Communiqué du conseil des ministres   Le FNDD condamne la déclaration de Wade   Le député Abderrahmane dit Deibbe Ould Chein dément travailler pour la candidature de l’ancien président du CMJD, le colonel Ely ould Mohamed Vall   Alerte des services de sécurité à Nouakchott suite à une menace terroriste   L’union européenne appelle à une solution concertée de la crise en Mauritanie   NFC: «Les déclarations du président Me Wade sont pleines d’enseignements.»   Le Haut Conseil d'Etat est "sur la bonne voie", déclare le président sénégalais   Viol collectif d’une fille à Dar Naim   Report de la séance parlementaire consacrée au «document de la transition »   Les députés RFD boycottent la plénière sur la feuille de route et les journées de concertations qui suivront  
 Page d’accueil
 Actualités
 Opinions
 Reportages
 Interviews
 Qui sommes nous?
 MAPECI
 Sports
 Liens
 Contact
 Plan du site
 Web Mail
 Ancien Site
Actualités

الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك تنظيم ندوة حول دور النخب الوطنية في حماية المستهلك

نظمت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء الخميس الماضي بمقرها بنواكشوط ندوة حول دور النخب الوطنية في حماية المستهلك، دعا خلالها مثقفون وقادة رأي وفاعلون في المجتمع المدني إلى ضرورة قيام النخب الوطنية بمسؤولياتها في مجال حماية المستهلك.

