اضغط هنا

اضغط هنا

اتساع هوة الخلافات داخلا منسقية المعارضة وبعضها يتجه الي حسم موقفه من الحوار   أحد عمال بلدية روصو يعتدي بالضرب المبرح على عمدة المدينة   مصدر في وزارة الصحة: بعض المشمولين في قرار التحويلات التي شهدها القطاع يرفضون تبادل المهام   المنظمة الانعتاقية تنظم وقفة احتجاجية امام وزارة العدل للمطابة باطلاق سراح نشطائها   في نواكشوط : عملية جراحية ناجحة لاستئصال ورم نادر من بطن سيدة   تجمع الصحافة الموريتانية يدين قرصنة صحيفة تقدمى الاكترونية ويطالب بالتحقيق فيها   الي اين يتجه الحوار بين المعارضة والنظام...؟   تنطيم محاضرة تحت عنوان" الاضاءات على طريق تفعيل المشاركة السياسية للشباب"   حزب العصر يتهم "صيادي الجوائز" بمحاولة التشويش علي مشروعه الوحدوي الشامل   زيادات كبيرة في نسب الطلاق بموريتانيا  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

برلمانيات/ جدلية المديونية الداخلية علي الدولة وتأثيرها علي الاقتصاد الوطني

اضغط لصورة أكبر

 كانت المديونية الداخلية علي الدولة ومدي التزامها بتسديدها او الاعتراف بها وتاثيرات ذلك علي الاقتصاد الوطني وعلي مصداقية النظام، من ابرز المواضيع التي اثيرت خلال الدورة البرلمانية التي اختتمت مساء امس الخميس.

 "وكالة نواكشوط للانباء" في اطار برلمانيا، تنشر مساءلة شفهية للنائب مريم بنت بلال لوزير المالية حول هذه المديونية وموقف الحكومة منها الذي بينه الوزير مع مداخلتين لنواب الموالاة والمعارضة حول الموضوع:

أولا/ سؤال النائب مريم بنت بلال (فريق تكتل القوي الديمقراطية):
"ان مستحقات الموردين تثير عدة تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء رفض المصالح المالية التابعة لوزارتكم تسديد هذه المستحقات، فهل لنا ان نطلع علي حجم المديونية الداخلية وإستراتيجية وزارتكم لصرف هذه المستحقات؟.
 وسبب توجيهي لهذا السؤال هو أهمية المديونية الداخلية لان الدولة يعيش علي حسابها نسبة 90% من السكان بشكل مباشر او غير مباشر والمديونية الداخلية هي إجمالي الديون القائمة في ذمة الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة اتجاه الاقتصاد الوطني وسأقتصر موضوع سؤالي علي المديونية الداخلية القائمة في ذمة الحكومة التي تعتبر إدارة المديونية الداخلية عاملا مهما في القدرة علي تحملها سعيا لدعم وتنمية الأسواق المحلية.
 ومن المعروف أن الحل الدائم لمشكل الديون يتوقف في جزئه الكبير علي النمو الاقتصادي للبلد وقدرته علي تطوير ثقافة حقيقية لإدارة الديون الداخلية لصالح الفاعلين الموريتانيين المحليين، بما يعطيها طابع ثابت يسهل التعامل معها، لان هذا الصنف من الدين لا يتأثر بالعوامل الخارجية ولا بتغييرات العملة الصعبة.
  إلا أن تراكم هذه الديون كما هو الحال بالنسبة لنا نحن اليوم يؤدي إلى اختناق القطاع الخاص المحلي  لان الدولة لا يمكنها القيام بكل شيء وإنما خلق الظروف الملائمة للتنمية وعلي القطاع الخاص تكملة العلمية التنموية لخلق الثروة ومن هنا تظهر نتائج النمو وبالعكس يحصل ركود وشلل في الاقتصاد وهو ما يحس به الناس اليوم، مما يجعل تسديد هذه المديونية ووفاء الدولة بالتزاماتها المختلة، أمر ملح أكثر من أي وقت مضي وهذا ما جعلني أتساءل عن هذه الديون المتراكمة علي جميع قطاعات الدولة وسآخذ الأمثلة التالية:
1/ في عام 2006 تقرر تصفية ديون ثابتة علي الدولة وتم الشروع في تنفيذ ذلك القرار ما بين 2008 و 2009 قبل أن يتوقف التسديد فجأة، ما هي أسباب ذلك وكم دفع آنذاك من الديون وعلي اية معايير وما ذا تنتظرون لتسديد الباقي؟
2/  ما حجم متأخرات الأحكام النافذة وغير النافذة وتفاصيلها؟ (النافذ ومحل نزاع) وهنا اريد تفسيركم ـ ما دمتم تتحدثون عن دولة القانون ـ لعدم تسديد المتأخرات المعترف بها في الأحكام؟
3/ ان عملية إنهاء عقود سكن الموظفين تعتبر عملية هشة مما جعلها تعطي نتائج عكسية على الموظفين بصفة عامة. فبدلا من توفير السكن لنسبة معينة ـ كما كان الحال والذي وصف بأنه غير عادل ـ أصبح الكل بدون سكن لان التعويضات المقدمة لا تسمن ولا تغني من سكن!، اللهم إذا كان مفهومكم للعدالة هو المساواة في الحرمان، كما حصل.
