www.mattel.mr

ولد عبد العزيز يعلن دعم موريتانيا لأذربيجان لاستعادة أراضيها المحتلة   توزيع مجموعة من المعدات التقنية والمكتبية على مئات المعاقين في نواكشوط   إصابة شاب بالرصاص وآخر طعنا بسكين في حفلي زواج بنواكشوط   الاتحاد الوطني للطلبة يجدد هيئاته وينتخب أمينا عاما جديد   توقيع خمس اتفاقيات بين موريتانيا وأذربيجان   دورة جنائية طارئة لمحاكمة المتهمين في ملف اختطاف الإسبان.. وأمير "الملثمين" على رأس القائمة(لائحة المتهمين)   حزب حاتم يندد بمذكرة"اوكامبو" ويدعو الدول العربية والإسلامية للوقوف مع السودان   ولدعبد العزيز يبدأ زيارة رسمية لجمهورية اذريبجان   الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا يختتم مؤتمره الخامس اليوم   سفير فرنسا في نواكشوط يقول: "كل الشروط الضامنة لنمو متواصل أصبحت متوفرة في موريتانيا"  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
الأخبار

حياة "ميشل جرمانو" في سجون نواكشوط.. إنذار أخير وأجل مسمى (تحليل إخباري)

اضغط لصورة أكبر

أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عن منح الحكومة الفرنسية مهلة أخيرة ونهائية لا تتجاوز خمسة عشر يوما، لإنقاذ حياة المهندس الفرنسي المتقاعد ميشيل جرمانو الذي اختطف من شمال النيجر قبل حوالي شهرين.

