www.mattel.mr

اضغط هنا

الجمعة أول أيام عيد الفطر.. ورؤية رمضان كانت سابقة على ما أعلن   "التكتل" و"التواصل المغاربي" ينددان بقرار قس أمريكي حرق نسخة من المصحف الشريف   "ونا" تنشر لائحة أسماء وتهم السجناء السلفيين المفرج عنهم   انباء عن عفو رئاسي يشمل عددا من السجناء السلفيين   الحزب الحاكم يحضر لمنتديات عامة حول التعليم في موريتانيا   "ونا" تفتح ملف القتلى الموريتانيين في "قاعدة المغرب الإسلامي": الطريق إلى مقابر "صحراء الإسلام"   حزب التكتل يطالب بفتح تحقيق حول نسيير بلدية نواذيبو   مصدر عسكري إسباني: كان من الأرخص للحكومة الاسبانية إهداء الطائرة لموريتانيا بدل تكاليف تفكيكها   السيول تجتاح بلدة "عين أهل الطايع" والسكان يلجؤون إلى الجبال   لجنة مراقبة الأهلة: مساء غد الأربعاء هو تاريخ مراقبة هلال شهر شوال  
البحث

الجريدة
الموقع القديم
تــقـــاريـــر

بعد خمس سنوات على الهجوم الدامي: "لمغيطي".. القصة كما يرويها المكان

من موفدنا إلى لمغيطي ـ امربيه ولد الديد
يسعى الجيش الموريتاني إلي قطع الطريق على عناصر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ومهربي السلاح والمخدرات في عمق الصحراء، من خلال الانتشار فيها وتسيير دوريات استطلاعية وعمليات بحث دائمة هناك.

