اضغط هنا

اضغط هنا

عمال مدرسة الزراعة في كيهيدي: مدير المدرسة استولى على حقوق العمال   نقل العلامة "الحاج ولد فحفو "للعلاج في نواكشوط   "من أجل موريتانيا"تدين قمع المظاهرات السلمية وتدعو لتوحيد الحراك الشعبي   المبادرة الطلابية تندد بالقمع وتدعو الي اطلاق سراح المعتقلين   في انواذيبو: تكملة تجديد السكة الحديدية ب45 مليار أوقية   مسيرة للمعارضة واعتصام مفتوح لرحيل ولد عبد العزيز   رئيس سلطة تنظيم النقل البري، رئيس حزب الوسط، يهاجم المعارضة ويتسبب في اضراب الناقلين   ثلاثة احزاب من الاغلبية تخرج علي الجمهور مغاضبة   العثور على جثتين في عجلات طائرة شحن وصلت نواكشوط قادمة من بوركينافاصو   مولاي العربي ولد مولاي امحمد: "ولد عبد العزيز فاشل سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا ولم يعد له مكان في موريتانيا""  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

منسقية المعارضة: "حصيلة ثلاث سنوات من حكم ولد عبد العزيز لموريتانيا: انسداد سياسي وأزمة مؤسسية"

اضغط لصورة أكبر

حكمت منسقية المعارضة، علي حصيلة ثلاث سنوات من حكم محمد ولد عبد العزيز لموريتانيا بانها كانت: "انهيار الدولة وتردي ظروف المواطنين وفساد مستشر ونهب منظم لثروات البلاد ومغامرات عسكرية وتخبط دبلوماسي".

 جاء هذا الحكم في وثيقة صادرة اليوم الخميس عن منسقية المعراضة بعنوان "حصيلة ثلاث سنوات من حكم محمد ولد عبد العزيز لموريتانا" جاء في خلاصتها:

 "يتضح بجلاء أن سياسات محمد ولد عبد العزيز التي يطبعها الارتجال و تتسم بالمزاجية وروح المغامرة قد تسببت في تأزيم أوضاع البلاد، بخلق أزمة مؤسسية جديدة، وإضعاف الوحدة الوطنية، وانتهاك الحريات العامة، واحتكار الإعلام العمومي ، وتقويض جهاز الإدارة، وإقصاء الفاعلين السياسيين والاقتصاديين؛ و تدني الظروف المعيشية للشعب وانهيار النظام التربوي وضعف الرعاية الصحية و انتشار البطالة في صفوف الشباب؛ ونهب ثروات البلاد في باطن الأرض وفوق سطحها وفي جوف البحر؛ والزج بالجيش وقوى الأمن الوطنية في أتون حرب بالوكالة؛ والإساءة إلى الجيران؛ ؛ فضلا عن إفراغ البرلمان من دوره؛ واستغلال القضاء في تصفية الحسابات السياسية؛ وانتزاع صلاحيات الحكومة؛ لتختزل جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية في يد شخص واحد.
 لقد أخفق محمد ولد عبد العزيز في كل شيء إلا في نهب ثروات البلاد والتفريط في مصالح العباد، فأصبح بقاؤه على رأس الدولة خطرا على وحدة موريتانيا وأمنها و سير مؤسساتها، بل على وجودها.
 ووصفت المعارضة تأجيل الانتخابات التشريعية بأنه خرق للدستور في محاولة لتغطية عجز النظام السياسي والفني واللوجستي عن تنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية في آجالها، حيث قرر ولد عبد العزيز تأجيل هذه الانتخابات بصفة مخالفة لنص الدستور والقوانين ذات الصلة. واستدلت المعارضة بمختطفات من مضمون استشارة أعدتها مجموعة من أخصائيي القانون  الدستوري في البلاد حول عدم شرعية هذا التأجيل و ما يترتب عليه من تبعات قانونية وسياسية، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
 ـ ما هي الآجال القانونية التي كان يفترض أن تجري فيها الانتخابات؟
 ـ هل يجيز القانون هذه الانتخابات؟
 ـ ما هي النتائج القانونية والسياسية المترتبة على تأجيل غير شرعي للانتخابات؟
ـ متى يتم تنظيم الانتخابات؟
 تحدد النصوص الأساسية التي تقر فترة مأمورية كل مؤسسة تاريخ انتخاب أعضائها وكذلك النص التطبيقي الذي يجسده باستدعاء الناخبين في التاريخ المحدد أو في أقرب أجل منه تحت طائلة انقضاء تلك المأمورية ومن ثم فقدان المؤسسة لسلطاتها الشرعية.
 وإذا اكتفينا، كمثال على ذلك، بانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية نلاحظ أن الدستور بفرضه مأمورية أولئك الأعضاء يحدد تلقائيا الجدول الانتخابي لهذه الغرفة. وهو ما تنص عليه المادة 47 بصفة صريحة:
" ينتخب النواب في الجمعية الوطنية لمدة 5 سنوات بالاقتراع المباشر".
 ومن أجل تحديد دقيق للجدول الانتخابي المتأتي من تلك المأمورية ينص قانون تنظيمي (الأمر القانوني رقم 019-028 بتاريخ 7 أكتوبر 1991) بكل وضوح على أن " سلطات الجمعية الوطنية تنتهي عند افتتاح الدورة العادية لشهر نوفمبر من السنة الخامسة بعد انتخابها"، والسبب في ذلك يكمن في أنه لا بد أن تكون انتخابات تجديد الغرفة قد أجريت خلال ستين يوما قبل أن يباشر المنتخبون الجدد مهامهم فور افتتاح الدورة البرلمانية. وهو ما نصت عليه المادة الثانية من هذا القانون إلا في حالة حل البرلمان.
 ويعني انتهاء مأمورية النواب في شهر نوفمبر من السنة الانتخابية أنه بدون انتخاب نواب جدد عند حلول الأجل، فإن الجمعية الوطنية تفقد جميع صلاحياتها الدستورية.
 وعند ئذ فإنها تجتمع إلا أنها لا تتمتع بأي سلطة وتصبح مؤسسة ميتة. وهذا بالتحديد ما أعلنه نائب رئيس الجمعية الوطنية بنوع من الصراحة المشبوهة لدى افتتاحه لدورة شهر مايو الأخير عندما قال بالحرف: "إن الدورة البرلمانية التي نبدأها اليوم يفترض أنها الأخيرة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة ".
 وبالتالي فإن أي دورة أخرى تعد من حيث المبدأ غير طبيعية أي أنها انقلاب على الدستور. وذلك أيضا ما أقر به رئيس الدولة محمد ولد عبد العزيز نفسه عندما ركز أمام الصحافة الأجنبية على استحالة تأخير إجراء الانتخابات عن أجلها المحدد إذا أردنا تجنب خلق "فراغ قانوني". ومن ثم باتت المصالح المختصة والرأي العام على يقين من أن الانتخابات التشريعية ستجرى ما بين 15 سبتمبر و 13 نوفمبر حتى يحترم الأجل القانوني لفترة التجديد الدستوري للجمعية الوطنية.