وقال التنظيم في بيان أصدره إن "جرمانو" ينتظر في نهاية المهلة مصير الرهينة البريطاني "إدوين داير"، الذي قتله التنظيم العام الماضي، بعد أمن رفضت الحكومة البريطانية الإفراج عن منظر التيار السلفي الجهادي أبو قتادة الفلسطيني، واتهم الرئيس الفرنسي ساركوزي بالازدواجية في تعامله مع الفرنسيين، في إشارة إلى الجهود التي بذلها للإفراج عن الرهينة السابق "بيير كامات" مقابل إخلاء سبيل ثلاثة من عناصر التنظيم كانت الحكومة المالية تعتقلهم.
ولم يكشف التنظيم في بيانه عن مطالبه التي يشترط لتلبيتها للإفراج عن الرهينة الفرنسي، وإن كان البيان السابق للتنظيم الذي أعلن فيه تبنيه لعملية الاختطاف، ورد فيه تحديد مطلب التنظيم "ألا و هو إطلاق سراح أسرانا الذين ستصل للمفاوض الفرنسي قائمة بأسمائهم"، ويتضح من نبرة البيان الأخير أن التنظيم يدرك أن قائمة المعتقلين المطلوب من فرنسا السعي للإفراج عنهم، وصلت بالفعل إلى الحكومة الفرنسية عبر الوسيط، وأن هذه الأخيرة هي من يماطل، وجاء في البيان ما نصه:
"الحمد لله ،و الصّلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه ،أمّا بعد:
يمر اليوم أكثر من شهرين و نصف على اختطاف الفرنسي "ميشيل جرمانو /Michel Germaneau" من طرف المجاهدين بالشمال النيجري،إلاّ أن الحكومة الفرنسية أبدت لا مبالاة كليّة بحياة مواطنها معلّلة ذلك: بكون هذا الرجل غير مهم لها و غير ذي قيمة كبيرة.
و هي الذريعة التي يجب أن يعرفها الشعب الفرنسي بكل وضوح:أن ساركوزي يفرق بين شعبه و يقسمه إلى طبقتين ،طبقة من الدرجة الأولى تستحق إنقاذ حياتها و طبقة من الدرجة الثانية تستحق الموت على أيدي المجاهدين و لا يجدر بالحكومة الفرنسية أن تبذل أي جهد لإنقاذها.
و لأن مطالب المجاهدين في هذه القضية كانت معقولة و بسيطة،و لأننا نريد إقامة الحجة النهائية على الحكومة الفرنسية و إعطائها فرصة ذهبية لإنقاذ مواطنها فقد قرر المجاهدون منح مهلة أخيرة لفرنسا لا تمدد و لا تتكرر مدتها 15 يوما بدءًا من يوم الاثنين:12/07/2010م.
و بانتهاء هذه المدة و عدم الاستجابة لمطالبنا المشروعة فحينئذ تكون فرنسا قد حكمت بالإعدام على مواطنها و يكون ساركوزي قد قرر نهائيا ارتكاب نفس الحماقة التي ارتكبها "جولدن براون" تجاه مواطنه البريطاني .
و نكرر أخيرا دعوتنا للرأي العام الفرنسي و عائلة المختطف للضغط على حكومتهم المستهترة فها هي فرصة أخيرة من المجاهدين لا تقدر بثمن و ها هي مهلة لن تتكرر لإنقاذ هذا الرجل و ها قد بذلنا وسعنا في إيجاد حل مرضي و قد أعذر من أنذر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحابته أجمعين".
صرامة.. وأجل مسمى
بيان القاعدة الجديد حمل صرامة في الموعد ودقة في التوقيت، حيث اختار التنظيم عبارة "لا تمدد ولا تكرر"، للتأكيد على عزمه وضع حد نهائي لحياة المهندس الفرنسي العجوز المصاب بمرض تصلب الشرايين، كما حمل البيان تحذيرا صريحا وتوضيحا لا لبس فيه لعاقبة عدم الاستجابة لمطالب التنظيم، وهي قتل الرهينة الفرنسي، أسوة ما آل إليه مصير البريطاني " إدوين داير، الذي قتل في الحادي والثلاثين من مايو عام 2009 على يد أمير "كتيبة طارق بن زياد" في الصحراء الكبرى "عبد الحميد أبو زيد" ـ كما تؤكد المصادر الإعلامية ـ بعد أن رفض رئيس الوزراء البريطاني السابق "جولدن براون" الاستجابة لطلب القاعدة بالإفراج عن الشيخ "أبو قتادة الفلسطيني"، الذي تعتقله السلطات البريطانية.
كما أن لهجة البيان والتهديد بقتل الرهينة الفرنسي على غرار نظيره البريطاني، يشي بصحة التسريبات التي تتحدث عن وجود "ميشيل جرمانو" في قبضة "إمارة الصحراء" التي يتزعمها يحيى جوادي المكنى "يحيى أبو عمار"، وبمعية قاتل الرهينة البريطاني "عبد الحميد أبو زيد"، وقائدي سريتي "الفرقان" و"الأنصار"، على التواي: "يحيى أبو الهمام"، و"أبو عبد الكريم التاركي"، وذلك بخلاف الإسبانيين المختطفين من موريتانيا قبل أزيد من سبعة أشهر، والمحتجزين لدى الأمير السابق للصحراء وقائد "كتيبة الملثمين" حاليا "مختار بلمختار" المكنى "خالد أبو العباس" (الأعور)، حيث لم يسبق وأن صدر تهديد بقتلهما، وإنما يكتفي مقاتلو "كتيبة الملثمين" برفض الإفراج عنهما قبل تحقيق المطالب التي تقدم بها قائد الكتيبة إلى الوسطاء، والتي يعتقد أن من أهمها الافراج عن معتقلين في السجون الموريتانية.