 وكما تجاهلتم في هذه العملية أيضا إن الإيجار كان  مصدر رزق بعض المواطنين والأسر، خاصة للمقيمين في الخارج، حيث يستثمرون في تشييد منازل يكون تأجيرها أساس عيش أسرهم في الوطن ونسيتم كذلك في تصور هذه العملية، أن الدولة لا تبحث عن الربح بل عن الرفاه للمواطنين! ومما ميز مساوئ العملية، أن حق الإشعار وتعويض الأضرار قد تم بصورة أحادية، ولم يعتبر الخسائر ولا حجمها ولا سعر الإيجار ولا مدة العقد.
 وكان حريا بكم من باب العدالة والإنصاف، أن تتم معاينة المنازل مع حضورية الإجراءات وان ينظر في متأخرات الماء والكهرباء المرتبطة بكل منزل تم إنهاء عقده، نظرا أن الشركات المعنية ترتهن المنازل في المتأخرات لا ساكنيها. فهل تنوون مراجعة انهاء العقود لتصحيح الأخطاء وكيف ذلك؟، أم انه لا تخطيط لديكم وإنما اهتماماتكم وقدراتكم لا تتعدي تسيير العمل اليومي!!.
 4/ إن كلفة تأجير المباني للمصالح العمومية، مكلفة لميزانية الدولة لأنها تبلغ سنويا 1.6 مليار أوقية وهو مبلغ كبير ولا يخلوا من المحاباة، وهنا أريد معرفة ما إذا كان هناك توجه لبناء مكاتب عمومية وإنهاء هذه العقود وكذلك معرفة مبالغ متأخرات الديون وتفاصيلها حسب القطاعات؟ 
5/ تذاكر النقل الجوي، فكثيرا ما يلجأ الموفدون من موظفي الدولة إلي وكالات السفر في إطار رحلاتهم الجوية وهذه الوكالات تعتبر مؤسسات صغيرة أو متوسطة، رأس مالها محدود. ومادامت الديون الداخلية هي عبارة عن قروض للفاعلين الاقتصاديين، فهي اذن في صالح الأغنياء فقط. فهذه الوكالات مساحتها المالية محدودة، مما يجعلها تتأثر سلبا بعدم تسديد ديونها علي الدولة وتكون نتيجة ذلك الاقتصادية كارثية تؤدي لاختفاء هذه المؤسسات وفقدان موظفين صغار او متوسطين لعملهم وهو ما يعني اندثار الطبقة الوسطي، فلتخبرونا عن المتأخرات المتعلقة بهذا المجال وما تنون القيام به من اجل تسوية أوضاع هذه المؤسسات.
6/ ما هو حجم مديونية الدولة اتجاه المؤسسات العمومية؟ التي كثيرا ما تشهد إفلاسا في السنوات الأخيرة بسبب عدم سداد مديونيتها  وصرف مواردها في ما لا يدخل في أهدافها!.
 7/ ما هي حقيقة برنامج PREMIER  الذي انشأ عام 2005 بهدف تقوية القدرات واقتناء المعدات و إدخال المعلوماتية في وزارة المالية والذي قيل انه شهد سوء تسيير واستغلال مفرط نجمت عنه مديونية كبيرة علي الدولة، كم حجمها؟ وما هي نتائج المشروع الحقيقية؟.
