزة حاشرين وكان العون حليفهم من سفارات الغرب التي تذرف دموع التماسيح على الديمقراطية وحقوق الإنسان وفي مقدمة تلك السفارات كانت الفرنسية التي سجلت اسم فرنسا عاليا في سجل الوقوف إلى جانب ذبح الديمقراطية والاستقرار في بلد فقير نام وناء.
وقد جلب المحافظون يوم السادس من أغشت 2006بقيادة محمد ولد عبد العزيز خيلهم ورجلهم وسفاراتهم ومفسديهم ودوائر إخطبوط أمنهم الأجنبي ليجهزوا على تجربة ديمقراطية مدنية لشعب، رغم ما يحيط به من أجواء التخلف يستحقها. وقد عبر عن استعداده لها.
لقد غرز محمد ولد عبد العزيز خنجرا مسموما في أحشاء منظومتنا التنموية والسياسية فاغتال حلم عشاق الدولة المدنية المستقلة وهو ما عبرت عنه الهبة الشعبية غير المسبوقة في تاريخ انقلاباتنا الكثيرة حيث التأمت أحزاب وشخصيات وهيئات مجتمع مدني وناضلت ضد الانقلاب المشؤوم حتى ألجأها تحالف المحافظين والدوائر الأجنبية بقيادة لوبيات الارتشاء في الدوائر الغربية التي ضغطت من أجل الموافقة على اتفاق داكار الذي وقع عليه الجميع وتعهد بقبول ما ينجم عن نتائجه من انتخابات وما يترتب على حواره من تناغم وتعاون من أجل الصالح العام لمستقبل موريتانيا لكن ولد عبد العزيز أقنع بسرعة من وقعوا معه في داكار أو تعاملوا معه بعد ذلك من خلال سلوكه الفردي في إدارة البلاد من سوء التسيير ونشر الفساد وتصفية الحسابات ونقض العهود وشهية الخديعة، أقنعهم بأنه ليس مؤهلا لقيادة السفينة نحو بر الأمان. وواصل عزيز كقرصان مختطف لسفينة البلاد بكل مميزات القرصان حيث لا يستشير القرصان عادة ركابه في مصيرهم أو راحتهم كما أن الركاب من عادتهم أن لا يعرفوا شيئا عن وجهة سفينتهم المختطفة أو مصيرهم المجهول.
كانت هذه الفترة كافية للتساقط شعارات عزيز جذاذا بعدما تداول الناس عن سماسرة عزيز وشركات عزيز وأرصدة عزيز ومباني عزيز وأفدنة عزيز واستراحات عزيز ولوبي مقربي عزيز الذين أثروا في أيام معدودات وقد كانت سجلات الغرف التجارية والبنكية والضريبية والجمركية تخلو من أي ذكر لأسمائهم أو أعمالهم وإذا بهم يشترون بالمليارات ويشاركون من السيارات بالمئات.
في هذه الأجواء تأتي هبة الشعوب العربية التي رفعت سقف المطالب عاليا وأصبح لا حاجز بين الشعوب وربها في ما تريد من ديمقراطية وعدالة وحرية وكرامة.
أصدرنا في حزب تواصل مذكرة تحت عنوان إصلاح قبل فوات الأوان وعقدنا لقاءات مع منسقية المعارضة الديمقراطية وشركائنا السياسيين وطالب الجميع بحوار تسبقه ممهدات تؤكد للناس جدية النظام الذي ألفوا منه الخديعة في الالتزام والمكر في الانتقام لكن عزيزا استهزأ بالنذر وأجابها على لغة مبارك "دولا اشويت عيال".
واليوم وقد لجأ عزيز إلى حوار مع مجموعة من الأحزاب المحترمة المعارضة أسقط أهم بند من بنود ذلك الحوار ألا وهو خروج العسكر من السلطة وهو ما يفتح الباب أمام تيه التخبط السياسي لحكم فردي يرسخ مع الوقت سنن من قبله (بن علي ومبارك والقذافي...). أغلق أمام الناس أية فرص لإمكانية تكيف النظام مع المطالب الملحة من لدن النخبة المتطلعة لديمقراطية حقيقية خالية من تحكم الفرد ولوبيات الفساد وهو ما جعلنا في المنسقية نرفع شعار الرحيل ونعد له من الخطط السلمية المرهقة ما أدى لعزلة النظام ورؤيته لسيول المواطنين الزاحفة إلى الميادين ترفع شعار الرحيل. يقف البلد اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يقرأ المحافظون وفي مقدمتهم عزيز جدية مطلب التحول نحو دولة المؤسسات فيفسحوا الطريق لذلك بدون تكاليف عليهم وعلى غيرهم أو يحاولوا إطالة الأزمة واستنزاف استقرار المجتمع بعبث بقاء ما كان على ما كان عليه وهو بإذن الله وهم بددته هذه الجماهير التي عزمت وتحركت ودارت عجلة الوعي لديها والتحرك الذي تؤطره قوى حقيقية عقدت العزم وحملت الراية واستعدت للتبعات. إن على بقية النخبة وشركاء موريتانيا الخارجيين من سفارات وهيئات أن لا يهزؤا بالشعب والطبقة المطالبة بالتغيير وأن يسجلوا لمصالحهم ومبتغاهم في مستقبل موريتانيا الجديدة التي نطمح لها واحة للحرية والتنمية وسيادة القانون في ظلال الإسلام الوارفة المتحضرة.

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 23-05-2012 20:57:27 القراءة رقم : 1917
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:53350463 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009