اضغط هنا

اضغط هنا

الجمعية الوطنية تصادق علي تعديلات الدستور المقترحة بناء علي نتائج الحوار   النائب ولد بدر الدين: تم إغلاق قاعة الجمعية الوطنية في وجه نواب المعارضة   نواب المعارضة ينسحبون من الجلسة المخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية ومسعود يبرئ نفسه من أسباب انسحابهم   رئيس البنك الاسلامي يؤكد استعداد البنك لتطوير اداء الاذاعات الاسلامية   مواطن موريتاني مصاب بمرض عصبي يطلب مساعدة الدولة لعجزه عن صرف تكاليف العلاج   الجمعية الوطنية تناقش اليوم مشروع قانون تعديل الدستور (نص مشروع القانون ومحضر لجنة البرلمان الذي ناقشته)   في ادرار: نفوق أكثر من 40 شاة اثر ظهور أعراض مرضية غامضة في المواشي   السفير الفرنسي في نواكشوط يصف نتائج الحوار بالمشرفة   16 نائبا من اصل 95 يجيزون مشروع قانون تسوية ميزانية 2006   العائدون من السنغال يتظاهرون أمام الجمعية الوطنية مطالبين بحقوق المواطنة  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
تــقـــاريـــر

مقرر تنظيم عمل خدم المنازل: "مخاوف المعنيين .. وشكوك الحقوقيين"

اضغط لصورة أكبر

إعداد : إمام الدين ولد أحمدو/ أحمد ولد محمدو

استعرض مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير بيانا يتعلق بالشروط العامة للأعمال المنزلية، وحسب البيان الصادر في أعقاب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، فإن البيان الآنف الذكر يعطي معلومات حول الترتيبات التي تنظم العمل المنزلي والتي تعود إلى تاريخ 1953 في مجملها، هذا المقرر ألحقت به بعض التعديلات بتاريخ 1965 وتم اعتماد ضرورة إعادة النظر في هذه الترتيبات من أجل تحسينها وملاءمتها للمتطلبات الاجتماعية والتنظيمية في ميدان التشغيل.

ويرى البعض في المشروع محاولة من الحكومة الموريتانية للقضاء على ما يسميه البعض العبودية المقنعة والتي يحاول آخرون التحايل عليها من خلال الإدعاء بأن ضحاياها عمال منازل يتقاضون رواتبهم بشكل دائم، بينما يرى بعض الحقوقيين أن البيان المذكور لايعدو أن يكون قانونا للإستهلاك الظرفي، لا يعكس جدية الحكومة في القضاء على هذه الظاهرة الرسمية.

المبررات الرسمية ..

أماتي بنت حمادي وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة ، وفي تعليقها على المقرر المتعلق بوضع تشريع قانوني ينظم الشروط المحددة للعمالة في المنازل، أكدت أن مجلس الوزراء صادق خلال اجتماعه الاخير على بيان مقدم من طرف وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة ويهدف هذا البيان الذي هو-عبارة عن حصيلة عمل لجنة وزارية أنشئت تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية تضم وزارات الداخلية والعدل والوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة والشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة-إلى وضع وسن تشريع قانوني ينظم الشروط المحددة العامة في مجال العمل المنزلي والخدمات المنزلية.
وأضافت الوزيرة أن هذه اللجنة الوزارية درست الوضعية الإجتماعية في البلد وتبين من خلال هذه الدراسة أن هناك مقرر تطبيقي لمدونة الشغل صادر سنة 1953م وأجريت عليه تعديلات سنة 1965 ينظم علاقة العمل بين العمال والمشغلين فيما يسمى بالأعمال المنزلية.
وأشارت الى أنه تقرر إحالة هذا المقرر إلى لجنة فنية من الخبراء القانونيين والخبراء في مجال الشغل في الوطن وبعد تمحيص وتدقيق ذلك المقرر تم إدخال بعض التعديلات عليه،خصوصا فيما يتعلق بمجال تطبيقه ليشمل بالإضافة الى الخادمات والطهاة، المربيات والرعاة في البادية وكل الأعمال التي يمكن أن توصف بأنها أعمال منزلية.
ونبهت وزيرة الوظيفة العمومية إلى أن المقرر تعرض كذلك لضرورة وجود عقد عمل بين الطرفين يكون محدد المدة أو غير محدد المدة،معتبرة أن شكليات عقد العمل ستكون متوفرة لدى مفتشيات الشغل وفي المراكز الإدارية بالولايات والمقاطعات،وكذلك شكليات كشف الراتب التي تحتوي على مجموعة من البيانات كالراتب الأساسي والساعات الإضافية والسكن والمعيشة في حالة إن كان رب العمل ملتزما بتقديم هذه الخدمات الأخيرة،وتحتوي شكلية الراتب أيضا على تحديد العطل الأسبوعية والسنوية وطرق فسخ العقد.
وأشارت الوزيرة الى أن هذا المقرر سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر من الآن وهو شامل ودقيق ومفصل وسيتم عرضه خلال فترة وجيزة على المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الإجتماعي للمصادقة عليه.