فبصفة إجمالية نرى أن كل هذه التأخيرات ناتجة عن أسباب نذكر من بينها :
اـ كثرة التحويلات وعدم الاستمرارية داخل قطاع المالية دون أن يكون الموظف الجديد ملزم بأي تعاط مع ما تم إبرامه قبل تحويله، مما يفتح باب الانتقاء غير الموضوعي و الزبونية،
ب ـ مركزية القرار فالأمثلة كثيرة ولا أدل على ذلك من كون الموظفين أصبحوا بدون مسؤوليات (خاصة فيما يتعلق بالسيولة) بل كل المسؤوليات في يد واحدة،
ج ـ تعويم المسؤولية كما حصل في عملية بيع ساحة "ابلوكات" حين استبدل وزير المالية (وهو المنفذ الرئيسي للعملية) بلجنة ليست لها اختصاص بالمالية العامة من جهة القانون. وبالمناسبة وفي إطار مكافحة تبييض الأموال و التهرب من الضرائب ومن اجل تسليط الضوء على بعض جوانب هذه العملية، نريد أن نعرف هل بإمكانكم أن تأكدوا لنا أن أصحاب هذه العروض المقدمة في المزاد العلني كانوا منتظمين في دفعهم للضرائب و أن دفعهم يتماشى مع مستوى أرقام أعمالهم؟
وقبل النهاية تجب الإشارة إلى أن التعامل مع المديونية الداخلية يقتضي عدة أمور نذكر منها:
1ـ وضع معايير موضوعية تضمن مبدأ المساواة بين المواطنين أمام الفرص، فمشكلة مصحة الصفا دليل على غياب هذه المعايير والسعي في تجديد طبقة الفاعلين الاقتصاديين
2ـ التحكم في حجم الدين ليبقى في حدود نسبة معينة من الناتج الداخلي الخام (حسب المعايير الدولية) بغية القدرة على تحمل الديون
3ـ نشر البيانات المتعلقة بالمديونية على الانترنت (كما هو الحال في سائر الدول المجاورة) لأن ذلك يخدم الشفافية
4ـ تسديد الدين حسب مدته و حجم أو حالة المؤسسات لتوسيع قاعدة الفاعلين الاقتصاديين
وفي الخلاصة أقول إن معالجة الديون الداخلية أمر ضروري لحماية مصالح الدولة ولتفادي تعطيل نشاط الفاعلين الاقتصاديين المحليين الذين هم شركاء في التنمية، فما ذا يمنعكم من تسديد هذه الديون، خاصة اذا كان التسديد سيضمن عدم المساس بديناميكية النمو الاقتصادي الذي يعتمد علي الدخل وتقسيم الثروة؟ ولماذا لم تضعوا جدولة زمنية للتسديد حسب معايير شفافة تُحدد طبقا للترتيب والأولويات؟!!
 ثانيا/ رد وزير المالية تيام جمبار:
 "القانون ينص علي ان كل مديونية عليها ان تسدد علي موازنة نفس السنة وفي حال تعذر ذلك لسبب ما فان القانون ينص علي ان تمنح الاولوية لذلك الدين في السنة المالية طبقا لمخصصات القطاع الدائن فلو ان القانون اتبع لكانت القضية غير موجودة بالنسبة لهذه المديونية التي تطرح علي الوزارة منذ بعض الوقت، كمتأخرات لا حق فيها لم يطالبون بها والناجمة عن عدم احترام المساطر وعدم الشفافية.
 وقد حاولنا حل هذه المديونية بتشكيل لجنة للتحقيق في الدعاءات بعض الخصوصيين بمطالبة الدولة بمستحقات منذ سنوات، حيث حققت حتي الان في ثلاثة الاف ملف وردت اليها من مختلف القطاعات الرسمية، تضمنت ملغ 13 مليار وقية وقد اكتشفت ان هذه الملفات لا تتوفر علي ما يثبت انها ديون علي الدولة باي شكل من الاشكال وبالتالي فهي ليست مديونية، بل الدعاء لا يتوفر اصحابه علي ما يثبته.
 وهنا أؤكد لكم التزام الحكومة بكل العقود التي تبرمها مع القطاع الخاص بمختلف أشكاله، وأنها تقوم بتنفيذ كل ما يترتبع ليها من التزامات، الا انه يجب عدم خلط الأوراق بين ما هو مستحق بطريقة قانونية وبين ماهو مجرد ادعاءات، من أثبتها ستصرف له كاملة، ومن لم يثبتها فالادعاء لا يقابل بصرف المال العمومي ونحن حريصين علي القطاع الخاص وعلي الموردين الذين لا يستطيع أي منهم اثبات ان له ديون اليوم علي الدولة"
ثالثا/ مداخلة النائب ابن ولد حيمده (فريق الاتحاد من اجل الجمهورية):
 "اشكر النائب مريم بنت بلال علي هذه المساءلة المتعلقة بالديون الداخلية المستحقة علي الدولة لبعض الموردين وهذا ان دل علي شيء فإنما يدل علي جو الحرية التامة في البلد والممارسة الديمقراطية، لان مساءلة الحكومة من اختصاص غرفتنا الموقرة.