وشارك في هذه الندوة كل من الأستاذ الفقيه خاديل ولد عبد الرحمن والتجاني ولد سيد أحمد رئيس المصلحة الجهوية لحماية المستهلك والأستاذ المحامي أكليم ولد عبد الله ممثل إحدى جمعيات حماية المستهلك بالإضافة إلى الكاتب الصحفي عبد الله ولد عبد الدائم.
وكانت المداخلة الأولى مع الأستاذ الفقيه خاديل ولد محمد عبد الله حيث ركز فيها على أهمية دور النخبة في حماية المستهلك وذلك من خلال التوعية ودرء الممارسات التجارية المحظورة شرعا كالغش والاحتكار والربا..وأوضح الفقيه ولد خاديل في بدء مداخلته أن الله كرم الإنسان بالعقل والعلم واللذين هما مرتكزان أساسيان لفهم معنى النخبة قبل أن يتحدث عن مكانة المال في الإسلام باعتباره عصب الحياة ومناط أداء فريضتي الحج والزكاة مضيفا في هذا السياق أن الدين الإسلامي جاء بضوابط لتنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك وأرسى دعائم الصدق في المعاملة والسماحة في اقتضاء الحقوق فكان من معاني الدين كما في الحديث بأنه المعاملة ..لكن حتى تنضبط هذه العلاقة وتستوي على سوقها ينبغي أن تتعدها النخب المثقفة ويرعاها قادة الرأي من خلال تنوير الرأي العام حول ضوابطها الشرعية والأضرار المترتبة على عدم الوفاء بها أو التطفيف في أدائها كل ذلك في إطار الفهم الإسلامي لوظيفة المال والوسائل التي حددها لتنميته ورعايته .فمن المعروف يقول الفقه خاديل أن من أسباب البركة في المال ومن أسرار تنميته الإيمان والتقوى ومجافاة الذنوب والآثام كما قال تعالى :"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض .."الآيات...موضحا أن من أبجديات وأسس العلاقة بين المستهلك والتاجر تحريم الغش كما في الحديث النبوي "من غشنا فليس منا " ومنع الاحتكار لما يؤدي إليه من المضاربة وإشعال الغلاء في أقوات الناس وحيث تنطبق القاعدة الأصولية "لاضرر ولا ضرار" وأوضح الفقيه خاديل أن دور النخبة يتجلى في إشاعة ثقافة حماية المستهلك في المجتمع، وجعلها أساس المعاملات حتى يعي كل من المستهلك والتاجر ما لهما أو عليهما من حقوق وواجبات..
فيما تحدث التجاني ولد سيد أحمد رئيس المصلحة الجهوية لحماية المستهلك في مداخلته عن مكانة النخبة وأهميتها في النهوض بالمجتمع بشكل عام وليس فقط في مجال حماية المستهلك موضحا أن لكل قطاع نخبته ومثقفوه الذين لا ينبغي أن يصدر برأي إلا بعد مشاورتهم والرجوع إليهم فهناك نخبة سياسية ونخبة ثقافية ونخبة إعلامية..
وفي مجال حماية المستهلك فالنخب تلعب دور الرائد الذي لا يكذب أهله فهم الطليعة والمرجعية في أي عمل جاد لخدمة المواطن، وأضاف ولد سيد أحمد أن النخب هي من تعمل على المطالبة بسن القوانين التي تحمي المستهلك وهي من يسعى إلى العمل بها وأخذ الجميع بها وهو ما لن يتحقق إلا بعد شرح هذا المفهوم وتوعية الناس حوله وتعبئتهم حول المزايا والفوائد المحققة من تفعيل قوانين حماية المستهلك سواء على مستوى البيع بالتسعيرة والتحقق من الجودة ودرء كل محاولات الغش والتطفيف في الموازين..الخ
من جانبه اعتبر الأستاذ أكليكم رئيس إحدى جمعيات حماية المستهلك أن دور النخبة لا يعفي أيا من هيئات المجتمع المدني من جمعيات واتحادات ونقابات من تحمل دورها في حماية المستهلك مؤكدا أن من وسائل أداء هذا الدور التوعية والنقاش وفتح الحوار بين الفاعلين في المجتمع حول القضايا المرتبطة بحماية المستهلك، وتعرض الأستاذ أكليكم لمبادئ حقوق المستهلك كما أقرتها الأمم المتحدة ،مركزا على حق المستهلك في التعرف على السلعة الاستهلاكية وظروف تخزينها وتداولها وعرضها فضلا عن تاريخ إنتاجها وانتهاء صلاحيتها وهو ما لا يتم الأخذ به غالبا موضحا أن من أبسط حقوق المستهلك التي يتم انتهاكها في بلادنا حقه في معرفة سعر المنتج من خلال إرفاق كل سلعة بسعرها بدل أن تكون عملية الشراء خاضعة للمساومة وتقديرات البائع والمشتري..وانتقد الأستاذ أكليكم مظاهر غياب الرقابة على الأسواق والتي أحالت البلاد إلى ما أسماه بمكب للنفايات وكل أنواع السلع المزورة والمواد الاستهلاكية التالفة وهو ما يعني ضرورة مضاعفة الجهود للتصدي لمثل هذه الخروقات مؤكدا في هذا السياق على دور كل من السلطات الإدارية والجهات المعنية بحقوق المستهلك.
ومن الإرشادات التي ذكرها الأستاذ اكليكم أن تضع الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية من ضمن أولوياتها حماية المستهلك ووقاية المجتمع من مضاعفات السلع المزورة والأغذية المغشوشة
أما الكاتب الصحفي عبد الله ولد عبد الدائم فقد أعتبر في مداخلته أن العمل على حماية المستهلك هو من ضمن الاهتمام بأمور المسلمين..ومن المعلوم :أن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم"
شاكرا الجهود التي تقوم بها الجمعية المضيفة في مجال تحقيق أهدافها..وفي سياق تأصيل مفهوم حماية المستهلك أوضح ولد عبد الدائم أنه مفهوم إسلامي أصيل ويمكن رصد تجلياته في مجال شعيرة الحسبة في صدر الإسلام، مضيفا أن العمل على حماية المستهلك كان تراكميا وتم في مراحل متعاقبة عبر التاريخ وصولا إلى الإعلان عن حقوق المستهلك كما أرساها الإعلان الاممي وحددها في ثمانية حقوق رئيسية ، وأضاف ولد عبد الدائم إن من هذه الحقوق التي يتم التلاعب بها في بلادنا حق المستهلك في أن يكتب له باللغة التي يفهم بدل ما عليها الأمر في بلادنا حيث نجد سلعا عديدة مكتوب عليها بلغة دولة التصنيع أو بلغات غير متداولة في المنطقة..موضحا أهمية التزام الصدق والمهنية في المعلومات المرفقة بالمنتج خاصة تاريخ التصنيع وانتهاء الصلاحية حيث نجد هذه البيانات محفورة في أسفل وعلى واجهة الأوعية المعدنية حتى لا يمكن التلاعب فيها وذلك نظرا لارتباط سلامة المنتج وتأثيره المباشر على صحة المستهلك موضحا الحاجة إلى تفعيل دور النخب وتشجيع عملها في مجال حماية المستهلك، لأن النخبة في كل مجتمع هي الأقدر على حماية مجتمعاتها ولأدرى بسبل ووسائل هذه الحماية وذلك إذا نسقت بين جهودها وعملت يدا واحدة في خدمة الدولة والمجتمع
وقد عقب على الندوة الأمين العام للجمعية المضيفة الخليل ولد خيري متحدثا عن تجربة جمعيته في هذا الميدان ومنتقدا مستوى تحمل البعض لمسؤولياته في مجال حماية المستهلك إذ طالما وجهت الجمعية دعوات لبعض المسؤولين فلم يولوها أي اهتمام وكثيرا ما نبهت إلى بعض التجاوزات دون أن تجد أي تجاوب.
وأضاف ولد خيري أن الدعوة إلى الندوة تأتي متزامنة مع طرح مشروع لحماية المستهلك أمام البرلمان، كما تأتي مواكبة لعملية رمضان التي أطلقتها السلطات لخفض أسعار المواد الاستهلاكية موضحا أن جمعيته كانت سباقة في المطالبة بتخفيض الأسعار من خلال بيان نشرته قبل رمضان بهذا الخصوص.
وقد طالب ولد خيري بإنشاء مرصد وطني لحماية المستهلك نظرا لضعف أداء الهيئات والجمعيات المعنية بهذا المجال، مؤكدا ارتباط العمل على حماية المستهلك بمستوى تشبعنا بالروح الوطنية وقيم الإيثار والتضحية ومدى استيعابنا لمتطلبات العمل الجمعوي.

 

Date publication : 08-09-2008 11:24:19 Lecture N°: 146
Recherche

Journal
Ancien site
Nombre de visiteurs:3054726 Tous les droits sont réservés à Mapeci © - 2008