 وتجدر الإشارة إلى أنه منذ اعتماد دستور 1991 وبالرغم من التطورات القانونية والسياسية المتلاحقة فقد تم التقيد بالجدول الانتخابي العام بالنسبة للانتخابات التشريعية والبلدية (خلافا لمؤسسة الرئاسية التي تخضع لمسطرة أخرى)، وبالتالي فإن التأجيلات المتكررة لهذه الانتخابات في ظل حكم عزيز تشكل سابقة خطيرة في السير الطبيعي لمؤسساتنا وتفتح الباب لانحرافات دستورية أخرى كتلك التي قد تؤثر على الدورية الطبيعية للمأمورية الرئاسية كما شاهدنا ذلك في بلدان إفريقية أخرى مثل النيجر في عهد الرئيس الأسبق ممادو تانجيا و في كوت ديفوار في عهد لوران غباغبو.
هل من الممكن، قانونا، تأجيل تاريخ تلك الانتخابات بالذات؟
 باستثناء حل البرلمان، ونظرا لكون المأمورية البرلمانية محددة في بلادنا من طرف الدستور ومفصلة بموجب قانون تنظيمي؛ فإن أي تغيير في تاريخ الانتخابات يجب أن يخضع بالضرورة لنفس المسطرة أي أن يعتمد من قبل هيئة مختصة سعيا إلى إقامة أو إعادة توازن المؤسسات العمومية طبقا لروح ونص الدستور.
 والواقع أنه لم يتم احترام القانون الدستوري المعمول به، لا من حيث الإجراءات المتبعة ولا من حيث المسوغات التي بررت بها السلطة التنفيذية تأجيلها لمختلف الاستحقاقات التي حان أجلها، سواء تعلق الأمر بمأمورية الشيوخ التي انتهت فترتها منذ مارس 2011 أو بمأمورية النواب والمستشارين البلديين المنتهية منذ أكتوبر – نوفمبر.
 ثم إن قرار التأجيل اتخذ في كل مرة بمجرد قرار إداري عادي كما هو الحال بالنسبة للنواب بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 15 سبتمبر مما يعد خرقا صارخا لهرم المساطر المعتمدة في البلد حيث تم تحويل الدستور والقانون التنظيمي إلى مجرد ترتيبات ثانوية!
 ومن أجل تغطية هذا الانتهاك الخطير لمبدأي الشرعية ودولة القانون طلبت السلطة بعد إعلان التأجيل ممثلة في وزارة الداخلية، رأيا من المجلس الدستوري ليمنحها مهلة إلا أنه دفعها أكثر في أوحال اللادستورية.
 وقد اعتمد المجلس الدستوري من أجل تبرير هذا التأجيل على السلطة التقديرية التي يتمتع بها الجهاز التنفيذي في تحديد وتعديل موعد الانتخابات مع أنه لم ينشر رأيه المذكور!.
 و إذا كان الأمر كذلك، فإن المجلس الموقر لا يكون ارتكب خطأ قانونيا صارخا فحسب، بل انتهاكا للدستور وللقوانين التنظيمية التي يعتبر حاميا لها إذ يكون قد منح قرارات الإدارة قيمة أكبر من الدستور!
 والواقع أن المجلس تجاهل عدم اختصاصه في هذا الأمر إذ أنه لا يوجد أي ترتيب في الدستور ولا أي نص آخر يخوله صلاحية إصدار رأي بهذا الشأن. فمهمته تنحصر، علاوة على مراقبة دستورية القوانين، في فض النزاعات الانتخابية: الرئاسية والبرلمانية. و من ثم فإن أي اختصاص آخر خارج عن نطاق تدخله لا يمكن الاعتداد به لتبرير قرار انفرادي بتأجيل الانتخابات.
 إن المجلس الدستوري بتمريره لهذا الخرق السافر للدستور زاد من حجم الفراغ القانوني الذي تحدث عنه رئيس الدولة نفسه بدلا من سده، مؤكدا مرة أخرى عدم اكتراثه بالدستور والتعامل معه كأحد المعايير الثانوية في ترسانتنا المؤسسية. و هو ما يعد في حد ذاته خطأ إجرائيا صارخا، إضافة إلى كونه انحرافا خطيرا من حيث جوهر المساطر المستدل بها من أجل تبرير ذلك التأجيل غير الشرعي.
 إن الدافع للتأجيل قد يكون بحسب الحالات إما طلبا من "المعارضة بهدف إعداد أحسن للانتخابات وإما ضرورة إيجاد توافق بين كافة الفاعلين السياسيين من أجل ضمان مشاركة الجميع في الانتخابات المرتقبة وذلك في إطار من المصالحة والإجماع الوطني" (نائب رئيس الجمعية الوطنية لدى افتتاحه دورة مايو 2011).
 وتجدر الإشارة هنا إلى أنه من حيث الشكل فإن المعارضة تتوفر على ممثلية مؤسسية وشرعية هي "مؤسسة المعارضة الديمقراطية" يقودها زعيم تساعده لجنة تسيير مخولة بإصدار الطلبات والمطالبات الرسمية للمعارضة البرلمانية. وإن المؤسسة المذكورة شأنها شأن الإطار الأوسع الذي تمثله منسقية المعارضة الديمقراطية لم تتلقيا في أي وقت طلبا للإدلاء برأي حول التأجيل.
