السلطات تصادر السيارات الحكومية من المسؤولين السابقين.. وتستثني الوزراء المؤيدين   جبهة الدفاع عن الديمقراطية تندد بإقالة ولد سيدي باب وتعتبرها لاغية   عبد الله السالم ولد أحمدوا: "دعم المجلس الأعلى للدولة أمر تهون التضحية بالحياة في سبيله".   بعد تأجيل محاكمته للمرة الثالثة:ولد هيداله يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام   أمهات المعتقلين "السلفيين" يتظاهرن أمام السجن المدني ويصفنه ب"اغوانتانامو" موريتانيا   تعين رئيس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومدير لديوان الوزير الأول   مسعود يأسف لتصريحات "واد".. والجبهة تنتقد ثناء "ولد لمرابط" على تلك التصريحات   الشرطة تعتقل تسعة "سلفيين".. وتبحث عن سيارات مفخخة يعتقد أنها دخلت العاصمة   رئيس المجلس الأعلى للدولة، يستقبل سفير فرنسا في نواكشوط   رئيس المجلس الأعلى يتسلم رسالة خاصة من الرئيس التونسي  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
تــقـــاريـــر

الأمطار في نواكشوط: " نعمة تتحول إلى مأساة "

اضغط لصورة أكبر
أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة يتحول إلي بحيرة

تقرير أحمد ولد سيدي
[email protected]
تشهد العاصمة نواكشوط هذه الأيام تساقط كميات من الأمطار في فترة الخريف التي تعتبر فترة تساقط المطر في كل أنحاء موريتانيا كما يعتبرها المواطنون من أحسن الفترات التي يواجهونها في وطنهم نتيجة الجو الجميل والرياح الرطبة التي تخلفها الأمطار وهو ما يستدعي هجرة بعض المواطنين من العاصمة إلي الداخل وبتساقط كمية بسيطة من الأمطار علي العاصمة نواكشوط وجد المواطنون أنفسهم في جو من الاختناق ومحاصرة البرك المائية في شتي أنحاء المدينة وخصوصا في الأماكن الحساسة منها حيث تتواجد الوزارات والمؤسسات العمومية والأسواق وهي ( دائما في وسط المدينة) ما استدعي من المواطنين أن يعلنوا أن الأمطار جاءت لم تحمد علي عكس عادتها "

وكالة نواكشوط للأنباء" تجولت في وسط العاصمة وتحدث مع المواطنين من أجل أخذ بعض وجهات النظر في ما خلفته الأمطار من فرح واشمئزاز وشعور بعدم جدوائيتها عند البعض وجاءت بالتقرير التالي:
أحمد ولد عبد العزيز شاب موريتاني قال إن المواطنون تضرروا من هذه الأمطار التي تساقطت لليومين الماضيين على العاصمة وقال إنه عاين عددا كبيرا من النسوة اللواتي كن يعملن في السوق من أجل الحصول على لقمة العيش، وهن يقفن حيارى أمام شارع ملأته الأمطار وهو الشارع الوحيد الذي كن يجلسن عليه طول النهار لعرض تجارتهن للبيع، حيث أمضين يومين دون ممارسة مهنتهن وهنا يقول أحمد أوجه نداء إلى السلطات العمومية أن تتدخل لحل المشكلة وأقترح عليها أن تأتي بشاحنات مملوءة بالتراب من أجل تخفيف حدة انتشار المياه داخل العاصمة، ومن أجل التخفيف كذلك من اهتراء شبكة الصرف الصحي التي ملأت العاصمة نواكشوط بالروائح النتنة وجعلت المواطنين حيارى أمام وضع تخلفه الأمطار التي تعتبر رحمة وهي في أصلها تخلف جوا تملؤه الرياح الرطبة بدل تلك التي تحمل نتنا يتضرر منه جميع المواطنين في عاصمة المرابطين.
المواطن الخليفة وهو بائع متجول يقول أن المسؤولية الأولى تقع على كاهل المجموعة الحضرية ويحمل رئيسها بتوفير شاحنات شفط المياه وتلك المحملة بالتراب ويقول أن بلدية تفرغ زينه كذلك تتخذ المسؤولية الثانية بعد المجموعة الحضرية، لأنها هي التي تأخذ الضرائب من المواطنين وعليها أن تتدخل من أجل حمايتهم، لأن هذا الجو الممتلئ بالرياح التي ربما تحمل للمواطنين أمراضا وأوبئة، ويضيف الخليفة أن المجموعة الحضرية وبلدية تفرغ زينه هما اللتان كانتا تتحدثان عن إعطاء العاصمة نواكشوط وجها ملائما لها في الأسابيع الماضية، حيث قاموا بحملة شعواء على الباعة المتجولين الذين أنتمي إليهم يقول الخليفة ولهذه الأسباب يجب أن تكون للعمليات التي شنوها علينا وعلى باقي المواطنين جدوائية ملموسة.
المواطنة لاله بنت محمد الأمين بائعة (ملاحف) تقول نحن بائعات (الملحف) كنا نجلس على هذه الشوارع في السوق الكبير من أجل أن نبيع بضاعتنا، واليوم لم نجد مكانا للجلوس بسبب المياه المنتشرة والبرك المتناثرة التي خلفها الأمطار، وكذلك بسبب الاختناق الذي سببته الروائح النتنة ومن هنا تقول لاله أوجه نداءا إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة أن يتدخل من أجل حمايتنا نحن بائعات الملاحف ونؤكد دعمنا ومساندتنا له، ونقول له إنه آن الأوان إلى أن يشرع في مساعدتنا وأن يخرجنا مما نحن فيه من الفقر والاضطهاد.