جهات حقوقية تعرب عن تحفظها ..

الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، يرى إن مشكلة موريتانيا "في تطبيق القوانين وليس في سنها من جديد"، مضيفا أن "الحكومة الموريتانية تقف في وجه تطبيق قانون الرق الذي صادق عليه البرلمان، تقف في وجه تطبيقه بأساليب كثرة ومتنوعة".

وقال رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في تصريحات صحفية تعليقا على المرسوم الجديد إن "سن القوانين لا يعني شيئا، وأنه ما دامت الحكومة الموريتانية تقف في وجه تطبيق قانون الرق وتتحايل على الضحايا، وتساعد المجرمين في التهرب من العقاب، فلن تكون للقوانين فائدة ولا قيمة".

وأضاف ولد اعبيدي أن الحكومة التي تصدر هذا المرسوم اليوم هي نفسها "التي أطلقت الأسرة التي كانت تستعبد الطفل سعيد وشقيقه يرك، في تعاطف واضح مع المجرمين وتهرب من نيل الضحايا لحقوقهم".

وقال ولد اعبيدي إن الحكومة تستخدم عددا من الوسائل للتهرب من تطبيق القوانين القائمة وعلى رأسها قانون تجريم الرق، كان من بينها الامتناع عن اعتقال المجرمين المتورطين في عمليات الاستعباد، وتحت ضغط الحقوقيين تطور موقفها لاعتقالهم، لكن طورت موقفها لإطلاق سراحهم من خلال القضاء، مشيرا إلى أن جميع تلك التصرفات هي تهرب من مواجهة الحقيقة، وتمالأ جلي مع المجرمين على حساب الضحايا.

إنقسام الشارع ..

لاتخفي مختلف الأطراف المعنية بقض النظر عن خلافاتها، توجسها من القوانين التي تصدرها الحكومة بين الفينة والأخرى، فالمدافعون عن حقوق الإنسان يرون فيه محاولة للفت إنتباه الرأي العام عن إنتهاكات أكثر تأثيرا وأشد خطرا على وضعية حقوق الإنسان في بلادنا، أما الطرف الآخر فيرى فيها خضوعا من الحكومة الموريتانية للإبتزاز المنظمات الحقوقية في بلادنا.
وقد كانت محاولات الحكومة الأخيرة إلى متابعة المتهمين بتشغيل القصر، مدعاة لسخرية الكثير من الداعمين للإقطاعية في البلد، وشكل القانون فرصة لسيل من الإشاعات حول هذه الأسرة أو تلك وقد تخلت أسر كثيرة عن مجموعة من الذين كانت تعيلهم، ليجدوا أنفسهم فجأة في الشارع، بينما رأى البعض فيه حتى مبررا للتملص من إلتزامات أخلاقية كان بموجبها يعيل العديد من أبناء الفئات المهمشة.
ويقول المختار ولد أحمد أستاذ تعليم ثانوي"، إن القانون الجديد لن يضيف أي جديد بل سيضاف إلى ترسانة من القوانين غير المطبقة، ويستغرب ولد أحمد أن تلجأ السلطات في كل مرة إلى سن قوانين تعلم قبل غيرها أنها لن تجد طريقها للتطبيق، متسائلا "لمصلحة من تسن قوانين جديدة ليتم إنتهاكها مئات المرات؟؟.
ويرى محمود ولد أمبارك "سائق أجرة"، أن القوانين تتخذ ذريعة للهروب من الواقع، "ففي الوقت الذي تمارس العبودية في الأرياف والبوادي وتغض الحكومة عنها طرفها بل تحاول جاهدة من خلال قوانينها المزيفة أن تحجب الحقيقة".
ويطالب أمبارك بمحاربة العبودية الموجود بكثرة في بيوت نواكشوط، قائلا:" هذا القانون لايختلف عن ما يسمونه التمييز الإيجابي، ففي اي ظرفية يمكننا الحديث عن التمييز الإيجابي ومخلفات العبودية، لاتزال تمارس بشكل فظيع والأدلة أكثر من أن تحصى".

