"قناة الموريتانية".. و"حجر سيزيف"..!!

اثنين, 2018-02-05 14:38

الفاغ ولد الشيباني

انواذيبوـ موريتانيا

اتجاهات وتيارات قارية  تتحكم  في العمل  داخل  القناة الرسمية " الموريتانية " مما يجعل مخرجاتها بعض الأحيان خارج السياق العملياتي  لمنطق الأمور،   لكنه المنكب البرزخي  ،  و اكراهات الدولة الوطنية التي لا تزال ثقافة المؤسساتية غائبة ، وتحكم من طرف   منظومات  وسياقات مختلفة تجعل غير العادي يحدث دوما ، والمنطق  مستبعد في  دوائر تتسع  يوما بعد  يوم  لتضيع  الحقيقة  في تفاصيل  مشهد يومي  أشبه   ما يكون بحجر " سيزيف "..

الأمور في القناة  العتيدة  تبدو وكأن السلم فيها  أو الدرج بشبه الأحاجي  فأتت مثلا  إلا من رحم ربك  تتعامل مع شخص بلا مؤهلات ،  وفوق ذلك بقليل شخص آخر بنفس المواصفات مع درجة أقل وفي مرتبة أعلي لا يملك  سوي الحظوة  وهكذا  دواليك  ،  وإن بدرجات  معكوسة  و فوق الجميع  شخص كامل الأوصاف فماذا عسا ك تفعل....!! وإذا كان ما سبق معكوسا حيث من هو  بالعدوة الدنيا  مؤهلا مرورا بالسلم الإداري وصولا للهرم  الذي هو بمثابة " هرقل " فكيف هي النتيجة ....؟

إن كلما ما  سبق  يمكن  ضربه  حسابيا  في عدد أيام مأمورية   مثلا  من خمس سنوات ،  يتألف  كل حول منها من 365   يوما فماذا ستكون النتيجة ؟ ..   ثم ماذا لو حاولت تغيير هذا   الواقع  من خلال إدخال "دماء جديدة "  لتدخل   بذلك   " نهر الجنون " كما في مسرحية الكاتب المصري توفيق الحكيم   ،  مجربا  بذلك  محاربة  " طواحين  الهواء " باعتبار " أن  الأسماك الميتة وحدها من تسبح مع التيار"  ..    وساعتها ستجد نفسك محاصرا من طرف حزب   "أعداء النجاح " و"الطابور الخامس  " ..  لتدفع  بذلك ضريبة الموقف والإلتزام. والرغبة في التغيير..    وعلي رأي الكاتب الاسكتلاندي الشهير برنارد شو " إن الإلتزام يكلفنا الكثير لكنا نظل مرتاحي الضمير.." .!!.