 إن وزارة المالية ـ التي اسندت اليكم بعد تجربة طويلة في معظم دوائرها الاساسية وبعد مسيرة مهنية حافلة ـ تحتل الصدارة في تسيير دولة القانون والمؤسسات والتي تشكل بالنسبة لنا جميعا مكسبا أساسيا يجب العمل علي حمايته وتقويته علي قواعد صلبة وسليمة وعادلة وشفافة ونزيهة.
 السيد الوزير ان من واجبكم أن تأخذوا بعين الاعتبار وضعية الموردين الذين قدموا خدماتهم وسلموا موادهم للقطاعات الوزارية تلبية لحاجاتها وعبروا بذلك عن ثقتهم الكاملة في الدولة والمساهمة في استمرار مصالحها العمومية وعليه فان إعاقة إجراءات التسديد المالي للنفقات العمومية يجب ان تكون مبنية علي مبررات قانونية واضحة ومقنعة للجميع واليوم نرجو من حضرتكم الموقر إصدار أوامر واضحة وصريحة بتسديد المبالغ المستحقة للموردين.
السيد الوزير من المعلوم لدي الجميع ان هناك تراكم الكثير من الديون المستحقة علي مختلف القطاعات الوزارية والمستكملة لجميع شروط التسديد من طرف الخزينة العامة خصوصا منها المبالغ التي تتوفر علي سندات التأكيد والتي مرت بمراحل الرقابة المالية المعروفة وهي مسجلة لدي ادارة الديون بالوزارة فهذه الحالة لم يكن هناك مانع من تسديدها ولا مبرر لذلك وكذلك المبالغ المتعلقة باحكام قضائية غير قابلة للطعن فهاتين الحالتين يجب حلهما علي الفور ولا مجال لغير ذلك.
و هناك ثلاثة أسباب في نظري أدت الي وضعية الديون الداخلية التي نناقشها اليوم ونطالب من هذا المنبر بمعالجتها معالجة جذرية وحقيقية وآمالنا كبيرة في حكومتنا في ايجاد حل لها كما وجدت حلولا لأمور وقضايا أخري كانت عالقة.
 وهذه الاسباب اولها، عدم ملائمة  الإطار القانوني  11 ـ 78 مع الجانب المحاسبي، والسبب الثاني عدم دقة التوقعات علي مستوي الميزانية، مما يؤثر سلبا علي النفقات والسبب الثالث والرئيسي والذي هو جوهر المشكل الحقيقى، يتعلق بتنفيذ النفقات خارج الرشاد، فعلا سبيل المثال عندما تكون ميزانية التسيير 100 مليون، تنفق 400 مليون، اي بزيادة 300 مليون وهذا تصرف مرفوض لأنه لا عذر لاحد في جهل القانون.
 السيد الوزير حسب المعلومات المتوفرة لدينا فان حكومتنا الحالية لديها إرادة قوية لتسوية فعلية لمشكل الموردين، تجسد ذلك في تشكيل لجان علي مستوي الوزارة الاولي ووزارة المالية لدراسة وضعية الديون المستحقة علي الدولة بغية وضع تصور عملي لحل هذه القضية ويعتمد هذا التصور علي إحصاء الديون وتدقيقها وإبداء رأي فني ومحاسبي لطرق التسديد او صيغة تفاهمية مع اصحاب الديون تضمن الحل النهائي لهذه المعضلة واقتراح إجراءات كفيلة بعد تكرارها.
 وحسب ما توصلت اليه لجنة رباعية الأطراف بين الوزارة الأولي والمالية ومحكمة الحسابات والموردين فان المديونية الداخلية علي الدولة، نسبة اكثر من 95% منها تعود الي فترة ما قبل 2008 وهنا نطالب الحكومة بإيجاد حل عاجل لهذه الديون".