خدام المنازل .. نحن نطالب بدولة القانون

الغالبية من عمال المنازل تشكو سطو أرباب العمل على حقوقها، فالعشرات يتم إتهامهن بالسرقة حين يعجز رب العمل عن تسديد الأجور المتراكمة عليه، فالشكاوى تتزايد بشكل يومي والحالات أكثر من أن تحصى.
ولايفهم "محمود" الذي يعمل منذ ما يقارب 10 سنوات في منازل خصوصية، أهمية هذا القانون، قائلا "المهم ما يتفق عليه العامل ورب العمل"، مؤكدا "حين لا أكون مرتاحا لعمل ما فأنا سأتخلى عنه في الوقت المناسب".
ورغم ان محمود يشكو فعلا الطرد المفاجئ في بعض الأحيان، وتأخر الراتب في أحايين أخرى، فإنه لا يرى أهمية للقانون الجديد.
ولا تتفق "السالمة" مع "محمود"، لكنها لا تثق في نية السلطات تطبيق القانون بشكل صحيح، وتقول "السالمة" إنها راحت ضحية للكثير من الأسر التي عملت معها، وأنها اتهمت بالسرقة حين عجزت الأسرة التي تؤجرها منذ 3 سنوات عن تسديد راتبها كاملا، وتضيف:"حين قدمنا إلى مخفر الشرطة رفضوا حتى الاستماع إلى المبررات التي بحوزتي، بل خاطبني المحقق مرات عديدة قائلا:"لا يمكننا أن نفهم أن هذا الرجل الثري يمكنه التملص من إلتزاماته المالية، لكنك سارقة"، وقد عجزت تماما - تقول السالمة - عن إسماع حجتي.
وتعتبر "السالمة" أن أكبر غائب في موريتانيا اليوم هو دولة القانون التي يثق فيها الجميع، فالمال والجاه هو الفيصل بين الناس.

في انتظار دخول المقرر حيز التنفيذ..

وحسب تصريحات وزيرة الوظيفة العمومية فان نفاذ هذا القانون يبدأ بعد شهر من الآن وتعهدت بان تكون شكلية عقد العمل متوفرا في الوقت المناسب.
العشرات من ربات البيوت أبدين استيائهن من المقرر وحتى عدم فهمه معتبرات أنه وضع في الأساس لصالح خدم البيوت متسائلات عن وضعية العمال عديمي الخبرة هل هن مجبرات بان يدفعن لهم رواتب لا تقل عن الحد الأدنى للأجور، كما تساءلن عن الخسائر التي يسببها هؤلاء أثناء تأدية عملهم من سيتحملها إضافة إلى الكثير من الهبات والهدايا التي كن يقدمنها لهم بسبب وبدون سبب هل سيتم احتسابها في العقد أم انه مضطرون لحرمان الخدم منها.
بعض أرباب البيوت بدورهم كان لهم موقف ن القضية معتبرين أن هذا الإجراء غير قابل للتطبيق فهم أنفسهم الذين يعملون في القطاع الخاص ليست لديهم عقود عمل ولم تستطع السلطات أن تجبر أرباب العمل ان يبرموا معهم عقود ومع ذلك تريد لكل بيت موريتاني أن يبرم عقد عمل مع خدمه هذا حسب قولهم من شبه المستحيلات وبالتالي فانه غير قابل للتطبيق فهو مجرد حبر على ورق في مئات القوانين التي تسن في البلد والتي لا تجد من يسهر على تطبيقها.

تاريخ الإضافة: 2011-05-09 16:44:34 القراءة رقم : 4879
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:47609330 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009