أي جسور في "قناة الموريتانية" ..؟

جمعة, 2018-01-26 09:18

الفاغ ولد الشيباني

إعلامي ـ انواذيبو

كان أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور سعد الدين ابراهيم  مولعا بتتبع العلاقة بين  السلطة والمثقف من خلال  التمثيل بثلاثة جسور أحدهما ذهبي ، والثاني فضي  ، والثالث خشبي ، معتبرا أن الأخير هو ما يمثل نمط تعامل أغلب الأنظمة العربية التي تميل إلي الاستبداد كما أكد علي ذلك  عبد الرحمن الكواكبي في مؤلفه  الرائع " طبائع الاستبداد " ...

مناسبة هذه المقدمة هو بحث علاقة القناة الرسمية " الموريتانية " مع  مثقفيها إن جاز التعبير , فهل "حراس البوابة " أو سدنة المعبد مكترثون بوجود فلسفة أو مقاربة معرفية تجعل القناة تتجاوز واقعها الراهن  إلي فضاء أرحب تكون المؤسسة تمتلك فيه "مركزا للدراسات والتوثيق والتدريب "   يعني بتوصيف القضايا الوطنية  ، و يستعرض  واقع الجوار  ومعطيات  الإقليم  ويستقرئ المستقبل ،  كما يشكل حاضنة للاستفادة من التجربة والخبرات وتثمينها لتكون المؤسسة قادرة علي الإسهام فكريا وعمليا في التخطيط  والتهيئة للتحولات  التي تشهدها  البلاد  ، بدل التسجيل اليومي للأحداث وهو ما يحولها من ناقل للأخبار إلي مركز للبحث والعلمية  قادر علي وضع التصورات وخلق التوجهات العامة نحو مستجدات الوطن  والإقليم  والمحيط  كما هو معمول به في بعض البلدان..

إن القيمين علي  " قناة الموريتانية  "  مدعوون  إلي تحريك المياه الراكدة في مجال الإعلام العمومي لصالح خارطة طريق جديدة  تفتح الباب واسعا لحوارات المثقفين والباحثين والفاعلين التنمويين وتوطين الخبرات الاجنبية  لجعل القناة تتجاوز واقعها الذي تبدو فيه  ووكأنها  مجتمع "الموزاييكا" مما يجعل قواها الحية متعطلة  وكأنها " محلك سر " ..!