 بل على العكس من ذلك فإن أغلبية أعضاء هذين التجمعين لأحزاب المعارضة ما انفكت تكرر رفضها لأي تأجيل يستهدف فقط إرضاء السلطة التنفيذية وأغلبيتها البرلمانية كما طالبت باستمرار بتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة في الآجال القانونية المحددة في الدستور وفي القوانين المعمول بها.
 وحتى لو افترضنا أن طلب التأجيل صدر عن المعارضة ونال موافقة السلطة الحاكمة فهل يكفي ذلك لإضفاء الشرعية عليه؟ بالتأكيد لن يكون ذلك كافيا. لأن حصول اتفاق بين فرقاء الساحة السياسية لا يحل إشكالية الأساس القانوني للقرار الناتج عن ذلك الاتفاق الذي لا يمكن أن يكون له أي مفعول من قانوني.
 فلكي يكون للقرار أساس قانوني لا بد أن يكون ذلك الأساس ذا قيمة دستورية تضمن القوة القانونية للاتفاق السياسي بين الأطراف (السلطة والمعارضة البرلمانية).
 هنالك ثلاث حالات من الناحية القانونية يمكن فيها اتخاذ قرار من هذا القبيل فيما يتعلق بالبرلمان.    
حل البرلمان الذي كان سيفرض تلقائيا جدولا انتخابيا جديدا، وهو إجراء وارد بشكل صريح في الدستور نفسه ولكنه لا يمكن أن يؤدي إلى تمديد مأمورية البرلمانيين بل بالضرورة إلى تقليصها نظرا لأن الانتخابات العامة تجري 30 يوما على الأقل و60 يوما على الأكثر بعد حل البرلمان (المادة 31 من الدستور).
مصادقة البرلمان قبل انقضاء مأموريته الشرعية على قانون دستوري طبقا للشروط المحددة في الدستور وهو ما كان من شأنه تغيير الجدول الانتخابي دون صعوبات، تلك الطريقة التي تم اعتمادها سنة 1970 عندما تم تمديد مأمورية أعضاء الجمعية الوطنية المنتخبين في 9 مايو 1965 وذلك بموجب القانون الدستوري رقم 70/124 (انظر الجريدة الرسمية بتاريخ 29 إبريل  .(1970
 وتجدر الإشارة إلى أن تلك السابقة كانت الوحيدة خلال خمسين سنة من التاريخ الدستوري؛
اعتماد التأجيل في إطار اتفاق دكار الذي نص بشكل صريح على إمكانية أن تواصل الأطراف جهودها في الحوار وتتوجها باتفاقات محددة بما في ذلك اتفاقات انتخابية. والواقع أن اتفاق دكار يكتسي قيمة فوق دستورية حيث أنه لم يسمح بإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية (الدستورية المادية أو من حيث غرضه) فحسب، بل كذلك لأنه حظي بموافقة المجموعة الدولية التي وقعه ممثلوها الرسميون مما جعل منه مرجعية دستورية دولية.
 ولو كان تحت مظلة ذلك الاتفاق لكان التأجيل مبررا من الناحية الشكلية وصالحا من الناحية القانونية كتجسيد لاستمرار جهود تسوية الأزمة الناجمة عن الانقلاب- وبذلك كان التأجيل سيشكل آخر إجراء يعتمد في إطار تطبيع الأوضاع السياسية والمؤسسية في البلاد.
 باستثناء تلك الاحتمالات الثلاث لم تكن هناك أي إمكانية لتشريع تأجيل الانتخابات. وبتجاهلها لذلكن حرمت السلطة الحاكمة نفسها من العمل وفقا لمقتضيات الدستور. فما هي انعكاسات ذلك على الصعيد القانوني والسياسي؟
III. العواقب القانونية والسياسية المترتبة على عدم شرعة التأجيل
   تنتج عن عدم شرعية هذا التأجيل جملة من العواقب السياسية والقانونية، أولها أنه يكرس انتهاء مأمورية البرلمان بكامله طبقا للمادة الثانية من الأمر القانوني المذكور أعلاه حسب المبدأ العام الذي يقضي بأن ممارسة الصلاحيات مرهونة بشرعية المأمورية التي تقوم عليها. هذا ما يجسده القانون التنظيمي إذ يوضح أن "سلطات الجمعية الوطنية تنتهي مع افتتاح الدورة العادية" الموافقة للشهر الذي تنتهي فيه مأموريتها.
وعليه فإن كافة المؤسسات التي تنقضي فترة مأمورية أعضائها تفقد جميع صلاحياتها الدستورية (البرلمان) أو التنظيمية (البلديات). و بالتالي فإنها لم تعد تعمل كمؤسسات عادية من مؤسسات الجمهورية بل بوصفها أمرا واقعا أو كالجسم الميت الذي يتم الإبقاء عليه كي يضطلع بالحد الأدنى من المهام العامة الضرورية لضمان الاستمرارية المؤسسية للدولة.
 من هنا فإن كافة القوانين والقرارات التي تتم المصادقة عليها تصبح خارج إطار السير الروتيني للدولة.

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 16-03-2012 03:19:24 القراءة رقم : 662
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:51343133 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009