ولد عبد العزيز يحمل رسالة القاعدة إلى باريس
بيد أن صدور بيان القاعدة، وتأكيدها على ضرورة تلبية مطلبها الذي يعتقد على نطاق واسع أنه تتعلق بالإفراج عن بعض عناصر التنظيم في السجون الموريتانية، جاء بالتزامن مع توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى فرنسا للمشاركة في احتفالات الرابع عشر يوليو المخلدة للعيد الوطني الفرنسي، وهو تزامن بغض النظر عن ما إذا كانت القاعدة، تعمدته أو جاء صدفة، فإنه يوحي بأن القاعدة اختارت الوقت المناسب، حيث سيكون ولد عبد العزيز ضيفا على باريس، وسيبذل ساركوزي كل جهوده للضغط على ضيفه من أجل إنقاذ حياة المواطن الفرنسي المحتجز لدى مقاتلي التنظيم، وهي جهود يرى المراقبون أنها ستواجه رفضا قويا من ولد عيد العزيز، الذي كان قد أبلغ الإسبان مؤخرا في لقائه مع وزير الخارجية الاسباني ميخيل انغيل موراتنوس، الذي قام بزيارة مفاجئة لنواكشوط، التقى خلالها ولد عبد العزيز وغادر على جناح السرعة بعد أن تلقى ردا مختصرا وواضحا بأن سجون نواكشوط لن تفتح أبوابها لخارجين إلى معسكرات تنظيم القاعدة، وهو اللقاء الذي قد يكون فشله قاد التنظيم إلى الرفع من وتيرة تهديداته وإعلانه أن الفرصة لن تتكرر، من أجل حمل الحكومة الفرنسية على الضغط على موريتانيا أكثر مما مارسته الحكومة الاسبانية عليها.
وهنا يمكن القول إن المؤشرات الحالية تؤكد أن حياة الرهينة الفرنسي باتت تواجه خطرا حقيقيا، وأن مهمة الفرنسيين هذه المرة في إحراج عناصر من التنظيم من سجون نواكشوط لإنقاذ حياة مواطنهم، لن تكون بتلك السهولة التي خرج بها أربعة من عناصر التنظيم من باب المحكمة الجنائية في باماكو في فبرار الماضي، مقابل إنقاذ حياة عالم النباتات الفرنسي "بيير كامات" من قبضة التنظيم، فولد عبد العزيز الذي سارع حينها إلى الاحتجاج بأقوى الأساليب الدبلوماسية على مالي، لأنها أفرج عن مواطن موريتانيا من التنظيم، لن يكون من السهل عليه أن "ينهى عن خلق ويأتي مثله" خصوصا وأنه عمد إلى توتير علاقات بلاده مع واحدة من أهم جيرانها لمجرد أنها استجابت لضغوط فرنسية وأفرجت عن مواطن موريتاني تريده للقاعدة، فما يزال السفير الموريتاني موجودا في نواكشوط حتى الآن، منذ استدعائه في فبراير الماضي، احتجاجا على الخطوة المالية، وما تزال الحكومة المالية حتى الآن تحاول إقناع نظيرتها الموريتانية بتجاوز الأمر وإعادة المياه إلى مجاريها.