رابعا/ مداخلة النائب النانه بنت شيخنا (فريق تكتل القوي الديمقراطية):
 "اقول للنائب المحترم قبلي ان جو الحرية الذي يشيد به لا يتجاوز رواق هذه الجمعية الوطنية لان المظاهرات تقمع والإذاعة الحديث فيهما ممنوع للمعارضة.
 وفيما يخص الدين، أقول إن افتراض عدم شرعيته كاسهل حل للتهرب من سداده، افتراض غير مبرر  لان الدولة استمرارية ولا يمكن ان يكون الجواب علي كل تساؤلاتنا بان هذه تراكمات لها كثير من الزمن ولا قدرتنا لنا عليها ونبحث لها عن حلول. التراكمات لا يمكن ان تظل الشماعة التي يعلق عليها النظام إخفاقاته، فهذه الديون منها ما يعود لفترة هذا الحكم القائم.
وإذا افترضنا أنها تراكمات في مجملها، يجب علي الدولة ان تكون لها إستراتيجية لتسديدها، بدل الافتراض انها غير شرعية ولا قانونية وتلاعب مرفوض بحقوق المواطنين لا يمكننا ان نقر به وندفع ما يترتب عليه من ديون، فهذه حجج واهية ومرفوضة.
 وهنا أقول إن تسديد الديون الداخلية يترتب عليه الكثير لأنها أولا حق ثابت لأصحابها وثانيا يترتب عليها إنعاش الاقتصاد ومصداقية الدولة، لان دولة لا تسدد ديونها ولا ديون مواطنيها، دولة بلا مصداقية أو علي الأقل حكومة بلامصداقية لأننا لا نرجو أن يعود عدم المصداقية ينطبق علي الدولة.
إن التهرب من قضاء الدين إذا كان الغرض منه هو الخوف من خلق عجز في الميزانية، فهذا العجز موجود ويزداد بل  هناك دولا تخلقه من اجل إنعاش الاقتصاد ولم نري ابدا من يرفض قضاء ديون عليه ثابتة باستثناء موريتانيا اليوم وسبب ذلك، خضوعنا اليوم لنظام سلطاني لرجل واحد هو الآمر بالصرف علي أساس مسطرة يعدها حسب هواه غير خاضعة لأي معيار ولا أرقام ولا إشراك لمؤسسات الدولة في الرأي.
  والدليل علي ما أقول، راجعت المكتب الوطني للإحصاء ووجدت دليل الإحصاء ومؤشرات الفقر وكافة المسوحات الاقتصادية والاجتماعية لم تصدر بعد 2008 والمؤشر الموحد لنفقات الاستهلاك توقف منذ سنة 2009 وكذلك مؤشر الإنتاج الصناعي، وهو يعني أن 2008 جاءت لتوقف جميع أرقام موريتانيا، بما استحال معه اليوم إجراء أي تحليل عن الاقتصاد الموريتاني وعن نموها وأتحدى من يوريني منذ 2008 إلي اليوم أرقاما عن الدولة الموريتانية وهذا خطير ويدل علي ان القرارات تتخذ علي نزوات رجل وهذا لا يوجد ما هو اخطر منه.
وفي هذا الإطار أود أن أتحدث عن العمال غير الدائمين الذين وصل عددهم الي  7837 ورواتبهم 21 الف اوقية ومنهم  من تجاوزت فترة خدمته ما بين عشر الي ثلاث سنوات ووزارة الوظيفة العمومية منذ 2008 وظفت 1800 شخص لا يتوفر أي منهم علي تجربة ولا مؤهلات وهؤلاء العمال الذين من بينهم المدراء ورؤساء المصالح والبوابين، لم يكتتبوا ولم تتم تسوية قضاياهم ولم يحصلوا علي حقوقهم وهذه عبودية إدارية مرفوضة .
  وهنا أتساءل عن دوافع تصريح لوزير الاقتصاد قال فيه ان موريتانيا حصلت هذه السنة علي 380 مليون دولار من البنك الدولي وعند ما حققنا وجدنا مجموع ما حصلت عليه هذه السنة لم يتجاوز 23.1 مليون دولار لمشروعين فقط وهذا كذب خطير وغير مقبول.
 والحقيقة التي لا يمكن نكرانها، هي ان موريتانيا اليوم مدارة من حكم يتخبط وهناك رجل يحكم كل شيء واعتقد اننا نسير في اتجاه غير واضح للجميع وارجوا ان لا يكون ماله خطيرا علينا".

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 09-07-2011 02:28:12 القراءة رقم : 721
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:43704638 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009