الشيخ صو المدير العام للعمران بوزارة الإسكان والعمران: تداخل المخططات العمرانية بدأ منذ إلغاء العمل بنظام الصور الطبوغرافية
انشغل جزء هام من الرأي العام الوطني بمسألة التداخل في المخططات العمرانية في أغلب الأحياء السكنية خصوصا في مقاطعات تفرغ زينه وتيارت ولكصر وبعد أن أثرنا الموضوع في مناسبة ماضية فإننا سنحاول هنا إكمال الصورة من خلال إجراء حوار مع أحد القائمين على الإدارة المعنية والتي لديها تصور شامل عن القضية وحلول ستعكف السلطات المعنية على تطبيقها مستقبلا
ونا : متى وكيف نشأ مشكل التداخل بين المخططات العمرانية في نواكشوط؟
الشيخ صو : قبل العام 1984 لم تكن هناك مشكلة فيما يتعلق بالمخططات العمرانية لمدن البلاد إذ كانت تسبق بصور طبوغرافية كما كانت تتم بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية ومع بداية عقد التسعينات تم التخلي نهائيا عن هذا التنسيق وتلك الدعامات الطبوغرافية وهو ما نتجت عنه فوضى عارمة متمثلة في اختلاف المخططات وتعددها وصدورها عن هيئات عديدة بل و صدروها أحيانا عن جهات غير معروفة مع أنها كلها تتدعي الانطباق على حيز جغرافي يند عنها في أحايين كثيرة سواء من حيث حجم المساحة أو من حيث الموقع ليتشكل ما اصطلح على تسميته بالتداخل بين المخططات العمرانية الذي يعني وجود مخططات عدة لموقع واحد وقد اتسمت هذه الفترة التي امتدت إلى ما بعد العام 2000 بخرق سافر للمساطر وضبابية الرؤية وانعدام التنسيق وهو ما ترتبت عنه مشاكل عقارية غذت الكثير من الصراعات والنزاعات.
ونا: ما هي القطاعات المعنية بهذا المشكل؟
الشيخ صو: القطاعات التي عانت من هذا المشكل هي منطقة اف نور والقطاع رقم واحد أف نور والقطاع 2 و 3 التي تداخلت مع القطاعات الامتدادية C5 في تيارت و ِC6 في لكصر. التداخل شمل أيضا المنطقة التي مر بها شارع الكورنيش الذي ربط تفرغ زينه وتيارت والذي تتضرر منه القطاعات I4, K8, J5والقطاع 3 أف نور.
ويمكن القول إن هذه المخططات غير متناغمة وتفتقد المشروعية كما أن أغلبها غير معروف لدى الإدارة.
ونا: ماهي الحلول المقترحة والآفاق الزمنية لتطبيقها؟
الشيخ صو: لقد كون الوزير الحالي للإسكان والعمران لجنة فنية عهد إليها دراسة الملف بغية تحديد مختلف جوانب المشكل واقتراح حلول شاملة ونهائية لها وقد أستأنست في عملها بقرار اللجنة الوزارية حول العمران الصادر في يناير 2008 و الذي أوصى بضرورة إيجاد حل يعطي أفضلية للتقطيع السكني مع حماية المناطق المستهدفة وذلك ضمن تحكيم يترجم قوة الإرادة العمومية الرامية للسيطرة على تقدم ومراقبة الإنشاءات كما استأنست أيضا بقرار اللجنة الوزارية المنعقدة في ثلاثين يونيو 2008 هذا فضلا عن إيجاد صور طبوغرافية للمنطقة والانطلاق من مختلف الاعتبارات البيئية والقانونية وقد خلصت إلى حل يتمثل في ترسيم حدود مقاطعة تفرغ مع مقاطعات تيارت ولكصر من خلال شق طريق يقسم المنطقة نصفين نصف شرقي تابع لتيارت ولكصر مقطع وفق مقتضيات السكن العادي وغربي تابع لتفرغ زينه على أن يعوض أصحاب القطع التي أصبحت تابعة للجانب الشرقي بقطع أخرى ستتم تهيئتها في المنطقة الممتدة نحو الحزام الأخضر وأخرى شمال سانتر امتير وعند اكتمال الإجراءات على الأرض مضافا إليها مختلف الإجراءات اللوجستيكية المساندة سيكتمل المقترح ويعرض على اللجنة الوزارية المشكلة لذات الغرض بغية المصادقة عليه وإحالته لمجلس الوزراء حتى يحصل على الموافقة النهائية.
وأؤكد هنا أن مصالحنا تعمل جاهدة من أجل تسريع العود إلى النظام وتطبيق المساطر ضمن تنسيق وتناغم مع مختلف الهيئات المعنية مما سيقضي نهائيا على الفوضى التي طبعت التعاطي مع هذا الملف طيلة السنوات الماضية حيث أصدرت إليه الأوامر من أجل إيجاد حل شامل وعادل يضمن مصالح مختلف الأطراف ويأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية والقانونية والعقارية.
|
تاريخ الإضافة: 12-05-2010 09:48:04 |
القراءة رقم : 2318 |