وردة منت سيد أحمد متسوقة جاءت إلى السوق من أجل شراء بعض الثياب قالت أن هذه الأمطار التي تساقطت على العاصمة قد خلفت انتشارا واسعا للجراثيم التي تضر الصبيان إضافة إلى بعض الأمراض الخطرة التي تنجم عنها كما أن الثياب التي تعرض في السوق من أجل البيع هي الأخرى قد لا تسلم لأنها تعرض على الشوارع كما أن أصحابها عرضة للمرض، وتضيف منت سيد أحمد أن عدم تصرف البلدية والسلطات العمومية من أجل التدخل والتخفيف من المعاناة والروائح المنتشرة في كل مكان من العاصمة أمرا غير مقبول لأن العاصمة هي الواجهة التي تعرض الدولة على العالم، وبالتالي يجب أن تظل بعيدة كل البعد عن كل ما من شأنه أن يمس من تقدم موريتانيا في أعين العالم لأن هنا تقول وردة المئات من ذوي الجنسيات الأجنبية الذين عاينوا ما أصبحت عليه العاصمة من مآس ناتجة عن عدم التصرف من أجل تفادي ما خلفته الأمطار وقد بدى تخلف المواطنين واضحا في ما أصاب العاصمة من انتشار المستنقعات والأوساخ والروائح الكريهة، ونحن نطلب من الجميع التدخل من أجل حل سريع لتفادي حدوث هذه الفوضى مرة أخري.
وفي إطار ما خلفته الأمطار من برك ومستنقعات في كل أنحاء العاصمة نواكشوط باشرت مصالح من وزارة المياه والطاقة في حكومة تصريف الأعمال الحالية لليوم الثاني على التوالي عمليات إزالة وردم المستنقعات والبرك المائية التي خلفتها الأمطار المتهاطلة يوم الأحد على مدينة نواكشوط.
وأكد السيد محمد ولد باهية وزير المياه والطاقة في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء ، لدى إشرافه في مقاطعة لكصر على انطلاق هذه العملية في المقاطعة أن الوزارة عبأت لهذا الغرض عددا كبيرا من الصهاريج ، مشيرا إلى أن إزالة المستنقعات المائية التي خلفتها الأمطار على مستوى مدينة نواكشوط سيتواصل الى حين تنظيف المدينة من هذه البرك و إزالة الضرر الذي تمثله.
وأضاف الوزير أن السلطات العمومية "حشدت وسائل مادية وطاقما بشريا سيمكن من انجاز هذه المهمة على أحسن ما يرام".
وأوضح السيد محمد الأمين ولد مولاي الزين والي نواكشوط بدوره أن المياه الراكدة تشكل تربة خصبة للجراثيم التي تنجم عنها الأمراض والأوبئة ، مما يشكل تهديدا للصحة العامة، مشيرا إلى أن السلطات العمومية تستشعر بتدخلها الخطر التي تمثله مياه الأمطار

 

تاريخ الإضافة: 2008-08-27 16:37:30 القراءة رقم : 533
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم
عدد الزوار:3098952 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2008