المعارضة تدعو لـ"وثبة وطنية ضد الحكم الفردي"

أحد, 2017-11-12 07:48

 دعت المعارضة الموريتانية المنضوية في مجموعة الثمانية لوثبة وطنية شاملة للانتفاض ضد ما أسمته الحكم الفردي المتسلط يوم 25 نوفمبر 2017 عند الساعة الرابعة في ساحة ابن عباس، وذلك في نداء وجهته للشعب الموريتاني.

واعتبرت المعارضة في النداء الذي وصلت الأخبار نسخة منه أن البلد اليوم في خطر، مردفة أن "مختطف من طرف نظام لا هم له سوى التمسك بالسلطة من أجل التحكم في رقابكم ونهب خيراتكم"، وخاطبت المواطنين قائلة: "ولن يتغير هذا الوضع المهين والخطير إلا بمشاركتكم. فلا منقذ لكم ولبلدكم سواكم. كفى سكوتا على الضيم وخنوعا للذل والمهانة".

ووصفت سنوات حكم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بأنها "عجاف ومحنة حقيقية لهذا البلد"، قائلة: "لقد تم الاعتداء مرارا على أقدس مقدسات الشعب، وديست القيم والأخلاق، ونهبت الخيرات، ونغص عيش المواطنين، وأجهضت أمال الشباب، وشوهت الرموز الوطنية، وهددت وحدة الشعب وانسجامه، وحطمت الإدارة، وفسدت علاقات البلد مع جيرانه وحلفائه، وزج بالبد في أزمة سياسية متفاقمة تقوده نحو المجهول".

وتساءلت المعارضة في ندائها قائلة: "هل من بينكم من لا يحس اليوم بأنه مهدد ومضايق في عيشه اليومي بسبب الارتفاع المطرد للأسعار والضرائب وضيق ذات اليد، هل من بينكم من لا يحس بالقلق على مستقبل أطفاله بسبب تدهور التعليم وبيع المدارس والاستهتار بالأسرة التربوية، هل من بينكم من يطمئن على صحته في ظل ضعف المنشآت الصحية وانتشار الأدوية المزورة في غياب تام للرقابة، هل من بينكم من يستطيع اليوم أن ينام مطمئنا على أهله وعلى حياته وممتلكاته مع انتشار الجريمة السائد في كل أركان هذه المدينة، هل من بينكممن يستطيع أن يدير تجارته وأعماله دون أن تحاصره الضرائب والغرامات؟ من منكم لا تحاصره القمامة في حيه بروائحها الكريهة وانبعاثاتها الضارة بالصحة ومنظرها المشين؟".

وأضافت: "نعم، هناك ثلة قليلة استولت على خيرات هذا البلد، إنها ثلة ولد عبد العزيز ومقربوه، تنعم وانتم تشقون، تدرس أطفالها في المعاهد والجامعاتفي الخارج في الوقت الذي لا تتوفر فيه مدارس أبنائكم على أبسط مقومات الدراسة، تتعالج في أرقى المستشفيات في أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الذي لا تتوفر فيه مستشفيات البلد على أبسط مقومات العلاج، يضمنون لأبنائهم الوظائف ويتركونهم يمرحون بالسيارات الفارهة في الوقت الذي يعاني فيه مئات الآلاف من شباب البلد من البطالة وفقدان الأمل، يكدسون الأموال ويشترون القصور في الخارج في الوقت الذي يهدد فيه الجفاف والإهمال مواشيكم ومزارعكم ومصادر عيشكم".