تحريض حتى لا تفشل الصفقة
كما حمل بيان تنظيم القاعدة هذه المرة تحريضا واضحا للشعب الفرنسي، ولعائلة الرهينة المختطف خصوصا للضغط على الرئيس الفرنسي وحكومته من أجل إرغامهما على التحرك لتلبية "مطالب المجاهدين المشروعة"، وهو تحريض يوحي بأن القاعدة تجنح إلى أن توفق في لي ذراع الحكومة الفرنسية وحليفتها في نواكشوط، وتخرج مقاتليها من غيابات السجون الموريتانية، بدلا من أن تقتل عجوزا فرنسيا لم تبق السنين والأمراض من حياته أكثر من ما مضى، فضلا عن أن عملية القتل إن وقعت فإن القاعدة تدرك أنها لن تفيدها في شيء، إلا مزيدا من التأليب دولي عليها، وهو أمر لا تحتاجه بقدر ما تحتاج إلى تعزيز موقفها أمام عناصرها في السجون وبقية الشباب المسلم الذي تطمح لاستمالته واكتسابه.
بل ومضى التنظيم في تحريضه إلى حد اتهام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالتفريق بين مواطنيه، واعتماد معايير الازدواجية في التعامل معهم، وهي فقرة روعيت فيها حساسية الطرح العنصري والتميزي في فرنسا، والاتهامات التي تلاحق اليمين الفرنسي الذي ينتمي إليه ساركوزي بانتهاج سياسية تمييزية بين المواطنين الفرنسيين، وربما جاءت لدفع الرئيس الفرنسي إلى التحرك من أجل إنقاذ ساركوزي سبيلا لنفي التهمة عنه، ولتحريض الفرنسيين عليه حتى لا يكونوا شركاء في الوصف والتهمة.
ومن خلال هذا الطلب الواضح والمحدد الذي قدمه التنظيم، تمكن قراءة عدة رسائل ربما أرادت القاعدة ببلاد المغبر الإسلامي توجيهها لجهات قريبة وأخرى بعيدة، بل وأحيانا جهات داخلية بالنسبة للتنظيم نفسه.
أول هذه الرسائل موجهة للحكومات الغربية، لاختبار ما إذا كانت استوعبت الدرس الأول الذي لقنه لها التنظيم، حين أعدم الرهينة البريطاني "إيدوين دير" عندما رفضت حكومة غولدن براون الإذعان لطلبه بالإفراج عن الشيخ "أبو قتادة الفلسطيني"، وهو ما سيجعل الحكومة الفرنسية تنظر اليوم بجدية وقلق بالغين إلى التهديد الصريح بإعدام الرهينة الفرنسي بعد انتهاء مهلة الخمسة عشر يوما، دون الاستجابة لطلب التنظيم.
أما الرسالة الثانية، فهي موجهة لحكومات المنطقة، وتقضي بسعي التنظيم لفرض نوع من الندية بينه وبين تلك الأنظمة التي تعتقل عددا من عناصره، خصوصا الحكومة الموريتانية، عبر إجبارها على الدخول معه في مفاوضات وعمليات تبادل للأسرى والمحتجزين بكل ما يعنيه ذلك من هتك لسيادة الدولة وهيبة نظامها.
الرسالة الثالثة موجهة لقواعد التنظيم وعناصره الذين يتعرضون لخطر الاعتقال خلال قيامهم بعمليات كلفهم بها قادتهم وأمراؤهم، ومفاد هذه الرسالة أن التنظيم لن يتخلى عنهم، وسيسعى لتحريرهم حتى ولو كلفه ذلك التضحية بملايين الدولارات، كان بالإمكان أن تكون ثمنا لرأس الرهينة الفرنسي، وهي أسهل تحقيقا، وأضمن للسرية التي ترغب الحكومات الغربية في إضفائها على مثل هذه الصفقات، وفي هذا السياق يأتي النداء الذي وجهه قاضي المنطقة الجنوبية للتنظيم، وعضو مجلس شورى التنظيم،"أبو أنس الشنقيطي": إلى سجناء التنظيم في السجون الموريتانية عشية إطلاق حكومة نواكشوط حوارا معهم، وهو النداء الذي تعهد فيه بعدم تخلي التنظيم عنهم، وبذل الغالي والنفيس من أجل فك أسرهم.
وينطلق التنظيم في طرحه هذه المرة من تجربتين سابقتين تمكن خلالهما من تحرير ستة من مقاتليه من السجون المالية، اثنان منهم موريتانيان أفرج عنهما مع عدة ملايين من الدولارات، مقابل الإفراج عن رهينتين نمساويتين، وأربعة آخرون أفرج عنهم في فبراير الماضي مقابل إخلاء سبيل الرهينة الفرنسي "بيير كامات"، ثم إن التنظيم اختار هذه المرة المطالبة بتحرير عناصره في سجون حكومات المنطقة، ولم يطالب بتحرير ألائك الموجودين في السجون الفرنسية، الخاضعين لقضاء لا تملك حكومة باريس مطلق الحرية في تسييره حسب الأهواء والمصالح، وإنما يوجدون في قبضة حكومات عرف عنها التداخل بين سلطها القضائية والتنفيذية، كما لا تخفى اليد الطولى التي تحظى بها فرنسا لدى تلك الحكومات مما يجعلها مؤهلة في نظر التنظيم لفرض إرادتها عليها.