ذالك ما أرادت وزارة الدفاع الموريتاني اطلاع الصحفيين عليه من خلال تنظيم رحلة إلى بعض هذه المناطق شارك فيها عشرون صحفيا من بينهم موريتانيون وأجانب،حيث اطلعوا ميدانيا على انتشار وحدات مكافحة الإرهاب والتدخل الخاصة، في مهمة صعبة أنيطت بها في أكثر مناطق البلاد قساوة ووعورة.
انطلقت الرحلة التي أطلقت عليها منظموها اسم "مهمة الشمال" من نواكشوط قبل أسبوع متجهة إلي مدينة ازويرات في أقصى الشمال الموريتاني، حيث أمضنا المبيت هناك ،لنستأنف الرحلة مع ساعات الصباح الأولى لليوم الثاني باتجاه حامية لمغيطي العسكرية.
اشرف على القافلة التي تضم 10سيارات عابرة للصحراء المقدم عارف ولد البراء المدير المساعد لمديرية الاتصال والعلاقات العامة بقيادة أركان الجيش الوطني، كما ضمت النقيبين من نفس المديرية "منكاسوبا" و"سيد محمد ولد حديد"، فيما أسندت مهمة التنسيق بين مختلف المشاركين في الرحلة من سائقين وصحافة وجنود للمساعد أول "الخليفه ولد خطري" .
هذا الطاقم غير الصورة النمطية التي عششت في أذهان النخبة المدنية من أن كلمة الضابط ترادف الجفاء والعنف والتركيز على الأمور العسكرية دون غيرها، فقد كانوا عسكريين بامتياز، ومع ذالك شاركوا بجدارة في النقاشات التي يديرها الصحفيون في مختلف الموضوعات، كما كانوا جميعا يتسابقون لخدمتهم، وجعلهم في ظروف مريحة ..
ومن ازويرات رافقنا قائد الكتيبة22 المقدم احمد ولد عبد الودود والملازم احمد سالم ولد عبد الرحمن مع قبر جماعي لشهداء لمغيطيوحدات من كتيبته أشرفت على تأمين القافلة في اخطر مراحل الطريق.
الطريق إلى المغيطي
لم تكن الطريق إلى حامية لمغيطي مفروشة بالورود حيث لم تعرف النباتات الخضراء ولا الماء طريقهما إلى هذه المنطقة الأمر الذي أدى إلى خلوها من كل أنواع الحياة، فما إن ابتعدنا حوالي مسافة 100كلم إلى الشرق من مدينة زويرات، حتى بدا الأمر وكأننا في رحلة إلى المريخ، لا نباتات ولا حيوانات ولا حتى حشرات أو وحوش، وإنما أرض جرداء مستوية يبحر فيها بصرك ذات اليمين وذات الشمال دون أن تجد منظرا يختلف عن الآخر .
الحرارة المرتفعة في الصحراء وصعوبة الأرض الحجرية أدى إلى تعطلات متكررة لإطارات بعض السيارات المستخدمة من قبل وحدة التأمين التي انضمت إلى القافلة من مدينة ازويرات، وكنا نتحول أثناء كل تلك التوقفات الاضطرارية إلى منطقة أمنية خاصة يحرسها الجنود من كل اتجاهات .
القساوة الطبيعية في منطقة "الحنك "تركت تأثيرها الواضح على كل شيء، حتى أحاديث الصحفيين التي سيطرت عليها أخبار الموت والحديث هن القبور والشهداء والموتى بفعل صعوبةالطبيعة وقهرها، وبعد انقضاء بياض يوم من السفر المضني والمشوب بالترقب وصلنا إلى حامية لمغيطي .
لمغيطي.. الضربة الأولى
يقع لمغيطي على بعد 600كلم شرق ازويرات و 350 كلم جنوب الجزائر 150 كلم غرب الحدود المالية في منطقة الحنك ذات التضاريس الصعبة، والطبيعة المناخية الخاصة ويتوفر على نقطة المياه الوحيدة في المنطقة الأمر الذي أهله لأن يكون نقطة مرور إجبارية عبر حدود الدول الثلاثة
استراتجية الموقع انتبه لها المستعمر الفرنسي الذي كان يستخدمه خلال تواجده في الصحراء، أما الجيش الموريتاني فلم يصل إليه إلي في بداية التسعينات.
شهرة لمغيطي لم تأت من مكانته الاستراتجية ،ولا من كونه ممرا إجباريا وإنما جاءت إثر هجوم مسلح نفذه مقاتلو الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، بعد أن عبروا الحدود بقيادة أمير كتيبة الملثمين في التنظيم الجزائري "مختار بلمختار" الملقب "الأعور"، ونفذوا الهجوم ثم عادوا إدراجهم إلى الأراضي المالية والجزائرية، على هذه الحامية في صيف عام 2005 والذي راح ضحيته 18 عنصرا من الجيش الموريتاني، وسقط فيه ستة قتلى من المهاجمين.
بدأنا نشاطاتنا في لمغيطي بزيارة القبر الجماعي الذي يضم رفاة الجنود الموريتانيين الذين قتلوا في الهجوم، بئر لمغيطيووقفنا على الساحة التي دارت فيها المعركة، والغرف التي كانت يسكنها الجنود، والتي دمرت بالكامل باستثناء مسجد تقول المصادر أن ثلاثة من الجنود القتلى أصيبوا أثناء خروجهم من صلاة الصبح فيه، شاهدنا كذلك هيكل شاحنة كانت ضمن قافلة المهاجمين واصيبت في المواجهة لتبقى شاهدا من شواهد تلك المعركة التي كانت أول ضربة موجعة يتلقاها الجيش الموريتاني من تلك التنظيمات.
والملاحظة التي خرجنا بها من زيارة مسرح المواجهة هي أن حامية لمغيطي لم تطرح أبدا احتمال مواجهة من عدو أو فرضية استهدافها من قبل أي جهة، ذالك ما اتضح من خلال موقعها أسفل مرتفع كبير، الأمر الذي يمكن العدو من مراقبتها عن بعد ومن ثم مباغتتها متى أراد.
قدم لنا بعض مرافقينا من العسكريين شروحا ومعلومات عن تلك المواجهة لم تكن مما نشر إعلاميا حينها، رغم أنه كتب الكثير عن تلك الحادثة، فقد أخبرونا أنه تم العثور على أحد الجنود من ضحايا الهجوم بعد ثلاث سنوات، أي في سنة 2008على بعد 5 كيلومترات من بلدة لمغيطي، ويرجح أن يكون غادر المعركة حيا، لكنه مات بعد أن تاه في الصحراء، أو كان مصابا فمات متأثرا بإصابته، كما عثر بعد أيام من العملية على مفقود آخر غير بعيد من الحامية وقد فارق الحياة.
حطام غرفة القيادةهذه العملية التي أدمت الجيش الموريتاني في خاصرته، قد تكون الضارة النافعة له، حيث لفتت انتباهه ولأول مرة إلى خطورة الوضع الأمني في منطقة الحنك وغيرها من المناطق الصحراوية المتاخمة للحدود الشمالية والشرقية للبلاد.
وفي هذا الإطار أكد المقدم أحمد ولد عبد الودود المسؤول العسكري عن المنطقة أنها الآن تحت السيطرة نافيا وجود أي "نشاط إرهابي أو تهريبي" بها.
يترآى في أفاق لمغيطي الرحبة عن بعد إفراد وحدة التدخل الخاص بقاماتهم الفارعة وسيارتهم العابرة للصحراء وقد شكلوا دائرة متحركة تحيط بالحامية من كل الاتجاهات
.
 

تاريخ الإضافة: 2010-06-26 11:37:51 القراءة رقم : 2322
 الصفحة الرئيسية
 الأخبار
 قضايا و آراء
 تقارير
 مقابلات
 من نحن؟
 مابسي
 روابط
 اتصل بنا
 خارطة الموقع
 البريد الألكتروني
 الموقع القديم

عدد الزوار:31869363 جميع الحقوق محفوظة مابسي © 2009