بين "كامات" و"جرمانو"
غير أن الوضع يختلف من حالة "بيير كامات"، إلى حالة "ميشيل جرمانو"، فهذا الأخير مرهون بمعتقلين لدى السلطات الموريتانية، التي سبق وأن أكدت بوضوح عم استعدادها للإفراج عن أي من المعتقلين لديها، بل وجاءت أزمتها الدبلوماسية مع مالي كرسالة موجهة للحكومات الغربية مفادها أن لا يطلبن أحد منا تحرير سجناء القاعدة لدينا حتى ولو كانت حياة مواطنيه في خطر، بل وأكثر من ذلك يمكن القول إن موريتانيا حين رفضت التجاوب مع الطلب الإسباني بإخلاء سبيل عناصر من القاعدة مقابل تجرير الرهينتين الاسبانيين، والذين تتحمل موريتانيا جزء من المسؤولية الأخلاقية عن اختطافهما، باعتبار أنهما اختطفا على أراضيها، فمن باب أحرى أن تفرج عن عناصر من التنظيم مقابل تحرير رهينة فرنسي اختطف من شمال النيجر، هذا مع استدراك أن طبيعة العلاقات الموريتانية الفرنسية، تختلف عن طبيعة العلاقات الموريتانية الإسبانية، وقدرة باريس على التأثير على نواكشوط، أكبر من قدرة مدريد على ذلك، ووجود الرئيس الموريتاني في فرنسا حاليا قد يكون عاملا مساعدا لتحقيق مطالب القاعدة أكثر من غيره، بيد أن المؤشرات الحالية توحي بأن "جرمانو" هالك لا محالة إذا ارتبط مصيره بمعتقلين سلفيين في السجون الموريتانية، إذا لم يجد جديد يقلب التوقعات رأسا على عقب.
ويرى المراقبون أن التنظيم اختار هذه المرة سجناء في نواكشوط وأعرض صفحا عن المئات من عناصره في الجزائر، لأن قيادة التنظيم تدرك أن الحالة الجزائرية ميئوس منها، ولا سبيل لاستجابة السلطات الجزائرية لطلب كهذا، وهي اليوم تضع موقف الحكومة الموريتانية على محك الاختبار، لمعرفة ما إذا كانت ستكون على شاكلة الحكومة المالية، فتستجيب ويسهل الأمر بالنسبة لمصير المعتقلين لديها، أم أنها ستصنف باعتبارها حالة ميئوس منها كالحالة الجزائرية، فيختار التنظيم سبيلا آخر لمحاولة تخليص عناصره من سجونها غير المقايضة والتبادل.
ورغم ذلك، ولأنه لا مستحيل في الملفات والقضايا التي تديرها أجهزة الاستخبارات، فيبقى من الاحتمالات الواردة ولو بشكل مستبعد أن تنجح فرنسا في الضغط على نواكشوط، من أجل إخلاء سبيل عناصر من التنظيم تصفهم الحكومة الموريتانية بالخطيرين جدا، وينعتهم رفاقهم بالمجاهدين الكبار.
و يبقى مسار المفاوضات السرية بشأن تحرير الرهينة الفرنسي، ومدى تصميم فرنسا على إنقاذ عجوزها المريض، من رصاص "أبو زيد"، وإلى أي حد يمكن أن تذهب في التعاطي مع مطالب الخاطفين، وما هي حدود تحمل الحكومة الموريتانية لحجم الضغوط الهائلة رغبا ورهبا، التي يتوقع أن تمارسها حكومة ساركوزي، كل ذلك يبقى هو المحدد النهائي لمصير صفقة كهذه تلوح في الأفق بوادر التحرك من أحل الإعداد لها، وتصب أغلب التوقعات في وصولها إلى طريق مسدود، قد يقود "جرمانو" إلى المصير الذي سلكه البريطاني "إيدوين دير"، والذي قضى برصاص مسلحي التنظيم في حضن أحد كثبان الصحراء الكبرى شمال مالي منتصف العام الماضي، بعيدا عن الأهل والأحبة والخلان.
محمد محمود أبو المعالي
 

اضغط لصورة أكبر
تاريخ الإضافة: 13-07-2010 13:22:57 القراءة رقم : 1341
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم


عدد الزوار:29938062 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009